ضعف الدعم المادي للنقل المدرسي باشتوكة ايت باها يهدد استمرار خدماته

بيوكرى نيوز: 

يفتخر إقليم اشتوكة أيت باها بتجربة رائدة في تدبير وتسيير النقل المدرسي منذ سنوات، وذلك لانخراط الفعاليات المدنية والجمعوية وأعيان المنطقة في اقتناء عربات مستعملة أو هبات من الخارج بتنسيق ودعم إداري من إدارة التعاون الوطني، إضافة إلى دعم مادي من المجالس المنتخبة لهذه المبادرات الجمعوية للحد من الهدر المدرسي، وإنجاح مشروع التربية والتكوين.

ورغم كل ما تحقّق في هذا المجال بالاقليم جاء القانون الجديد للمجالس المنتخبة بجعل النقل المدرسي من اختصاصات المجلس الإقليمي، ما تراجع معه انخراط الأعيان والفعاليات الاقتصادية منذ صدور هذا القانون، وكذلك عدم قانونية التسيير أو التدبير من طرف المجالس الترابية لهذا القطاع الاجتماعي والتربوي بالإقليم، ليثقل القانون كاهل المجلس الإقليمي ماديا أمام أسطول من العربات بالسهل والجبل، ما سيخلق له تحديا كبيرا.

وقد احتد النقاش بين الفعاليات المدنية التي لها علاقة بمجال تدبير النقل المدرسي قُبيل انعقاد الدورة الاستثنائية للمجلس الإقليمي لاشتوكة أيت باها الخميس المقبل، والذي سيعرف المناقشة والمصادقة على الدعم المادي لفيدراليات النقل المدرسي بالإقليم ، وذلك لضعف الميزانية المرصودة والتي بلغت حسب مصادر من المجلس 93 مليون سنتيم لأسطول من العربات يتجاوز المئة عربة في السهل والجبل .

وهي ميزانية اعتبرها البعض هزيلة جدا أمام مصاريف تدبير وتسيير هذا القطاع بالإقليم باختلاف المناطق والجغرافيا والمعطيات الخاصة بالمستفيدين من هذه الخدمة العمومية الاجتماعية التربوية، بحيث نجد أن المصاريف المتوسطة لتسيير عربة صغيرة (ميني بيس) بالسهل تصل إلى 35.000.00 درهما سنويا وحافلة من الحجم الكبير (الكار) 70.000.00 درهما ( انشادن نموذجا) وبالمنطقة الجبلية "ميني بيس" تصل مصاريفها إلى 55.000.00 درهما و"الكار" إلى 97.000.00 درهما ( اداوكنيظيف نموذجا) دون احتساب بعض الحالات الخاصة والمعزولة.

وهذا سيؤثر سلبا على عمل الفيدراليات العاملة في مجال النقل المدرسي، وسيضعها في موقف محرج أمام المستفيدين وكذا الرأي العام أثناء تدبير وتسيير قطاع النقل المدرسي بمناطق عملها، وقد يكون سببا لخطوات تصعيدية مستقبلا بين هذه الفيدراليات أو بعضها والمجلس الإقليمي لاشتوكن ايت باها، حسب فاعلين جمعويين بالمنطقة الجبلية للاقليم.

وبالنظر الى اهمية هذا القطاع في الحد من الهدر المدرسي، تبقى الحاجة الى برمجة اعتماد مالي كافي، امر لا مفر منه، مع الاعتماد على المعطيات الحقيقية ودراسة تقنية شاملة، وتعديل قانوني يلزم المجالس بالمشاركة في تدبير وتسيير القطاع ، وكذا جهات أخرى كمجلس الجهة والشركات الكبرى العاملة في الإقليم، حتى يتحقق الهدف المنشود ويستمر النقل المدرسي في تقديم الخدمة إلى تلاميذ وتلميذات اشتوكن ايت باها.