تعميم التعليم ما قبل الأولي يتطلب 3 مليارات درهم إضافية سنوياً

يوسف لخضر (هسبريس)

تعميم التعليم ما قبل الأولي بالمغرب يتطلب من الحكومة تخصيص ثلاثة مليارات درهم إضافية سنوياً؛ وذلك لبلوغ هدفها الذي أعلنت عنه سابقاً المتمثل في تدارك النقص المسجل في تمدرس الأطفال الذين تتراوح أعمارهم ما بين ثلاث وخمس سنوات.

هذه الخلاصة جاءت في دراسة أعدها عبد الجواد الزراري، الخبير الاقتصادي بمرصد ظروف معيشة السكان التابع للمندوبية السامية للتخطيط، حول موضوع نفقات الحكومة والأسر للتعليم بناءً على تحليل معطيات البحث الوطني حول نفقات واستهلاك الأسر.

وتفيد المعطيات الرسمية الحكومية بأن تمدرس الأطفال المغاربة في سن 3 إلى 5 سنوات لا يتجاوز 48.5 في المائة؛ ما يعني أن نصف هذه الفئة، التي تقدر في المجموعة بمليون طفل، يوجدون خارج النظام التعليمي، وقد سبق للحكومة أن أعلنت قبل أشهر عن عزمها تعميم التعليم ما قبل الأولي.

وأفاد الخبير الاقتصادي، في الدراسة ذاتها، بأن الأسر المغربية تخصص حوالي 1873 درهما كمصاريف دراسة للطفل في المستوى ما قبل الأولي الخصوصي في السنوات القليلة الماضية، مقابل 855 درهما في موسم 2006-2007، وهو ما يمثل ارتفاعاً سنوياً متوسطاً بحوالي 12.5 في المائة، وفي حالة استمرار ارتفاع الرسوم المدرسية، فإن المستوى سيصل إلى 3000 درهم.

ويتجلى من معطيات الدراسة أن التعليم الخصوصي يستحوذ على 88 في المائة من التعليم ما قبل الأولي، و10.3 في المائة من التعليم الابتدائي، و10.8 في المائة من التكوين المهني، فيما لا يمثل إلا 5 في المائة من التعليم الإعدادي والثانوي والجامعي.

وتأتي جهة الداخلة وادي الذهب على رأس الجهات التي تسجل أكثر إقبال على التعليم الخصوصي؛ حيث تتجاوز المعدل الوطني المحدد في 16.2 في المائة ببلوغها 27.7 في المائة، تليها جهة الدار البيضاء سطات بنسبة 24.2 في المائة، والعيون الساقية الحمراء بنسبة 23.5 في المائة، والرباط سلا القنيطرة بنسبة 18.3 في المائة.

أما جهة فاس مكناس، فيمثل التعليم الخصوصي حوالي 17.3 في المائة، في حين تسجل جهة مراكش آسفي نسبة منخفضة في هذا الصدد بـ10.3 في المائة، والجهة الشرقية 9.1 في المائة، وبني ملال خنيفرة بمعدل لا يتجاوز 8.5 في المائة.

وفي ما يخص الإنفاق العمومي على التعليم، ارتفعت ميزانية الدولة للتعليم ما بين 2006-2007 و2013-2014 بحوالي 4.2 في المائة، منتقلة من 36.2 مليار درهم إلى 48.4 مليار درهم.

أما إنفاق الأسر على التعليم والتكوين، فقد تضاعف خلال الفترة نفسها من 8.9 مليارات درهم إلى 19.7 مليار درهم، بنسبة ارتفاع سنوياً بلغت 12.1 في المائة.

ويعزى ارتفاع إنفاق الأسر على التعليم، بحسب دراسة المندوبية السامية للتخطيط، إلى ارتفاع أعداد التلاميذ المتمدرسين في التعليم الخصوصي، وارتفاع أسعار التعليم بنسبة أكثر من التضخم، بمعدل سنوي بلغ 3.4 في المائة منذ سنة 2007.