"انتفاضة أيت بها" تدخل التاريخ من بابه الورقي

حسن أومولود:

 صدر مؤخرا كتاب "انتفاضة ايت باها 20 مارس 1936، مقالات ونصوص" عن مطبعة سوس ويندرج ضمن منشورات جمعية تيليلي نودرار التي تنشط في إطار العمل الثقافي و الجمعوي و النضالي الأمازيغي في مدينة أيت باها محليا و لها صيت جهويا و وطنيا عبر ممثليها من حاملي القضية الأمازيغية والمعرفين بها و المدافعين عنها في محطات عدة مؤسسات وجامعات. 

ويعتبر كتاب الإنتفاضة، فريدا من نوعه إذ يعتبر ثوثيق مهم لمداخلات مؤرخين و محللين و باحثين من شتى التخصصات و اللغات عبر مقالات و نصوص تصب كلها في تحليل تاريخي و منهجي لمحطة مهمة جدا من تاريخ سوس الكبير و هي انتفاضة قبائل ايت باها ضد الإستعمار الفرنسي حيث عمدت جل لقبائل بقيادة الفقيه الحسن البوشواري الى تنظيم تكثل عسكري مشحون بالحس الوطني و الهوياتي و هجومه على الثكنة العسكرية التي بنيت في مركز مدينة ايت باها. المعركة شهدت مدا و جزرا و انهزمت فيها قوى القبائل السوسية لأسباب عدة اهمها بساطة العتاد و خيانة أحمد المختار بسبب سعيه لمنصب الشيخ الذي سبق وأزيح منه . لكن رغم الهزيمة شكلت هذه المحطة حدثا مهما و مصيريا في مسلسل الإستعمار الفرنسي الذي تكبد ايضا خسائر جمة عسكريا و خاصة تاريخيا إذ سرد عدة مؤرخين و شعراء أحداث انتفاضة ايت باها على رأسهم العلامة المختار السوسي في كتابه المعسول. 

هذه الأنتفاضة كانت و ماتزال معركة من أجل الكرامة و الهوية و الإنتماء أتبث فيها أهل سوس تشبتهم بأرضهم و بثقافتهم و استعدادهم للشهادة من أجلها. يأتي هذا المؤلف كتتويج للحس الوطني لأهل الجنوب و وصمة عار لا تنمحي في جبين الأستعمار و المتعاونين و الخونة .

 تجدر الإشارة الى أن الكتاب من تنسيق أستاذ الأمازيغية خالد اوبلا و قد حضي بدعم مالي شامل من لدن المجلس الجماعي لأيت باها.