كلية الاداب ابن زهر تحتضن الدورة 2 للندوة الوطنية حول أكادير أوفلا

بيوكرى نيوز: 

عرفت الدورة الثانية للندوة الوطنية "أكادير أوفلا: التاريخ والأركيولوجيا وإعادة الاعتبار"، المنظمة بتارخ 29 و 30 نونبر 2018 برحاب كلية الآداب بأكادير، إقبالا كثيفا واهتماما كبيرا، من قبل الأساتذة الباحثين وفعاليات المجتمع المدني وطلبة الجامعة وعموم المهتمين. 

الهدف من هذا الملتقى العلمي الهام الذي نظمه مختبر القيم والمجتمع والتنمية وفريق البحث أركيولوجيا تراث تنمية بنفس الكلية، هو إبراز القيمة التاريخية والأثرية والتراثية لموقع أكادير أوفلا، وكذا إثارة النقاش حول إشكالية الترميم والصيانة بالإضافة إلى سبل إدماج هذا الموقع التاريخي في التنمية المحلية. 


وقد شارك في هذه الندوة الوطنية نخبة من الباحثين المتخصصين في المجال، من جامعيين وخبراء من وزارة الثقافة، توجت مداخلاتهم بالخروج بمجموعة من التوصيات الهامة أبرزها ان أشغال هذه الندوة التي همت مجالات متنوعة، من جغرافيا وتاريخ وأركيولوجيا وتراث طبيعي وثقافي وترميم ومحافظة وإعلام وبيئة وتنمية وسياحة، هي مساهمة في إعادة الاعتبار لموقع أكادير أوفلا، فضلا عن طبع مداخلات الندوة العلمية نظرا لقيمتها العلمية في اعادة الاعتبار لموقع اكادير أوفلا.

واعتبرت اللجنة المنظمة للندوة في بلاغ صحفي، ان المشروع الجامعي لإعادة الاعتبار لموقع أكادير أوفلا هو أول مشروع علمي يهتم بهذا الموقع الأثري، الذي عاش في السابق سنين طويلة من الإهمال والتهميش. لهذا لا يمكن التخلي عن هذا المشروع أو تجاهله.


كما طالبت بصرف الميزانية التي خصصتها الجماعة الحضرية لأكادير لإتمام المشروع الجامعي، بعد تجديد اتفاقية الشراكة بينها وبين جامعة ابن زهر، والتي ستمكن طلبة سلك الدكتوراه من استئناف أبحاثهم الميدانية، وإنهاء أطروحاتهم الجامعية حول موقع أكادير أوفلا.

واكدت ذات اللجنة ان طلبة فريق البحث بذلوا مجهودا جبارا واشتغلوا في ظروف جد صعبة لإزالة أطنان من الركام والأحجار بسمك يصل في بعض الأماكن إلى أكثر من مترين، قصد الكشف عن البقايا الأثرية الدالة عن العمق التاريخي والأهمية الأركيولوجية لأكادير أوفلا. وهذا لا يمكن تجاهله أو استغلاله من الغير.


واوردت ان الأبحاث الميدانية لم تنته بعد بالحي العمومي الواقع داخل قصبة أكادير أوفلا. لهذا لا يمكن القيام بعمليات الترميم بهذا الحي إلا بعد الانتهاء من هذه الأبحاث كما هو معمول به في مجال البحث الأثري ومتفق عليه دوليا.

وزادت اللجنة في بلاغها الصحفي ان عمليات ترميم المواقع الأثرية هي عبارة عن تقنيات جد معقدة تختلف عن ترميم المباني التقليدية. فترميم هذه المواقع يتم وفق القواعد العلمية المتبعة دوليا، كما أنه يتطلب عمل فريق علمي متعدد الاختصاصات يواكب عمليات الترميم، التي تأخذ بعين الاعتبار المحافظة على المخلفات الأثرية الشاهدة على مختلف الحقب التاريخية التي مر منها الموقع الأثري.


كما اعتبرت ان كل ترميم أدى إلى تشويه موقع أكادير أوفلا وبالتالي إلى فقدان قيمته التاريخية والحضارية، تتحمل مسؤوليته الجهة المسؤولة عن هذا الترميم المشوه.

وفي هذا الصدد دعا المنظمين للندوة، رئاسة جامعة ابن زهر إلى تحمل مسؤوليتها في حماية معلمة أكادير أوفلا التاريخية، وتوفير الدعم المالي لإتمام المشروع الجامعي الهادف إلى إعادة تأهيلها. كما طالبت بخلق موقع الكتروني خاص بموقع أكادير أوفلا بغرض اطلاع العموم على المستجدات والأخبار المتعلقة بهذا الموقع، خلق فريق متكامل بهدف العمل على خلق شراكات وحلقات تعاون وطني ودولي، تُعنى بإعادة الاعتبار وتثمين موقع أكادير أوفلا، التعجيل بإعادة الحيوية والنشاط لأعمال التنقيب بموقع أكادير أوفلا، نظرا للحالة المزرية التي يوجد عليها الفضاء المخصص للأبحاث الأثرية بالقصبة خاصة أمام أنظار السياح الأجانب، فضلا عن خلق سلك ماستر جديد يُعنى بالمحافظة وتثمين المواقع الأثرية بجهة سوس.