اللآلاف من محتجي "السترات الصفراء" ينزلون إلى الشانزيليزيه والشرطة تعتقل 700 شخصا

بيوكرى نيوز : 

اندلعت صدامات السبت قرب شارع "الشانزليزيه" وسط مدينة باريس بين قوات الأمن ومحتجي حركة "السترات الصفراء" الذين خرجوا للتظاهر في إطار فصل جديد من الاحتجاجات المتواصلة منذ نحو أربعة أسابيع. كما تم توقيف أكثر من 400 شخص في العاصمة الفرنسية وفق ما أعلن رئيس الحكومة إدوار فيليب.

وأعلن نائب وزير الداخلية الفرنسى لوران نونيز أن نحو 31 ألف شخص شاركوا فى تظاهرات حركة "السترات الصفراء" فى أنحاء فرنسا اليوم السبت، مشيرا إلى اعتقال 700 منهم.


وقد صرح لقناة "فرانس2" التلفزيونية "على الصعيد الوطنى، ويشمل ذلك باريس، تم اعتقال أكثر من 700 شخص، بينما بلغ عدد المشاركين فى التحرك 31 ألفا فى أنحاء البلاد بينهم ثمانية آلاف فى باريس".

وأطلقت الشرطة الفرنسية الغاز المسيل للدموع واعتقلت المئات فى باريس اليوم السبت، بينما أغلقت أبرز معالم العاصمة مع خروج التظاهرات التى نظمتها حركة "السترات الصفراء" ضد الرئيس إيمانويل ماكرون.

وذكرت السلطات الفرنسية أن الشرطة عثرت لدى الموقوفين على مطارق ومضارب البيسبول وكرات معدنية يرجح أنها كانت ستستخدم خلال الاحتجاجات التي تنظمها حركة (السترات الصفراء).


وانتشر حوالي 8 آلاف شرطي في باريس لتجنب تكرار أحداث الفوضى التي وقعت السبت الماضي، عندما أضرم المحتجون النار في السيارات ونهبوا المحلات التجارية في شارع الشانزليزيه وشوهوا قوس النصر برسم غرافيتي يستهدف الرئيس إيمانويل ماكرون.

واندلعت الاحتجاجات في نوفمبر بسبب ضرائب الوقود التي أثقلت كاهل الفرنسيين وتحولت المظاهرات إلى تمرد واسع يتخلله العنف في بعض الأحيان، فيما لا يوجد زعيم رسمي لحركة الاحتجاج مما يجعل من الصعب على السلطات التعامل معها.


وتقول باريس أن الاحتجاجات اختطفتها عناصر يمينية متطرفة وأخرى أنارشية تصر على العنف وتثير الاضطرابات الاجتماعية في تحد مباشر لماكرون وقوات الأمن، رغم تراجع الحكومة عن زيادة أسعار الوقود.

وهذه أكبر أزمة تواجه الرئيس الفرنسي منذ انتخابه قبل 18 شهرا، إذ يتعرض للضغوط فيما تحاول إدارته استعادة زمام المبادرة بعد ثلاثة أسابيع من الاضطرابات الأسوأ في فرنسا منذ الثورة الطلابية عام 1968.