نبذة عن مدرسة "الإمام الجزولي" الجديدة باشتوكة أيت باها

الحسين أكروم: 

افتتح وفد كبير مدرسة "الإمام الجزولي الكائنة بقلب بلدية بيوكرى، إقليم اشتوكة أيت باها، يوم السبت 29 يونيو 2018 حيث امتلأت الساحات المجاورة لها بالفقهاء، والطلبة قدرهم بعضهم بنحو ثلاثة آلاف، وكلهم شوق وشغف في تدشين إحدى أكبر المعالم العلمية بالإقليم. 

وحضر حفل التدشين السيد عامل صاحب الجلالة على الإقليم، والسيد رئيس المجلس العلمي، والمندوب الإقليمي للشؤون الإسلامية، والسادة أعضاء المجلس العلمي، فضلاً عن الوفد الرسمي المرافق للسيد العامل، والمنتخبين، وأعيان المنطقة، ووجهائها، وشخصيات أخرى عسكرية، ومدنية. 

مراسيم الافتتاح : 
حضر الوفد الرسمي على الساعة الحادية عشرة صباحاً ووجدوا في استقبالهم عدداً من الفقهاء، يتقدمهم فقيه المدرسة سيدي الحاج عبد القادر فنادي، بعد ذلك قام السيد العامل بزيارة استطلاعية اطلع من خلالها على جميع مرافق المدرسة كالطابق السفلي، والطابقين الأول والثاني، كما زار السيد العامل والوفد المرافق له مجلس الاستقبال، وعدة مرافق صحية بالمدرسة. 

ثم تفضل السيد العامل بالصعود مع الوفد المذكور لسطح المدرسة ووجدوا هناك عددا من الطلبة فختموا السلكة وقوفا ًعلى الأقدام مبالغة في أهمية هذا التدشين، وعظيم منزلته، وقبل ذلك ختموا في الصباح عشرين ختمة تفاؤلا ببركة هذا التدشين.


وفي الأخير سلم للسيد العامل شهادة تقديرية ولوحة خشبية عليها دائرة مزركشة وفي وسطها آخر سورة البقرة وهي في الأصل لوحة ختم فيها القرآن، ثم سلمت شهادة تقديرية للمحسن الذي بنى المدرسة، وسلمت جائزة خاصة للسيد رئيس المجلس العلمي، وأخرى للسيد المندوب الإقليمي للشؤون الإسلامية، وأخرى لرئيس جمعية مسجد الإمام الجزولي . 

وسيتمر الحفل طيلة هذا اليوم متوجهين بعد نهاية الحفل إلى دار السيد سيدي الحاج عبد الله موزون وداره غاصة بالفقهاء والطلبة يحزبون فيها ويرتلون الأمداح النبوية وفي الأخير جاد المحسنون عليهم بما قسم الله لهم. 

معلومـات عامة عن موقع المدرسة: 
يقع موقع المدرسة في وسط مدينة بيوكرى، شرق المجلس العلمي، والمندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية، وتطل جنوباً على ساحة كبيرة لمسجد الجزولي التابعة له، وقد بنيت على نظام بديع يبدو على واجهتها الخارجية ملامح الفن الإسلامي، ممزوجاً بالزخارف المعمارية الأصيلة، مما أضفى عليها ملامح الخصوصية المغربـية. 

وقد تكلفت جمعية مسجد الإمام الجزولِي بإنجاز المشروع بمساعدة المحسنين على وعاء عقاري كبير محفظ تحت أرقام 9584/60 و 97422/09 و 97421/09 وعلى مساحة إجمالية حددها البرنامج التقني للمشروع في 527م، وقد تم بناء 396م منها، أما مساحته المغطات؛ فتجاوزت 1140م. 

إحصاء رقمي لمرافق المدرسـة: 
تحتوي المدرسة العلمية على ثلاثة طوابق، الأول سفلي، والطابقين الأول، والثاني، وكل منهما مقسم إلَى غرف مستقلة، وأجنحة خاصة، فالطابق السفلي يضم 7 حجرات دراسية ومكاتب إدارية، وسكن وظيفي. 

أما الطابق الأول فهو خاص بإيواء الطلبة، ويضم 16 مرقداً، ومرافق صحية، ومطبخ، ومطعم واسع، فضلاً عن قاعة خاصة للتمريض، وأخرى للأرشيف. أما الثاني فقد حوى 14 مرقداً، ومرافق صحية، وقاعة متعددة الاستعمالات، وخزانة للكتب، ومغسلة جماعية.


الجهات المشرفة على بناء المدرسة: 
سُلّم بناء المدرسة للمهندس المعماري الأستاذ: خالد الحنين، والمهندس المساح الطبوغرافي منير السليماني، يوم 16 نونبر 2016 واستمرت فيها الأشغال حوالي سنة تقريباً، ولئن كان مكتب الدراسات سُلِّم لمكتب الدراسات الإفريقية للهندسة المدنية الكائن بأيت ملول؛ فإن الشركة العامة للمراقبة التقنية أيت ملول؛ تولت مكتب المراقبة، ونفذت المقاوِلة طرومبات سلامي بالدار البيضاء تصاميم المشروع كما اتفق عليه بمبلغ قدر بـ: 4.000.000.00 درهم. 

عدد الطلبة في المدرسة الجزولـية سنة 2018: 
سألت فقيه المدرسة سيدي الحاج عبد القادر عن عدد الطلبة فقال: بأنهم 120 طالباً، 80 منهم في طور الإبتدائي، و 20 في الإعدادي، مقسمون على أربعة أقسام، في حين بقي حوالي 20 طالباً، التحقوا مؤخراً ويحفظون القرآن، فهم خارج نظام التعليم العتيق، يدرسون بالمدرسة على الطريقة التقليدية. 

يشار إلى أن النظام بدأ في المدرسة سنة 2008 واستمر فيها إلى الآن، وتخرج فيها عدد من الطلبة حصلوا بعد ذلك على الباكالوريا، بل تابعوا دراستهم حتى حصلوا على شواهد علمية عليا. 

كيف تكونت مدرسية الإمام الجزولي: 
كان الفقيه سيدي الحاج عبد القادر فنادي مشارطاً بمدرسة "تيمزكيدا أُسرير" بجماعة أيت أمزال إقليم اشتوكة أيت باها، وكان يدرس هناك حوالي 20 طالباً، ولما افتتح مسجد الإمام الجزولي في ليلة القدر 1418 الموافق لـ 25 يناير 1998 عين فيه سيدي الحاج عبد القادر إماماً وخطيباً، وتفرق طلبته على عدة مدارس كتزي الإثنين، وإداومنو، وتمزكيدا واسيف، لأنه وقتها لا توجد فكرة استحداث مدرسة بمسجد الجزولي. 

وبقي تلاميذ الفقيه يزورنه بين فينة وفينة، وأحياناً يتذاكرون معه في بعض الأمور العلمية، وربما يبيـتون في المقصورة والصومعة، حتى أحس ذوو الهمة العالية بحالهم فبعضهم تكلف بالخضر، وآخر بالخبز، والبعض الآخر بمسائل متفرقة، وهم وقتها ثمانية، ويتزايدون يوماً بعد يوم بإشراف من الفقيه حتى تكونت جمعية المدرسة حوالي سنة 2000. 

وسرعان ما وصلوا إلى ثلاثين، فلم يكن الخيار أمام كثرة الطلبة وضيق المكان سوى المبيت على الأسطح، والصومعة، ومجلس الدرس، فتزاحموا هناك وتراحموا، وظلوا لما يقرب من عشرين سنة متصلة على ذلك الحال، فخلى لهم الفقيه مسكنه الرسمي، ليبيتوا فيه ورغم ذلك يعيش الطلبة في ظروف صعبة، حتى هيأ الله هذه المعلمة التاريخية؛ ليتفسح الطلبة في حجراتها الواسعة، وأَسِرَّتِها الْمُريحية، وفيها مميزات أخرى تشتهيها الأنفس، وتلذها الأعين.


البرنامج العلمي للمدرسة قبل استحداث النظام سنة 2008: 
كان الفقيه يدرس تلاميذه المتون الابتدائية المعهودة في المدارس العتيقة كالآجرومية، وابن عاشر، والرسالة، والجمل، والزواوي، والألفية، ثم ينتخب الفقيه ثلة من طلبته النجباء الذين مروا على المتون المذكورة، فيدرس لهم المختصر، والعاصمية، والجوهر المكنون، والتحفة، وفرائض الرسموكي بشرح الإيضاح، ثم لما ظهر دليل الفارض للعلامة سيدي صالح الإلغي نسخ الإيضاح كذا قال الفقيه سيدي الحاج عبد القادر، وبدأ يعتمد عليه دون غيره، فضلاً عن منظومات أخرى في الفقه المالكي كالعدة، والدجاجية، وأصول السالك. 

ويخصص الفقيه بعض كبار تلاميذه المهرة كالفقيه إدريس كروبي، وإبراهيم بيدر، والزقيم عبد السلام، وآخرون بمدراسة نشر البنود على مراقي السعود، للشنقيطي، والمعلقات السبع وغيرها من المصنفات العليا التي لا يلجها عادة إلا المتبحرون المجتهدون. 

وختم الفقيه عدة علوم مع طلبته كختم تفسير القرآن بالصاوي والجلالين، والْجَـمل، والفرائض، والمتون الصغار مرات وكرات، والهمزية، والبردة، أما ختم البخاري في رمضان فاستمرت المدرسة على تلك العادة إلى الآن. 

البرنامج التطبيقي للطلبة القدماء: 
من الفوائد التي انفرد بها الفقيه سيدي عبد القادر؛ تخصيصه لطلبته أوقاتاً معلومة لتدريبهم على المحادثة والمذاكرة، وحثهم على إلقاء المحاضرات، والندوات، ويحدد لهم موضوعاً خاصاً يسمى في عرف المدرسة: "الندوة" كل يوم ثلاثاء بين العشاءين، تبتدئ بعد نهاية الحزب الراتب إلى صلاة العشاء وتستمر المناقشة بعد ذلك . 

وبعد انتهاء المحاضر من محاضرته يُفتح باب النقاش إلى وقت متأخر حسب طبيعة الموضوع، كما أخبرني الشيخ محمد فاهم إمام وخطيب مسجد سيدي الحاج لحبيب الكائن بدرب حماد، ويثير الناقدون من الطلبة ما بان لهم من الأخطاء النحوية، والثغرات المنهجية، والهنات العلمية، مع الالتزام بالشروط الشكلية للندوة فيجلس المحاضر، ومقرر الندوة، ومقدمهما على الطاولات فيتوسطهما المحاضر، وتفتتح الندوة عادة بآيات بينات من الذكر الحكيم، كأنها نظمت في أكاديمية المملكة بالرباط. 

وإن تعجب في ذلك؛ فعجب إلزام ثلاث طلاب بتحضير الإنشاء حسب ترتيب نوبتهم، ويُلقى ما خطته يده أمام حشد من الطلبة، ولو لم يكن في ذلك إلا إزالة الخجل والحياء، وتدريب الطلبة على مواجهة الإلقاء، واكتساب الفصاحة، لكفى. 

ويجعل الفقيه نشرة إخبارية في مسك ختام برنامج يوم الثلاثاء جرت العادة أن تتضمن ما جرى في المدرسة طيلة الأسبوع، ويقلد من وصلته النوبة كبار الإعلاميين في قناة الجزيزة، وغيرها من القنوات، فينشرح صدر الطلاب بذلك، وربما ينجر الأمر بمقدم النشرة إلى سرد قصاصات وطرائف التي وقعت لبعض الطلبة فيوردها في قالب هزلي مضحك، فيستروح الطلبة بذلك، جمعاً بين تخفيف ضغط البرنامج العلمي الأسبوعي، واسترواح النفوس، وما زال طلبة الجزولي إلى الآن يتذكرون ذلك، فيتفكهون به في مجالسهم وملتقياتهم. 

أما بعد عصر يوم الأربعاء فيختمون السلكة قبل العشاء، فيختار كل واحد من الطلبة كتاباً من خزانة المدرسة كإحياء علوم الدين للغزالي، أو فتح الباري للعسقلاني، أو من دونهما كفقه السنة للسيد سابق، والخلاصة الفقهية للقروي، فيأخذ منه موعظة قصيرة يلقيها أمام الناس في المسجد بعد أذان صلاة العشاء، ثم يأتي آخر فيلقي موعظته وهكذا دواليك حتى يخرج الفقيه للصلاة، كما يخصص لهم الفقيه حصة للتجويد يوم الخميس بعد الحزب الراتب فيراجعوهم في قواعد التجويد.


أصناف خريجي مدرسة الإمام الجزولي: 
من اطلع على لوائح أصناف خريجي المدرسة؛ سرعان ما سيظهر له تنوع مشاربهم، واختلاف توجهاتهم، فقد تخرج على يد الفقيه سيدي عبد القادر عدد من الطلبة طبقاً عن طبق، غير أن أغلبهم خطباء، وأئمة، ووعاظ، وآخرون أساتذة في التعليم الثانوي، فضلاً عن المرشدين الدينيين، وكذا الذين حصلوا على شواهد جامعية عليا كالماستر، والدكتوراه. 

ولو أردنا أن نبدأ بالمرشدين الدينيين، سنجدهم كثيرين كالسادة الأساتذة حسن أجعا، والعربي أيت دامبارك، ومحمد السيوطي، وملوك محمد، وحسن مماح، والتجاني وغيرهم، كما تخرج في المدرسة عدد من الأساتذة يتقدمهم الأستاذ محمد الطالبي، رشيد الريحاني وعبدالعاطي الفاضلي وعبد الحق الجود، وحميد بن ختي، وأحمد عبد الرحمن كثير، وحمزة كثير، وأحمد لعالم، ومراد القاضي وعبد الله أيت المختار، ومحمد لعوك، والحسن سوفو، وعبد المجيد مساعد، والشريف كوزمت عبد الرحمن، وطائفة من الذين معهم . 

أما الذين حصلوا على شهادة الماستر فكثيرون؛ أذكر منهم عبد الله أيت المختار، اسماعيل سهيل ولعالم أحمد، وأجعا حسن، ولكثير حسن، والطالبي محمد، واستمر آخرون في سلك الدكتوراه. 

غير أن أكثر المتخرجين مالوا ميلة واحدة نحو الجوامع الكبيرة فأصبحوا وعاظاً وخطباء في المساجد الكبيرة كالفقيه سيدي ادريس كروبي ابراهيم بيدار حسن أكثير ابراهيم أرزدي عبدالجليل كداح إهند أحمد إهند عمر رشيد الريحاني أبوالسعيد التهامي ابراهيم شنكول عبدالمالك المرواني ومحمد لعوك محمد لبحيري، ، اسماعيل سهيل وحسن أملوك، ومحمد فاهم، ويونس خرشاش وإدريس لكبوري، وجمال لكدوني، ومولاي التهامي إبراهيم أرزدي، والحسن بيضرضاض، ويوسف الوردي، وسعيد الزوين. 

أما الأئمة فيتعذر حصرهم يتقدمهم الأستاذ شعيب فنادي، وصاحبه بالجنب حسن السملالي، وعبد الواحد ند الطالب، وأحمد أكثير، وإحيا الزي، وأغلب هؤلاء حصلوا على شهادة الإجازة وهم قاب قوسين أو أدنى إلى الانتقال للمراتب المذكورة أعلاه، كل منهم على حسب رغبته، وعلى قدر همته، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون، وأن ليس للإنسان إلا ما سعى. 

أما القيمون الدينيون التابعون لوزارة الأوقاف فكثيرون أشهرهم الأستاذ رضوان فنادي المراقب المركزي للمندوبية الإقليمية باشتوكة أيت باها، ومحمد البصري، وفنادي عبد الرحيم ومحمد مرزاق وهو حارس عام بالمدرسة، وآخرون. 

التعريف بفقيه المدرسة سيدي الحاج عبد القادر فنادي: 
ولد بفاصك بإقليم كلميم يوم 20/05 / 1971 وبعد بلوغه سن التمييز، ابتدأ حفظ القرآن الكريم سنة 1979 عند الفقيه سيدي محمد أزكري رحمه الله، وسيدي عبد الله الأوزالي رحمه الله في مدشر قريتَيْ أيت واكمار، وأدوز أُوسُعود بجماعة الصفا ببوكرى. ثم انتقل سنة 1983 إلى مدرسة عكربان ببلفاع لإتمام ما تبقى من حفظ القرآن عند الشيخ سيدي الحاج محمد الأوزالي حفظه الله. 

وبعد إتقانه لحفظ القرآن اتجه إلى مدرسة تمزكيدا واسيف العتيقة بأيت امزال إقليم اشتوكة أيت باها سنة 1987 عند الفقيه العلامة الشيخ سيدي الحاج مبارك الدريوش ودرس على يديه جميع المتون والمواد التي تُدَرَّس في المدارس العتيقة من نحو، وصرف، وفقه، وبلاغة، وأصول.


وكان وقتها يساعد شيخه المذكور في تدريس الطلبة، مع تنقله فينة وفينة بين مدرستي سيدي بومهدي عند الفقيه العلامة سيدي الحاج علي الكنسوسي، ومدرسة أمزاوْرُو بهلالة عند الفقيه العلامة سيدي الحاج محند الملقب بالأخفش، المشهور محلياً بسيدي "محند نْدُّو وَاكُّورْ" الذي كان يدرس عند سيدي الحاج لحبيب التنالتي . 

ثم في سنة 1996 أرسله شيخه سيدي الحاج مبارك الدريوش إلى مدرسة تمزكيدا أوسرير بأيت امزال رفقة مجموعة من الطلبة بعد أن أجازه في العلوم الشرعية، واستغرق بها سنتين مدرساً، وفقيهاً، وواعظاً، وخطيباً إلى غاية 1998 ليتم تعيينه من طرف عامل عمالة إقليم شتوكة أيت باها بمسجد الإمام الجزولي بمدينة ببوكرى إماماً، وخطيباً، وبعد سنة أسس فيه مدرسة علمية. 

وكان في الفترة المذكورة يتردد على الدكتور محمد مبارك جميل ويدرس عنده الشاطبية رفقة ثلة من الطلبة النجباء كالدكتور محمد زنداك، والدكتور سيدي إبراهيم بولكسوت وآخرون. 

فقد أنجز عدداً من البحوث الجامعية كبحث لنيل الإجازة بعنوان: "ابن عرفة ودوره في المذهب المالكي" تحت إشراف الدكتور عبد المنعم حميتي، وآخر لنيل شهادة الماستر بعنوان: "مسطرة الصلح بين الزوجين بين طموحات المشرع وإكراهات الواقع" تحت إشراف فضيلة الدكتور عبد العزيز بلاوي، كلاهما حصل عليهما بكلية الشريعة بأكادير، وبحث لنيل شهادة الدكتوراه سجله بكلية الشريعة بفاس تحت عنوان: "ما خولف فيه المذهب المالكي بالأندلس دراسة تحليلية مقارنة" تحت إشراف فضيلة الدكتور إدريس الزعري لمباركي. 

خاتـمة: 
تلكم إذن كانت نبذة موجزة ومختصرة عن تدشين مدرسة الإمام الجزولي التابعة لمسجد الجزولي، فقد التئم في هذا التدشين عدد الفقهاء، والطلبة، وكبار المسؤولين، وما منهم إلا له مقام معلوم، في جو إيماني بهيج، وكلهم مستبشرون ببزوغ هذا الصرح العلمي فرحين به، وكيف لا وهو مفخرة كبيرة يحق لجميع الهشتوكيين أن يتباهوا به في المجالس خصوصاً عند مقارنته مع المدارس العلمية بالجهة بشكل عام، أو مع غيره من جهات المغرب بشكل أعم.