بيوكرى: ملتقى "أكورا"في نسخته الثالثة يحتفي مجدداً بالسينما الأمازيغية

بيوكرى نيوز

إن تموقع الفيلم الأمازيغي، في المشهد الثقافي المغربي، يقتضي أن يتأسس على المغايرة، والخصوصية، وعلى الامتداد، أي الخصوصية في تقديم رؤية مختلفة عما هو سائد للقضايا التي تهم المواطن المغربي. رؤية تتكئ على مساحة ثقافية وهوياتية وإثنية مختلفة، وعلى منظور إبداعي زاخر بالتميزـ والامتدد أي تسويق المحلية إلى العالمية، والتركيز على المشترك الإنساني. ولهذا الإبداع إبداع بالمغايرة والخصوصية الموظفة لأدوات وآليات وفضاءات ورؤى جديدة. 

هذه وغيرها من الأفكار والتشخيصات لواقع السينما الأمازيغية، كانت ثمار نقاش نوعي وعميق كان مع المخرج الأمازيغي الشاب أحمد بايدو، والممثل الجاد والمتألق عبد اللطيف عاطيف، ضمن سمر سينمائي رمضاني موسومٍ بـأكورا AGORA في نسخته الثالثة، نظمته جمعية سانتاكروز للثقافة والفنون، فرع اشتوكن أيت باها يوم السبت 02 يونيو 2018 بالمركب الثقافي سعيد أشتوك بمدينة بيوكرى، عرض فيه الفيلم التاريخي "أدور ADDOUR" للمخرج الضيف أحمد بايدو.
"أدور" يعد بمثابة سفر عبر التاريخ المغربي، كما وصفه المخرج، وبالتحديد ثلاثينيات القرن الماضي، التي شهدت كفاح المقاوم زايد وحماد ضد الوجود الفرنسي بجنوب المغرب وتضحيته في سبيل استقلال البلاد، كما أن الفيلم يعتبر تكريماً لرجالات أعطوا الكثير للوطن.

ويأتي نشاط "أكورا AGORA " ضمن سلسلة من النشاطات التي تروم من خلالها الجمعية تعميق الوعي السينمائي، وتنوير المتلقي بآليات النقد السينمائي، باعتبار النقد رافد من روافد الإبداع، مصاحب لعملية الإبداع السينمائية. 

الأكورا هذا العام احتفت بالمخرج أحمد بايدو والممثل عبد اللطيف عاطف، إقترب الحضور بمعية المُحاور مراد الناشف من شرفة المخرج، واستكشفوا جميعاً المعايير الموضوعية المؤثثة لرؤيته الإخراجية، بالإضافة إلى الإكراهات الميدانية التي تعيق عمل الممثل مع الفنان عاطف، وتحدياته من أجل تقديم مادة سينمائية تحترم الذكاء البصري للمغاربة وللأمازيغ تحديداً. 

هذا السمر "السانتاكروزي" أسهم من موقعه في تقويم وتقييم الكائن السينمائي الأمازيغي، سواء في جانبه الدلالي أو الجمالي.

وفي الأخير أكدت جمعية سانتاكروز للثقافة والفنون، فرع اشتوكة أيت باها على عزمها في تثقيف الذائقة الفنية للمتلقي الجنوبي في قادم الملتقيات.