محتجون امام عمالة اشتوكة ايت باها يطالبون بالتدخل ضد الرعي الجائر .. ويستنكرون "التشويش"

بيوكرى نيوز:

نظمت أمام مقر عمالة إقليم اشتوكة ايت باها ببيوكرى، يومه الأحد، وقفة احتجاجية، دعت إليها إطارات وهيئات جمعوية وحقوقية  في إطار الترافع والاحتجاج على الرعي الجائر الذي يقوم به بعض الرعاة الرحل وما يعانيه الإقليم في مجاله الساحلي والجبلي من معاناة استفحلت مؤخرا ووصلت إلى الاصطدام المباشر بين الساكنة والرعاة الرحل أصحاب الجحافل وقطعان من الإبل والمعز.

وانطلقت الوقفة متأخرة بنصف ساعة عن موعدها المحدد في الساعة العاشرة صباحا لانتظار وصول باقي المشاركين، وعرفت الوقفة رفع شعارات تندد بأساليب الرعاة وتعنتهم، ومطالبة عامل الإقليم بصفته المسؤول إداريا على الإقليم للتدخل وحماية الساكنة، إضافة إلى شعارات تطالب برفع الحيف والإقصاء والتهميش والاصطفاف في صف الرعاة الرحل ضدا على الساكنة أصحاب الأرض ، كما عرفت حضورا قويا للاعلام أمازيغية ولافتات جمعوية وواحدة تحمل شعار "هذا عيب هذا عار تامازيرت في خطر".


وتناوب على المداخلات ممثلين عن الهيئات الجمعوية والحقوقية ( جمعية سكان الجبال، منظمة ازرفان، تنسيقية تاودا، جمعية محمد خير الدين تافراوت، الفيدرالية الوطنية للجمعيات الأمازيغية، جمعية تيللي ن اودرار، تنسيقية أدرار لدفاع عن الأرض سوس ماسة ) وغيرها من الهيئات المشاركة .

وكان الحضور دون المستوى المطلوب بالنظر إلى سشاعة الإقليم، رغم تزامن الوقفة مع عطلة عيد الاضحى التي تعرف توافد أعداد مهمة من القاطنين بالمدن المغربية الاخرى، كما سجلت الوقفة حضور ضعيف لسكان المناطق السهلية، بينما حضرت ساكنة الجبل بنسبة لابأس بها، من أشخاص ذاتيين وممثلي عن جمعيات حقوقية محلية وتنموية .

وقد عرفت الوقفة  قبل انطلاقها أراء متباينة بين مؤيد ومقاطع بعد صدور عدة بيانات، نسبت الى هيئات وجمعيات مدنية، أعلنت مقاطعتها للوقفة، وذلك ما نفته بعض تلك المنظمات واعلنت ان البيان مفبرك ومن بينها جمعية سكان جبال العالم التي نفى عضو مكتبها "محفوظ  فارس" في فيديو على فايس بوك، تراجع الجمعية عن مساندة الوقفة او صدور بيان مضاد لها.


وقد أجمع منظمي الوقفة، على استهداف هذه الاخيرة بالتشويش والعرقلة ضدا على ما سمته إرادة الساكنة  ورغبتهم في التعبير عن موقفهم من مشكل يعاني منه الإقليم مع الرعاة الرحل، وصل الى حد مستوى الاعتقالات والضرب والجرح واستعمال الأسلحة والحجارة وكل أساليب العنف في استهتار تام بالساكنة وأضرار في الأملاك والممتلكات والإحساس بالدونية والحكرة حسب ما صرح به ذات المنظمين . 

وتم في ختام الوقفة تلاوة بيان ختامي للرأي العام، يستنكر ما تتعرض له الساكنة وممتلكتها من طرف الرعاة الرحل، ويطالبوا من المسؤولين على الشأن المحلي و الوطني بالتدخل وإيجاد حل جدري لهذا الملف الذي عمّر طويلا.

وهذا نص البيان كاملا:
نحن ساكنة اشتوكن ايت باها، بسهلها وجبلها - بمساندة عدد من تنطيمات المجتمع المدني - ننظم في هذا اليوم 26غشت 2018 أمام مقر العمالة، وقفة إنذارية، احتجاجا على تمادي السلطات والأجهزة الأمنية بالمنطقة في رفض حماية المواطنين من الهجمات المستمرة للرعاة الرحل على أراضيهم وممتلكاتهم الخاصة متجاوزين ذلك إلى مناطق سكنهم، مستعملين أنواعا من الأسلحة، إضافة إلى ما يوجهونه لهم من السب والشتم بالألفاظ العنصرية والنابية، مع ما يصاحب ذلك من تخريب أشجار أركان واللوز والمزروعات ومخازن المياه والسرقة والضرب والجرح و الاختطافات (محمد ازدباز، علي ايت عدي بلفاع) والقتل (الحسن بوحسون ماسة) وتعرض أفراد من السكان المحليين للسجن من طرف السلطات نفسها كعقاب لهم على أية محاولة للدفاع عن أراضيهم (عبد الله وزامة بمنطقة الالن نموذجا)، يقع هذا في الوقت الذي يقوم فيه النظام بتفويت المراعي الخصبة، بالمناطق الصحراوية جنوبا وشرقا، لمفسدي مشايخ الخليج، بدلا من تسليمها لاؤلائك الرعاة وهم أحق بها، مما يدفعهم إلى الهجرة بمواشيهم إلى مناطق أخرى، حيث يعتدون على ساكنتها، وهي خطة دنيئة ومفضوحة تعتمد مبدأ ‘‘ فرق تسد‘‘ بضرب شريحة من المواطنين بشريحة أخرى من الشعب الواحد حتى ضاق المغاربة ذرعا من دسائس المخزن واستمراره في نشر العداوة والبغضاء بين مكونات الشعب ليظل ماسكا بقبضة استبداده.

إن ما يحدث اليوم من حكرة و تمييز ضد أمن واستقرار السكان الأصليين باشتوكن-ايت باها وكل ربوع سوس الحرة ليس إلا حلقة صغيرة من المسلسل ألمخزني الخطير الذي يهدف إلى تجريدهم من ملكيتهم لأراضيهم ونهب ثرواتهم واستنزاف مواردهم الطبيعية والبيئية وتهديد سلامتهم الجسدية و الاطلاق العشوائي للخنزير البري والزواحف السامة، سعيا لتهجيرهم قسرا لإبادة بنيتهم السوسيو- ثقافية الأمازيغية وتعويضها ببنية سوسيو-ثقافية بديلة.

أمام هذا الوضع الكارثي والخطير الذي يعيد الى أذهاننا ما عاناه أجدادنا من ظلم وويلات المخزن الجائر أواخر القرن التاسع عشر، وإذ ننحني إجلالا لأرواح أجدادنا وآبائنا، شهداء المقاومة الحقيقيين.

و عليه، نعلن للراي العام المحلي والوطني والدولي ما يلي:

1- تندينا بسياسة الحياد السلبي المقصود و المفضوح للدولة تجاه ما تتعرض له الساكنة باشتوكن - ايت باها وكل مناطق سوس التي تركت عرضة لظلم و اعتداءات الرعاة الرحل.

2- تحميلنا المسؤولية الكاملة للدولة المغربية فيما ستؤول اليه الاوضاع في حال استمرار الوضع على ما هو عليه.

3- مطالبتنا بتدخل عاجل و فوري للدولة لوضع حد لهذه الانتهاكات الجسيمة وتعويض المتضررين مما لحق بهم، عملا بمبدأ جبر الضرر.

4- مطالبتنا بالإفراج عن معتقل الأرض ‘‘عبد الله وزامة‘‘ و إنصاف جميع ضحايا اعتداءات الرعي الجائر.

5- مطالبتنا النظام المخزني بفتح المراعي المتواجدة بالقرب من المواطنين الصحراويين، جنوبا وشرقا، لضمان استقرارهم الدائم مع أسرهم، بدلا من تركها مرتعا لمفسدي الخليج.

6- استعدادنا لخوض جميع اشكال نضالية تصعيدية صونا لحقوقنا في ملكيتنا لاراضينا و موروثنا البيئي طبقا لما تنص عليه المعاهدات و المواثيق الدولية.

حرر باشتوكن ايت باها بتاريخ 26غشت2018