الهدر المدرسي يُهدد مناطق بجبال اشتوكة .. وسيارة للنقل المدرسي تختفي بأوكنز !

بيوكرى نيوز: 

انقطعت 14 تلميذة من مناطق مختلفة بجماعة أوكنز في اشتوكة ايت باها، عن الدراسة، حيث لم يتمكّن من الالتحاق هذا الموسم الدراسي بمؤسساتهن التعليمية، وذلك نتيجة اختفاء سيارة للنقل المدرسي بعد تعرضها لحادثة سير في مرحلة سابقة، وهي السيارة المموّلة من ميزانية الجماعة والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية. 

وأوردت مصادر من ساكنة جماعة أوكنز أن عدد من تلميذات الجماعة المتحدّرات من أسر فقيرة، انقطعن عن الدراسة ولم يتمكن من الانتقال إلى مؤسساتهن التعليمية بتنالت، والتي يعجز آباؤهن عن تسديد مصاريف التنقل عبر سيارات النقل السري. 

السيارة التي تم اقتناءها في الموسم الدراسي 2016 /2017 اشتغلت لأشهر فقط قبل ان ترتكب حادثة سير بعد ان انقلبت بسائقها باحد المنعرجات بين جماعة تنالت وأوكنز لتختفي منذ ذلك الحين بدون اصلاحها ما تسبّب في تخلف عدد من التلاميذ والتلميذات عن دراستهم حيث كانوا يتكدّسون في سيارات للنقل السري ليصلوا الى مؤسساتهم، والى دار الطالب في جماعة تنالت.

مصدر لبيوكرى نيوز كشف ان السيارة تتواجد بأحد محلات اصلاح السيارات بمدينة أيت ملول حيث ان الجماعة لم تقم بإصلاحها لحد كتابة هذه السطور في غياب للمسؤولية الملقاة على عاتقها عبر توفير النقل لتلاميذ المنطقة، لتشجيع التمدرس ومحاربة الهدر المدرسي. 

إلى ذلك، طالب آباء وأولياء تلاميذ جماعة أوكنز من عامل اقليم اشتوكة ايت باها، بفتح تحقيق في ظروف وملابسات اختفاء سيارة النقل المدرسي من الجماعة، والتدخل العاجل لاصلاح ما يمكن اصلاحه وتمكين التلاميذ من الوصول الى فصولهم وابعاد شبح الهدر المدرسي عنهم.

ويشار ان مراسلة أرسلتها جمعية دار الطالب والطالبة تنالت الى عدد من المسؤولين على الصعيد الوطني والجهوي والمحلي، قالت ان عدد التلاميذ المستفيدين من دار الطالب والطالبة تقلّص من 274 مستفيد السنوات الماضية الى 200 مستفيد هذه السنة.

وكشفت جمعية دار الطالب في ذات المراسلة ان عدد المستفيدين من دار الطالب في تراجع مستمر اذ ينقطع عن الدراسة ما معدله 20 مستفيد سنويا وذلك منذ ان اوقفت دار الطالب خدمة النقل المدرسي لأسباب قانونية ومادية وبذلك يزداد عدد المنقطعون وترتفع نسبة الهدر المدرسي.

واضافت ذات المراسلة ان عدد من التلاميذ "يلجؤون نحو النقل السري الغير قانوني حيث يركبون باعداد كثيرة بل ويركبون في سطوح السيارات ما يشكل خطرا على تلامذتنا وكذا على اصحاب هاته السيارات لانه لا يوجد بديل قانوني"، تقول الوثيقة.

جدير بالذكر ان رئيس المجلس الاقليمي لاشتوكة ايت باها قام صباح اليوم الثلاثاء برفقة الكاتب العام للعمالة بتوزيع 16 سيارة للنقل المدرسي على عدد من الجماعات بالاقليم بشراكة مع هذه الاخيرة وعدد من جمعيات المجتمع المدني واللجنة الإقليمية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان (ANDZOA)، في انتظار ان يتم توزيع 7 سيارات اخرى في القريب العاجل.

متتبعين للشان المحلي طالبوا من عمالة الاقليم الا يقف دورها عند توزيع السيارات فقط بل الى التتبع والمراقبة في سبيل ان تُحقق هذه السيارات الهدف المنشود بعيدا عن التعثرات مثل ما وقع بجماعة اوكنز واختفاء سيارات تم اقتناءها من المال العام.