الوفد الوزاري بسوس

يوسف الغريب: 

يحكى والعهدة على الراوي ان المرحوم الحسن الثاني وفي خضم الاستعداد لاطلاقه فكرة المسيرة الخضراء قام بزيارة خاصة للعلامة الفقيه الحاج الحبيب التنالتي السوسي قصد الاستبراك به …نتج عن هذا اللقاء ان استفسر الملك الراحل فقيهنا عن حاجياته فلم يكن الطلب الا تعبيد الطريق الى المدرسة احدى المنارات العلمية في قضايا الشرع والفقه وعلوم القرآن .. لاغير

استحضار هذه الواقعة اليوم ما هو الا تذكير محرج لكل النخب السوسية المتواجدة في مراكز المسؤولية وفي مواقع متقدمة على مستوى هرم الدولة والمرء يلاحظ غيابها الكلي في استقطاب منافع للجهة التي اصبحت بقوة الواقع تتراجع فيها مؤشرات التنمية مقارنة مع مناطق اخرى حتى كدنا نؤمن بان سوس ذهبت ضحية ابنائها اولاا....

هو بالفعل وضع مخجل جدا لصناع القرار بهذه الجهة ولكل المنتسبين اليها وباختلاف مواقعهم ووضعهم الاعتباري على المستوى الوطني بل ان التاريخ لم يسجل إلا ضغطا واحدا مارسته هذه النخبة يوما ما عبارة عن 90 توقيع على طلب تحويل الميناء القديم الى مارينا2…اما غير ذلك فليس هناك من يفكر في اية مبادرة ملموسة من خلا تشكيل لوبي ضاغط مكون من فعاليات وفي جميع المجالات وتحضير تصور استراتيجي لمشاريع تنموية قابلة للانجاز مرفوعة إلى صاحب الجلالة كما يفعل الآخرون في جهات اخرى

لا شيء يذكر جمود وانتظارات بل وتبريرات واهية للإقصاء والتهميش ويبدو لي ان الامر طبيعي حين نلاحظ ان البعض من هذه النخب حين اقتنع بالانخراط في العمل السياسي ولج المركز وبقي حبيس الموقع هناك ولا يتذكر الجهة الا في صناديق الاقتراع والامثلة عديدة … 

في حين نجد البعض الاخر من هذه النخب كفعاليات اقتصادية وتجارية وازنة على المستوى الوطني لا تتذكر المنطقة الافي عيد الاضحى فقط …

لقد ساهمنا جميعا في ما تعيشه الجهة اليوم من شرود كل من موقعه وخصوصا هذا الصمت المريب ومن طرف الجميع فعاليات سياسية كانت ام اقتصادية…مدنية ام اعلامية وغيرها فالصمت موقف لا يخدم مصالحنا الجهوية ….لذلك ارغب في ان اذكر الجميع بما فيها الوفد الوزاري القادم خلال الأيام المقبلة بان فقيهنا الحاج الحبيب التنالتي لم يطلب الا تعبيد طريق المدرسة كتعبيد الطريق نحو التنمية …فما هو طلب كل أولئك الذين استفادوا من سوس ولم تستفذ منهم

للأسف لا شئ………