تخوف مهنيي تربية الدواجن من إستيراد لحوم الدجاج الأمريكي

بيوكرى نيوز :

خلّف إعلان المغرب فتح سوقه أمام استيراد لحوم الدواجن من الولايات المتحدة الأمريكية ردودَ فعل تباينتْ بين رفْض المهنيين العاملين في قطاع تربية الدواجن، وترقُّب المستهلكين لانخفاض الأسعار بعد الشروع تفعيل اتفاق الاستيراد، مع توجسّات حول جودة لحوم الدواجن التي ستفد على السوق المغربية من الضيعات الأمريكية.

العربي، صاحبُ مطعم بأكادير، اعتبر في تصريح إعلامي، أنَّ استيراد لحوم الدواجن الأمريكية "فكرة جيدة"، معتبرا أنه سيكون ذا أثر إيجابي على المستهلك، إذ يتوقع أن يؤدي إلى انخفاض الأسعار في السوق المغربية، بفعل المنافسة، لكنه أكّد أنّ المستهلك المغربي "يبحث عن الدجاج الطبيعي وليسَ المُجمَّد".

في المقابل أبدى المهنيون المشتغلون في قطاع تربية الدواجن رفضهم قرار استيراد لحوم الدواجن الأمريكية، بداعي أنَّ ذلك سيؤثر عليهم بشكل سلبي، وسيُدخلهم في منافسة غير متكافئة. وأعلنت النقابة المغربية الحرة لمهنيي قطاع الدواجن أنها تُرتّب لاجتماع طارئ لمجلسها الإداري، لدراسة حيثيات قرار استيراد لحوم الدواجن الأمريكية.

وأعلنت النقابة، في بلاغ لها، أنها بصدد رفع بيانات إلى الجهات المعنية بقرار استيراد لحوم الدواجن الأمريكية من أجل التريث في تفعيله، ورفع شكايات إلى المسؤولين عن القطاع "حول الضرر الذي سيلحقه بالمهنيين"، معللة رفضها لاستيراد لحوم الدواجن الأمريكية بكون السوق المغربية "فيها وفرة وجوْدة".

من جهتها أبدت الجمعية المغربية لمربي الدواجن رفضها استيراد لحوم الدواجن من الولايات المتحدة الأمريكية، معتبرة أنّ هذا القرار "سيُضر حتما بقطاع الدواجن الذي يتخبط منذ سنين في مشاكل وصعوبات لا متناهية"، ومشيرة إلى أن القطاع "يعرف فائضا كبيرا يؤدي إلى انخفاض الأسعار في السوق، ويكبد المربين خسائر مادية كبيرة".

ويندرج قرار فتح السوق المغربية أمام لحوم الدواجن الأمريكية في إطار تنفيذ اتفاقية التجارة الحرة بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية، الموقعة سنة 2004، والتي دخلت حيز التنفيذ يوم فاتح يناير 2006. ولم يتمّ الاتفاق بين الطرفين حول السماح للحوم الدواجن الأمريكية بالدخول إلى السوق المغربية إلا في شهر ماي الماضي، وهو القرار الذي أعلن المكتب الأمريكي الممثل للتجارة دخوله حيز التنفيذ بحر هذا الأسبوع.

ومرد هذا التأخّر في التوصل إلى اتفاق حول تصدير الولايات المتحدة للحومها إلى السوق المغربية هو إصرار مسؤولي القطاع الفلاحي المغاربة على ضرورة إرفاق المنتجات المستورَدة بمحتوى الشهادة الصحية؛ كما اشترطوا أنْ تكون مرفوقة بشهادة "الذبح الحلال".