جمعية الإيثار بأكادير الكبير توزع 65 أضحية على الفقراء واليتامى

مصطفى رمزي :

إرتفعت وتيرة التكافل الإجتماعي بين المغاربة من أجل اقتناء الأضاحي وإدخال السرور على الفئات المعوزة من المجتمع حتى لا تشعر بأي نقص، لذلك وقبل شهر تقريبا من عيد الأضحى المبارك، أطلقت جمعية الإيثار للتنمية والأعمال الإجتماعية عبر شبكة التواصل الاجتماعي “فايس بوك” حملة "ماكرهتش نعيدو كاملين" في نسختها الثالثة على التوالي، لمساعدة الأسر الفقيرة على الحصول على أضحية قبل حلول العيد، رسما لبسمة على ثغور الصغار، وتضامنا مع من حالت بينه وبين فرحة العيد قصر ذات اليد.


ولاقت الحملة تجاوبا سريعا من العديد من المحسنين الذين بادروا إلى المساهمة ودعم حملة "ماكرهتش نعيدو كاملين"، مما أدى إلى جمع مساهمات مالية لشراء الأضاحي وتوزيعها على الفقراء في الأحياء الشعبية، قبل يوم واحد من حلول عيد الأضحى.


هذا وتعتمد جمعية الإيثار في أغلب الأحيان على أسلوب التتبع والتحري للحالات الإنسانية والإجتماعية التي تستحق المساعدة من خلال المعاينة والزيارة المباشرة، وذلك لسد الباب على من يدعي الفاقة والحاجة.


وقالت “خولة بونجوم” رئيسة الجمعية، “تمكنا من توزيع 65 أضحية في كل من تمنار، الدشيرة، تراست، أورير، أيت ملول، أكادير، تدارت أنزا العليا، أولاد تايمة، أولوز، إنزكان، الجرف، القليعة، بيوكرى وخميس أيت اعميرة، بفضل جهود المتطوعين أعضاء الجمعية”.


وأضافت “بعد إطلاق الدعوة مباشرة حصلنا على مبالغ جيدة تمكنا عبرها من شراء الأضاحي، التي قمنا بتسليمها للأسر أول أمس الإثنين وأمس الثلاثاء حتى تتمكن من الإحتفال بالعيد”.

وأشارت إلى أن أعضاء ومنخرطي الجمعية، إنقسموا إلى مجموعات تكفلت بعضها بجمع الأموال، وأخرى بشراء الأضاحي، والاتصال بالعائلات المستفيدة، فيما تكلفت أخرى باقتياد الأضاحي إلى بيوت هذه العائلات، وقد تحلق حولهم النساء والأطفال فرحين بقدوم الأضحية، إيذانا ببداية الإحتفال.


وقال "عبد العالي ربيب" المشرف العام على هذه الحملة وعضو جمعية الإيثار، "إن الجمعية توزع الأضحيات حسب مداخيل مساهمات العيد من طرف المحسنين، فكلما ارتفعت المساهمات كلما اتسعت شريحة المستفيدين من الفئات الدنيا في المجتمع المغربي".


وأضاف بأن الجمعية تمنح الأولوية للأيتام ثم للنساء المهجورات أو المُتخلى عنهن، واللواتي لا يملكن القدرة على توفير ثمن الأضحية، وبعد هذه الفئات يتم النظر في الأوضاع الاجتماعية الأخرى من خلال مساعدتها على إكمال التكلفة المادية للخروف بالنسبة لمن لديه بعضه ولا يستطيع توفير البعض الآخر.

وأوضح أحد منخرطي “جمعية الإيثار” كذلك على أن الهدف من هذه المبادرات هو إدخال الفرحة على هذه الفئات المحرومة، وتحفيز الشباب على الخير والتضامن والتآزر.


ويؤكد شباب “جمعية الإيثار” أنهم دأبوا على القيام بهذه الحملات ليس في عيد الاضحى فقط بل في مناسبات دينية عدة، خاصة وأن التكلفة المرتفعة للحياة يعاني منها متوسطو الدخل، فبالأحرى الطبقات الشعبية التي تجد نفسها في هذه المواسم غير قادرة على مجاراة الأسعار المرتفعة والمتطلبات الكثيرة التي تتطلبها هذه الشعائر الدينية.


وإذ تجدّد جمعية “الإيثار للتنمية والأعمال الإجتماعية نداءها إلى كلّ ذوي القلوب الرحيمة وأهل الخير والإحسان للهبّ بدعم المشاريع الحاضرة والمستقبلية للجمعية، الموسمية منها، شراء كتب والأدوات المدرسية للمعوزين، حملات مقاومة البرد والحملات الطبية التي ستنطلق الإعدادات لها، البرامج الخيرية الرمضانية للجمعية، وكذا الغير الموسمية كالعناية بالحالات الإجتماعية الحرجة .. وفّق الله الجميع في فعل الخير.

جدير بالذكر أن هذا العمل الإنساني الخيري، والذي يهم بالخصوص النساء الأرامل والمطلقات والأسر في وضعية صعبة والمعوزين، يندرج في إطار الأهداف السنوية القارة لجمعية الإيثار للتنمية والأعمال الإجتماعية.