بائـع “ديطـاي” يطعـن شرطيـا بعد تدخله لإنقاد مواطن من الإعتداء

بيوكرى نيوز : 

اهتزت شيشاوة يوم الأربعاء على وقع حادث مأساوي تمثل في قيام بائع للسيجار بالتقسيط، بالاعتداء على شرطي بطعنه بالسلاح الأبيض، قبل تركه مضرجا في دمائه، ليخلف الحادث جروحا خطيرة بيده.

وحسب مصادر “الصباح”، كشفت التحريات الأولية أن الاعتداء على رجل الأمن الذي كان يرتدي زيه الرسمي، يأتي بعد تدخله لإيقاف المتهم إثر اعتدائه على أحد زبائنه، قبل أن يجد نفسه وسط دوامة من العنف لم تنته إلا بعد طعنه.

وكشفت المصادر ذاتها، أن المتهم حاول الفرار مباشرة بعد واقعة اعتدائه على زبونه والشرطي إلا أنه تمت محاصرته من قبل المارة، الذين صادفوا الحادث، إلى أن حلت المصالح الأمنية بسرعة وقامت باعتقاله.

وأفادت مصادر متطابقة، أن الحادث الذي صادف احتفالات عاشوراء، كان سيودي بحياة الموظف الأمني لولا تجربته المهنية وسرعة بديهته، إذ نجح في تفادي إحدى الطعنات التي كانت موجهة لبطنه.
وعلمت “الصباح” أن عناصر الشرطة القضائية التابعة لمنطقة أمن شيشاوة، مازالت تباشر تحرياتها لكشف ملابسات القضية، خاصة بعد قيام المتهم بالاعتداء على الزبون والشرطي.

وتعود تفاصيل الواقعة، حينما قرر الشرطي الذي كان بزيه الرسمي، القيام بواجبه في استتباب الأمن، بعد أن أثاره منظر رجل يصرخ ويطلب النجدة بعد طعنه بسكين من قبل بائع “الديطاي”، ورغم صرخات النجدة التي أطلقها الضحية إلا أن المارة لم يستطيعوا التحرك أو تقديم يد المساعدة نظرا لإشهار المتهم السلاح الأبيض في وجه كل من رغب في الاقتراب، حتى لو كان من باب الفضول.

وبمجرد أن رأى الشرطي المشهد المخل بالقانون، قرر التدخل في الوقت المناسب لتحرير الرجل من قبضة المعتدي، إذ توجه إلى المتهم بعد أن عرف بهويته وأمره بالامتثال إلى القانون وترك الضحية وشأنه، محاولا إيقافه في انتظار قدوم سيارة النجدة لنقله إلى مركز الشرطة والتحقيق معه، قبل أن يفاجأ الموظف الأمني بمهاجمته.

وأصر بائع السجائر بالتقسيط على الاعتداء على الشرطي رغم علمه بهويته، إذ لم يتقبل موقفه البطولي، متهما إياه أنه يستقوي بوظيفته في جهاز الشرطة، فحاول طعنه، إلا أنه تفادى الطعنة لتصيبه في يده.

ونجم الاعتداء على الشرطي سقوطه، واستدعت خطورة الإصابة التي تعرض لها نقله على وجه السرعة إلى المستشفى لإسعافه رفقة الضحية الأول.

ومباشرة بعد الاعتداء انتقلت المصالح الأمنية إلى موقع الحادث، واقتيد المتهم إلى مركز الشرطة للتحقيق معه، بعد محاولته الفرار، ليتم الاحتفاظ بالمعتدي تحت تدابير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث الذي تشرف عليه النيابة العامة، وما زالت الأبحاث والتحريات متواصلة بهدف كشف ملابسات الفعل الإجرامي المذكور سواء على الشرطي أو الزبون.