الدكتور محمد بن التاجر : قانون العامل المنزلي جاء إستجابة لمجموعة من المطالب للطبقة الحقوقية !

محمد بوسعيد :

دخل قانون العامل المنزلي 12/19 حيز التنفيذ ،خلال غشت 2017 ،بعد نشره في الجريدة الرسمية في غشت من السنة الماضية. وفي هذا الحوار بيّن  الدكتور محمد بن التاجر، أستاذ بكلية الحقوق بجامعة ابن زهر بأكادير، الدوافع في إصدار هذا القانون الجديد وأسباب ذلك :

_ بداية ماهي الدوافع التي دفعت المشرع إلى إصدار قانون العامل المنزلي ؟

جاء ذلك استجابة لمجموعة من المطالب للطبقة الحقوقية بالمغرب ،بناءا على مجموعة من الإشكالات و المشاكل التي كانت تعاني منها هذه الفئة المجتمعية ،خدام البيوت أو عمال المنازل .والقانون 12/19 ،أتى تنفيذا للمادة 4 من مدونة الشغل ،التي صدرت سنة 2004 ،وتم تعديلها سنة 2014 ،بوضع الترسانة القانونية التي تتضمن 26 مادة.والتي سطرت مجموعة من الحقوق و الآليات القانونية ،التي من شأنها أن يحمى حقوق هذه الفئة من العمال .

_ من يهمه هذا القانون ؟

عندما نتحدث عن العامل المنزلي ،وبالرجوع إلى مقتضيات النص القانوني ،عرفه بذلك الشخص الذاتي الذي يشتغل بصفة دائمة واعتيادية داخل البيت ،ويقوم بأعمال المنصوص عليها في المادة الثانية من هذا القانون ،في كل ما يتعلق بالنظافة ألبستنه ،الطبخ الحراسة داخل المنزل .أي أنه تربطه علاقة تعاقدية داخل البيت.

_ هذه العلاقة بين الطرفين حددها القانون .فماهي واجبات كلاهما ؟

بطبيعة الحال صدر في أواخر هذا الشهر مرسومين المتعلق بهذا القانون ،الأول حدده العقد النموذجي الذي يلزم الطرفين لضبط الأمور ،ويتضمن بيانات أساسية تحتوي على طرفي العقدة ،الأجر ،والعمل الذي يقوم به ،العطل وطبيعة الاشتغال.والثاني حدد قائمة الأعمال الخطيرة التي لا يمكن أن يقوم بها العامل المنزلي من قبل العمل الذي يشكل خطورة على السلامة الجسدية و العقلية والسلوك الأخلاقي .

_ هل من قيمة إضافية لهذا القانون ؟

هذا القانون هو إضافة نوعية للمشرع المغربي ،رغم انه عند تفعيله سيطرح عدة مشاكل وإكراهات على المستوى العملي ،خاصة في المراقبة القبلية والبعدية للعامل المنزلي .حيث يحرر العقد في ثلاثة نسخ ،تمنح للمشغل والعامل المنزلي ومصلحة مفتشيه الشغل .إضافة إلى أن استقطاب العامل المنزلي من الخارج ، يخضع لشروط خاصة .

_ هل من إكراهات يطرحها هذا القانون ؟

القراءة المتأنية لهذا القانون ،تبين بجلاء انه يتضمن إختلالات ونواقص من الناحية العملية .مما لاشك أنه سيطرح عدة إكراهات من ناحية المراقبة ومدى احترام حقوق هذه الفئة العمالية وحمايتها .