الحشرة القرمزية تنتشر في دواوير جماعة الصفاء... وتقضّ مضجع الساكنة

إدريس النجار:

وصلت الحشرة القرمزية إلى ضواحي مدينة بيوكرى وجماعة الصفا، بعدما أطلت مند شهرين على سيدي بيبي، وبهذا الزحف يكون المرض أتى على غابات واسعة من الصبار، دخل إلى سوس رسميا عبر عمالة إقليم اشتوكة أيت باها.

"كاع داكشي لي زرعو جدودنا ضربو لخلا " يقول محند مواطن من " تين الحاج إداو محند" بجماعة الصفا، وهو يشاهد هذه الحشرة الطفيلة وقد غزت بشكل سريع حقول الصبار " وأضاف أن هذه الدودة غزت الدواوير المجاورة مثل "تيملالين" و "أيت بوصابون"  ودواوير اخرى، كما تأسف المتحدث لكون المسؤولين أخذوا علما بما يجري لكنهم لم يتحركوا للبحث عن حلول قبل فوات الأمان" المتضرر الذي غزا المرض حقوله، ذهب بعيدا في تفسير عدم التجاوب مع نداءات الساكنة بقوله بان المسؤولين "تركوا الدودة تفعل ما شأت بحقول الصبار لكي تفتح لهم الطريق نحو الترامي على هذه الأراضي".


فاعل جماعي من جماعة الصفا بدوره كشف بالصور عن حالة الوضع، وأضاف بأن هذه الحشرة تهاجم المساكن بالليل وتلسع السكان وهم نيام، فلم يعد لهم مجال لفتح النوافذ، ويخشون أن تتدهور صحة أطفالهم بسبب هذه الحشرة الغريبة عن المنطقة".

أحد المسنين بالمنطقة تجاوز عمره منتصف التمانين بدى مصدوما من حال هذه الجائحة وهو يتحدث إلى الأحداث المغربية، وصرح بأنه لم يشهد طوال عمره بهذا الذي حل بصبار هذه المنطقة، كما لم يأخذ علما بأي مرض طال الصبار من آبائه وأجداده .

وكان المدير الجهوي للفلاحة صرح لجريدة الاحداث خلال شهر يوليوز بأن "الوضع متحكم فيه على مستوى سوس وأيت باعمران لأن الحشرة لم تصله، اللهم بعض الشجيرات المنتشرة بجوار سيدي بيبي" غير أن نداءات الساكنة بجماعة الصفا وبيوكرى أزالت هذا الاطمئنان. كما تملك الخوف ساكنة أيت باعمران بعد ظهور بعض بوادر الحشرة القرمزية بمنطقة صبويا وإثارة المشكل بالبرلمان.

ومعلوم أن منطقة أيت باعمران تنتج 65 بالمائة من فاكهة الصبار ، تحتل المرتبة الأولى من حيث إنتاج " الهندية" فوق مساحة تتجاوز 80 ألف هكتار، تضم العشرات من التعاونية المهتمة بإنتاج الصبار وتعاونيات أخرى لاستخلاص زيوته وصنع الكريمات من مشتقاته، وتعد الاقتصاد الأول للساكنة بعدما أنشات وزارة الفلاحة دار الصبار بسيدي إيفني، وشجعت التعاونيات النسائية على الاستثمار في صناعة مشتقات الصبار الغذائية والتجميلية.

عن جريدة الاحداث