شعب لا يستقر حاله... ملف 2026 ..المنتخب.. الكنز..الملائكة.....

الحسن بنضاوش:

 هل نحن شعب في مفترق الطرق ؟ هل نحن شعب تائه بدون بوصلة ؟ هل نحن شعب لايستقر حاله ؟ أسئلة محرجة طرحتها على نفسي ، وأنا مواطن ضمن المجموعة ، ضمن الشعب المغربي المسكين ، وحاله وواقعه يستدعيان الشفقة والرحمة من السماء ومن أصحاب القرار، وهو في لحظات صعبة قد تجعله شعبا مجنونا يعيش على البسيطة ويبقى مجالا لاكتشافات في علوم التنجيم ومحاربة الجن والسحر ، واستثناءا حقيقيا عالميا في قرن التكنولوجيا والرقمنة والحداثة بكل تجلياتها العالمية .

ومن أين سأبدأ يا ترى ؟ هل من ظاهرة الإيمان بالملائكة تنزل على أشكال أجسام ومجسدات من السماء إلى الأرض في ليلة القدر أو بعدها على مناطق بعينها في المغرب الحبيب، وتصديق دلك واعتباره معجزة والافتخار به ، وتسويقه تكنولوجيا وبين عموم الساكنة .

أم من الكنز المدفون ، والدعوة إلى الحضور من أجل تقسيمه والاغتناء بعده إلى نهاية العمر، أو ربما إلى أن تفنى الدنيا ، في ظل سؤال أين الثروة الوطنية ؟ والإجابة من طرف الخرافة والأساطير والإيمان القوي بالمدفون والاغتناء بدون جهد ، ان لم نقول بعد فقدان الأمل من تحسن الأوضاع ، والرقي الاجتماعي ، والقطيعة مع مرحلة صعبة وشاقة امتدت لسنوات وعقود لدى الأسر والأهالي بالمدن كما القرى ، ضمن منظومة الغلاء وارتفاع الأسعار ومتطلبات اجتماعية مكلفة جدا، أما من فشل الحكومة في المصالحة مع الشعب ، وإعادة الأمور إلى مجراها بعد مقاطعة ناجحة لعدد من المنتجات ، أفقدت بعض الشركات بريقها وسمعتها وهيمنتها الاقتصادية والمالية ، وزادنا لازمة الاقتصادية إلى السياسية في مربع الدولة ، واختلطت الأوراق ، وتأكد بالملموس فشل الأغلبية والمعارضة والفاعل الاقتصادي في الإجابة على سؤال المواطن المشروع حول أزمة الأسعار، والريع الاقتصادي والمالي والسياسي الذي ينخر جسد الدولة .

أم من اتضاح فشل الملف الرياضي في الحصول على بطاقة تنظيم المونديال للمرة الخامسة ، مع تراجع كبير في عدد الاصوات المحصل عليها، وما أطلق عليه خيانة الأشقاء من دول عربية كانت تقف بجانب المغرب في المحطات والمواقف الصعبة ، في حادث يسائل اللجن المشرفة على إعداد الملف ، ونجاعة الديبلوماسية السياسية والرياضية المغربية ، وعن الدعم المادي المخصص لمثل هذه المبادرات العالمية ، ومستقبلنا ضمن المجال الجغرافي الإقليمي والدولي ، ونحن نفشل في احتضان المونديال ولنا مشاكل وقضايا أكثر تعقيدا من التظاهرة العالمية لكرة القدم ، لا تقبل مثل هذه الخيانات والتلاعبات والمراوغات على حساب قضايا وطنية مصيرية .

أم في بداية الفشل في المشاركة في مونديال روسيا ، وآلاف من الجمهور العاشق لكرة القدم ، والمحب لفريقه والغيور على وطنه ، شد الرحال جوا وأرضا وبحرا إلى روسيا وأمام الشاشات من أجل موازارة الفريق المغربي أمام فرق متمكنة ضمن مجموعة الموت كما وصفها الرياضيين ، وربما العودة بخفي حنين في تظاهرة عالمية نشارك فيها بعد اعداد لا يعدو أن يكون شكليا وظاهريا في ظل أزمة المواطنة والغيرة الوطنية ، وحب التضحية والعمل من اجل الوطن وليس لظهور والحصول على تعويضات وتشجيعات تغني الجيوب ما بعد المشاركة .

هي مداخل فقط لاكتشاف أن الشعب المغربي يعيش حالة خاصة لا يحسد عليها ، انفصام الشخصية وغياب الرؤية والفوضى في كل شي من أجل لا شي والغد يسائل الفاعل السياسي والرياضي والاقتصادي والمالي عنا وكيف سنكون ، ويزكي هذا الطرح اختزال المفكر المثقف في خانة الإنسان النظري والثقافي السطحي وإهماله مع فرض القيود الجديد لعدم البروز وفقدان الثقة في النفس والعمل والإنتاج .

 أسئلة تستدعي الوقفة والإجابة الحقيقية بعيدا عن المحسوبية والمصالح الشخصية الضيقة التي تغني الأغنياء وتفقر الفقراء وتميت الإنسانية والتضامن والتماسك الاجتماعي القوي من أجل مغرب التحديات والانجازات وتحقيق الذات .