باحثون يناقشون موضوع "التراث المادي" في مائدة مستديرة ببيوكرى

بيوكرى نيوز:

نظمت جمعية سانتاكروز للثقافة والفنون، فرع اشتوكن أيت باها، مائدة مستديرة عِلميّة، عشيّة أمس السبت بقاعة الورَشات بالمُركّب الثقافيّ الرايس سعيد أشتوك، بمدينة بيوكرى حول الترث المادي، باستضافة الباحثة الألمانية في التّراث الماديّ، السيدة باربارا كونراد والأستاذ الباحث في الثقافة واللغة الأمازيغيتين خالد أوبلا، لتاطير النقاش حول التراث المادي الأمازيغي.

عرضت الباحثة الألمانية تجربتها في استكشاف والاشتغال على التراث المادي (إكودار، المخازن الجماعية بشكل دقيق) بالأطلس وبعض المجالات المنبسطة التاخمة له، والتي استوطنتها الساكنة الأمازيغية، وأكدت السيدة باربارا بأن ساكنة المناطق التي تتواجد بها " إكُودار" (المخازن)، وحدها المخوّل لها تدبيرها و الحفاظ و المحافظة عليها، وعرجت على التحديات التي لاقتها في استكشاف المخازن الجماعية إكودار، والأهمية المركزية التي تسم إكودار في الخصوصية التراثية المادية الأمازيغية بجنوب المغرب. وتوقفت عند الخصوصية المجالية لإكودار وفرادتها المعمارية. 

مداخلة الباحث في الأمازيغية السيد خالد أوبلا، عرضت بعُمق صورة الجنوب المغربيّ في مؤلّفات الباحث الألمانيّ "هانشتونك"، و كشف عن اعتماد ذ. عمر أمَرير في جَمْع أغاني "حْمُّو أُ الطالْبْ" على هذا الباحث. وقف على الإشكال التاريخي في التعرف على أصل مضبوط لأصول إكودار. وكذا خصائص البناء وأدوار إكودار وأهمية استثمارها سياحيا وثقافيا.


وتفاعلاً مع المداخلتين فتح الحضور نقاشات عدة في ضوء المداخلتين، كطبيعة التفاعل السياسي مع إكودار ومدى تسطير سياسات ثقافية تولي له الأهمية المستحقة، والتحديات الآنية والمتوقعة لأي تعاطي ثقافي أو تدبيري مع إكودار باعتباره ملكية جماعية شكل تجربة جد متطورة في تدبير الشأن الجماعي دون أي تدخل للسلطة المركزية. ومن ثم قدم الحضور عدة توصيات تهم النهوض بهذه الذاكرة المادية لتتبوء المكانة الثقافية والاقتصادية التي تستحقها.

 وأخيراً أعقَب هذا اللقاء توقيع كتاب: "المغرب ـ ألمانيا، تواصُل، تبادل، و تطوّر" لجمعية تميتارين، ثمرة الملتقى الثقافي الألماني المغربي، الذي رصد التقاطعات التاريخية والثقافية والسياسية بين التجربة المغربية والألمانية.