قنبلة بيئية تُهدد ساكنة بيوكرى والنواحي .. والازبال تتراكم خارج المطرح الجماعي

بيوكرى نيوز:

أضحت وضعية المطرح العمومي المتواجد بتراب جماعة الصفاء على الطريق الجهوي 105 الرابط بين بيوكرى وأيت باها، مبعث قلق متزايد لدى الساكنة المجاورة بعد تزايد أضراره التي أنهكتهم وأنهكت الطبيعة المجاورة.

ويشكل هذا المطرح العمومي الذي تستغله جماعتي بيوكرى والصفاء، والتي تبلغ ساكنتهما 94423 نسمة، معضلة كبيرة وكارثة بيئية اذ يبعد فقط على أقرب التجمعات السكانية، بحوالي كيلومتر واحد وعلى مدينة بيوكرى بحوالي 4 كيلومتر، على قارعة الطريق الرئيسية، بأسوار متهالكة تتساقط بسبب تكدس النفايات اليومية التي يستقبلها هذا المطرح.

الساكنة المجاورة أصبحت غير قادرة على فتح نوافذها، بسبب الروائح الكريهة المنبعثة من أدخنة حرق النفايات والتي ازكمت انوفها وأصابتهم بأمراض التنفس، وأصبحت أداة تعذيب يومي لهم، فضلا عصير النفايات (الليكسيفيا) الذي يملأ المكان ويتسرب الى الفرشة من خلال نفاذية التربة و يتسبب بشكل سلبي في إلحاق أضرار كبيرة بالثروة المائية التي تعتمد عليها الساكنة للشرب وسقي الفلاحة والماشية،وهو الامر الذي يؤدي الى وقوع تسممات غذائية وانتشار الامراض بعضها يظهر في الحين وبعضها يضر الجهاز الهضمي وباقي أعضاء الجسم مع تقدم العمر، دون إغفال مساهمة المطرح في انتشار الأوبئة والحشرات.

هذا المطرح الذي يشكل وصمة عار على جبين القائمين على تدبير الشان المحلي، أصبح غير قادر على استيعاب كل تلك النفايات التي يستقبلها ، والتي تقدر باكتر من 40 طن يوميا، بفعل تزايد الكتافة السكانية وارتفاع حجم النفايات، حتى تحول محيط المطرح الى مكب لها و تتزايد مساحتها عن كل يوم (الفيديو أسفله).

المجالس الجماعية لكل من بيوكرى والصفا تؤسس تصورها لحل هذا الاشكال على حلم إنشاء مطرح إقليمي لمعالجة وتثمين النفايات المشترك لاشتوكة أيت باها،، والذي طال انتظاره، ما يستدعي تدخل هذه المجالس و السلطات الاقليمية، وتحمل مسؤوليتها لحماية المواطن وتوفير بيئة سليمة له، عن طريق ايجاد حلول عاجلة لوقف هذه الكارثة البيئية وإنهاء معاناة الساكنة و الفرشة المائية قبل وقوع كارثة بيئية حقيقية.