أمن مراكش يطيح بانفصالي خطير شغل مناصب مهمة ببوليساريو

بيوكرى نيوز: 

أوقفت ‎مصالح الدائرة السابعة للشرطة بولاية أمن مراكش أول أمس الجمعة، شخصا (م. ه.) مبحوثا عنه من طرف المصلحة الولائية للشرطة القضائية بولاية أمن العيون، على خلفية تورطه في قضية متعلقة بالقتل العمد.

وقالت جريدة الصباح التي اوردت الخبر ان عدد من المعطيات اشارت إلى أن الشخص هو انفصالي، وذو سوابق قضائية من أجل محاولة السرقة والاتجار في المخدرات، و إهانة موظف عمومي أثناء مزاولته لمهامه.

ولجأ المعني بالأمر إلى الدائرة الأمنية المذكورة رفقة شخص آخر، في حالة سكر علنية، قبل أن يتم التعرف عليه عن طريق البصمات، إذ كان مبحوثا عنه منذ دجنبر 2011.

‎وتبين من خلال البحث معه أنه كان عضوا في جيش التحرير المغربي، وأنه كان مستخدما بالمكتب الشريف للفوسفاط (مناجم بوكراع و منطقة السمطة)، كما أنه شارك في اعتصامات مخيم اكديم ايزيك سنة 2010، قبل أن يغادر العيون في 2011 بعد تورطه في قضية الضرب والجرح المفضي للموت، والتي ذهب ضحيتها الهالك بوعيش الوالي بن محمد.

وقد اتجه المعني بالأمر إلى السمارة، ثم إلى منطقة “تيفاريتي” حيث احتضنه عدد من أفراد قبيلته (الزركيين فخدة أيت باها)، الذين حاولوا الوصول إلى تسوية مع قبيلة الضحية، ليتوجه بعد ذلك إلى مخيمات تندوف بالجرائر، وذلك بتحريض ومساعدة الانفصالية المعروفة أمينتو حيدر، وهي ابنة عمته، والتي حذرته من مغبة تسليم نفسه للشرطة.
‎بعد سنة في تندوف، شغل هذا الانفصالي منصبا في ما يسمى “وزارة المناطق المحتلة”، بتمثيلية الكيان المزعوم بالعاصمة الجزائرية. ومن بين المهام التي أُسندت اليه، مرافقة اللجان الوافدة على الجزائر، من جنوب المملكة، من انفصاليي الداخل من أجل زيارة المخيمات و”وزارات جبهة البولساريو” والمشاركة في الأنشطة كالجامعة الصيفية و الاستعراضات العسكرية، بتمويل من السلطات الجزائرية التي تستغل هذه الأنشطة في استقطاب شباب المناطق الجنوبية للمملكة مقابل إغراءات مالية لتعبئتهم ضد الوحدة الترابية للمملكة.

وخلال تواجده بالجزائر، حضر جميع الاجتماعات و المؤتمرات و اللقاءات العلنية منها و السرية التي كانت تنظم من طرف البوليساريو بتمويل من الجزائر، سواء بهذا البلد أو بأوربا، و التي كانت تروَّج خلالها الاطروحات المعادية للوحدة الترابية للمملكة.
وقد تبين أن هاتفه يحتوي على صور يَظهر فيها صحبة شخصيات و قيادات من البوليساريو، من بينهم الزعيم السابق للانفصاليين محمد عبد العزيز المراكشي وإبراهيم غالي، إضافة إلى شخصيات جزائرية من قبيل رئيسة “جمعية مساندة الشعب الصحراوي”، واسمها وهيبة ميري وكذا رئيسة إحدى الصحف الاسبانية.

كما تبين أن هذا الانفصالي الموقوف كان على اتصال مستمر مع قياديي البوليساريو بالمخيمات و بالجزائر، من بينهم من يُسمَّوْن بالوزراء في الكيان الوهمي، مثل محمد عكيك، وومحمد أمين أحمد، وأحمد بيد الله، ومريم حمادة، وغيرهم.

ومن خلال التحريات دائما، اتضح أنه تمكن من عبور الحدود المغربية الجزائرية بصفة غير شرعية حيث تم ضبطه من طرف المصالح الحدودية بمعيّة 25 شخصا آخرين واستطاع الافلات بعدما أدلى بهوية مزورة. وعندما وصل مدينة وجدة، استقل حافلة لنقل المسافرين في اتجاه الدار البيضاء ومنها إلى مراكش التي حل بها يوم ثالث غشت الجاري، واستقر بمنزل أخت له من أمه منذ ذلك التاريخ الى غاية يوم توقيفه.

بعد استكمال البحث معه من طرف مصالح الشرطة القضائية بمراكش، تم تقديمه أمام النيابة العامة لدى ابتدائية هذه المدينة، هو ومرافقه، ليتم ترحيله إلى مدينة العيون.