غياب مختبر للتشخيص يُعمّق معاناة مرضى "الليشمانيوز" باشتوكة ويُهدّد بانتشار الداء

بيوكرى نيوز: 

يسود تذمر كبير وسط مرضى داء الليشمانيوز باقليم اشتوكة ايت باها بسبب غياب مختبر التشخيص الميكروسكوبي لداء الليشمانيا، حيث يضطرون الى التنقل للمختبر الجهوي بمدينة اكادير او انزكان قصد اجراء التحاليل المخبرية الضرورية، الشيء الذي يخلق ضغطا كبيرا على نفسية هؤلاء المرضى وعائلتهم بسبب اضطرارهم إلى التنقل خارج الإقليم، والذي يعني في جانب كبير منه مضاعفة المعاناة الصحية والنفسية والمالية. 

ويعتبر اقليم اشتوكة ايت باها، الوحيد بجهة سوس ماسة الذي لا يتوفر على المختبر الخاص بتشخيص حالات مرض "الليشمانيا" ما يزيد من صعوبات المرضى الذين يتجاوز عددهم حوالي 50 حالة وهو العدد المرشح للارتفاع عبر تفشي وانتقال الداء ان لم تتدخّل الجهات المسؤولة الممثلة في المندوبية الجهوية والاقليمية. 

ويستدعي الامر دق ناقوس الخطر وتوفير كل مستلزمات التشخيص والأدوية الخاصة بهذا الداء تفاديا لتوسع وانتشار المرض واستفحاله بالاقليم خصوصا مع التلوث البيئي الذي يعرفه عدد من المناطق بالإقليم، وانعدام قنوات الصرف الصحي للمياه العادمة بأغلب الجماعات، وهو ما يتسبب في إصابة العديد من السكان خاصة الأطفال والمسنين بتقرحات خطيرة في الجلد. 

ويعرف الأطباء الأخصائيون مرض "الليشمانيا" بأنه مرض جلدي طفيلي، ناتج عن طفيلي وحيد الخلية اسمه "داء الليشمانيات الجلدي"، يصيب أساسا الحيوانات، إلا أن العدوى به تنتقل إلى الإنسان، بسبب الصعوبات التي تواجه الجماعات المحلية في محاربة انتشار الأوساخ والقاذورات، وعدم قدرة وزارة الفلاحة، على مقاومة الفأر الغابوي، الذي يعتبر خزانا له، ومصالح أخرى مختصة في محاربة "ذبابة الرمل". 

ويستنكر المواطنون عدم اكتراث المسؤولين عن قطاع الصحة بالإقليم، سواء تعلق الأمر بالمندوبية الجهوية أو الإقليمية، بهذا المرض الذي قد يُشكّل خطرا على الساكنة ان تفشّى المرض، الامر الذي دفعنا للاتصال بالمندوب الاقليمي لاشتوكة ايت باها دون تلقي اي اجابات من المسؤول المذكور بخصوص الموضوع.