اشتوكة .. احتفاظ رئيسيْ جماعتين طالهما العزل بسيارات الدولة يُثير التساؤل !

رشيد بيجيكن: 

لازال احتفاظ رئيسي جماعتين ترابيتين بإقليم اشتوكة آيت باها بسيارات الخدمة يُثير كثيرا من ردود الفعل المتسائلة عن "استمرار استغلال ممتلكات الدولة من طرف شخصين لم يعودا يشغلان أي مهام انتدابية داخل المرفق الجماعي"، وذلك بعد أن طالهما العزل من طرف محكمة الاستئناف الإدارية بمراكش في الرابع من أكتوبر الجاري، والذي سبقه حكم ابتدائي صادر عن إدارية أكادير بتاريخ 7 يونيو من السنة الجارية.

عبد العزيز السلامي، عن فرع الجنوب للجمعية المغربية لحماية المال العام، وصف استمرار استغلال سيارات المصلحة من طرف الرئيسين المعزوليْن بـ"السلوك غير المقبول، لا سياسيا ولا أخلاقيا"، مضيفا: "دون الحديث عن كونه مجرّم قانونا، واختلاس يطال الوقود المستعمل في تحركات الرئيسين، من غير أن تكون لهما أي صفة. بل الأخطر تواجد تلك العربات بمقرات سكناهم، على بعد مئات الكيلومترات من مقر الجماعتين".

واعتبر المتحدّث أن "السلطات الأمنية مطالبة بحجز كل سيارات الدولة، إذا ما تم استعمالها بدون إذن أو مهمة، فما بالك بأشخاص تم عزلهم من مهامهم"، وزاد: "كان خطاب ترشيد النفقات الغائب الأكبر في عمل هذه المجالس، بدءا باقتناء سيارات فارهة لفائدة الرؤساء، لا تتناسب مع ميزانيات مجالسهم وواقع التنمية الهش، مرورا بالاستغلال البشع لهذه المعدات العمومية، إلى غاية استعمالها خارج الخدمة وبعد قرار العزل، والتمويه بعدم تغيير لوحتها الرقمية، لتحديد هويتها الرسمية، كما حال جماعة أوكنز".

عبد العزيز السلامي أورد في تصريح لهسبريس أن "السلطات العمومية، سواء الإقليمية الإدارية أو الأمنية، مطالبة بتحمل مسؤوليتها لوقف هذا التسيب المرفوض جملة وتفصيلا، حماية للمال العام وصيانة للقانون، وأن تعمل على مساءلة المعنيين والتعويض لفائدة الجماعة عن الأضرار الناجمة عن العبث بمعداتها، خارج كل الضوابط القانونية".

ومن أجل نيل رأي المعنيّين، اتصلت هسبريس بالرئيس السابق لجماعة هلالة، أحمد أوسياد، غير أن هاتفه ظل طيلة اليوم خارج التغطية؛ فيما قال خالد أشاطر، الرئيس السابق لجماعة أوكنز: "سيارة الجماعة مركونة فعلا بجانب منزلي، وذلك منذ صدور الحكم القضائي، دون أن يتم استغلالها، في انتظار انتخاب رئيس جديد، سأسلمه السيارة وباقي المستندات والمعدات".

وكان عامل إقليم اشتوكة آيت باها أصدر قرارا بتوقيف كل من رئيس جماعة أوكنز ورئيس جماعة هلالة خلال شهر ماي من السنة الجارية، وأسند تدبير شؤون الجماعتين إلى النائبين الأوليْن، مباشرة بعد أن رفع دعوتين قضائيتين أمام إدارية أكادير، طعن فيهما في مسطرة تسوية الوضعية الإدارية والمالية لموظفين بالجماعتين، وطالب بعزلهما، وهو المطلب الذي استجاب له القضاء الإداري ابتدائيا واستئنافيا.

وتجدر الإشارة إلى أن قضاة المجلس الجهوي للحسابات يُباشرون منذ الأسبوع الماضي، بالجماعة الترابية لأوكنز، عملية افتحاص واسعة، يُنتظر أن تنتهي بالوقوف ميدانيا على إنجاز عدد من المشاريع، لاسيما في مجال الطرق الممولة من طرف الجماعة.