عصيد بعد اللقاء مع رئيس الحكومة: "ملف الرعاة الرحل وصل الى مرحلة اللاعودة"

بيوكرى نيوز: 

استقبل رئيس الحكومة سعد الدين العثماني يوم امس الثلاثاء، لجنة تمثل ساكنة جهة سوس ماسة المتضرّرة من الرعي الجائر، والذين يشكون من اعتداءات الرعاة الرحل على ممتلكاتهم، وصلت إلى حد الضرب ومحاولة القتل، فضلاً عن الخنزير البري الذي يقض مضجع السكان والتحديد الغابوي.

ويأتي هذا اللقاء بعد الوقفة الاحتجاجية التي خاضها عدد من السوسيّين أمام مقر البرلمان بالرباط يوم الجمعة الماضي، والتي نددوا من خلالها بالاعتداءات الخطيرة التي يتعرض لها السكان على يد الرعاة الرحل.

وقدمت اللجنة إلى رئيس الحكومة ملفاً مطلبياً، يركز محوره على ضرورة تدخل السلطات المحلية لوقف الاعتداءات التي يتعمدها الرعاة الرحل في تلك المناطق، من أجل إبعاد السكان الأصليين عن أراضيهم، علاوة على المواجهات الدموية التي تقع بين الطرفين.

وتضمن الملف دعوة السكان السلطات إلى فتح تحقيق فوري وجاد في شأن عدد من الجرائم التي يقترفها رعاة رحل بحق السكان الذين يجدون أنفسهم مضطرين للمواجهة معهم بما يمتلكون من وسائل الدفاع، ما أفضى أكثر من مرة إلى إسالة الدماء ووقوع أعمال خطف وجرائم دموية.

أحمد عصيد من اعضاء اللجنة، قال بعد اللقاء مع رئيس الحكومة، ان اللجنة قدّمت جميع المعطيات لرئيس الحكومة عن الرعاة الرحال والخنزير البري والتحديد الغابوي، موردا انهم طالبوا بتوفير الامن وهو ما يتطلّب تدخل وزير الداخلية مع رفض تشييد مراعي للرعاة داخل الجماعات، مؤكدا ان الاجتماع تقرّر فيه عقد اجتماع مع وزير الفلاحة والصيد البحري ومع وزير الداخلية.

واضاف المتحدّث ان مشكل الرعاة الرحل اكبر من الحكومة والدليل على ذلك ان المندوبية السامية للمياه والغابات والمحافظة العقارية غير تابعين للحكومة ويصدرون قرارات بدون توقيع رئيس الحكومة فضلا عن الطريقة التي تتعامل معها الدولة مع هذه القضية حيث غياب الحوار والتشاور مع الساكنة.

وختم عصيد حديثه ان الحكومة ان لم تجد حلا عاجلا لمشكل الرعاة الرحل الذين تزايدت هجماتهم التي طالت الممتلكات والأشجار والمزروعات والمياه، فالساكنة ستقوم بمسيرة مليونية فضلا عن تدوين الموضوع لدى لجنة اممية لحقوق الانسان مشيرا ان الموضوع وصل الى مرحلة اللاعودة.