إحتفال بالشعر والمسرح في يومهما العالمي في ضيافة "ويناروز" بثانوية أيت باها

سعيد ايت احساين :

بطابق أدبي وفني مغري بالمتابعة، احتفل نادي "ويناروز" -للإبداع المسرحي- بثانوية أيت باها باليوم العالمي للشعر وللمسرح المصادفين لـ 21 و27 مارس، في احتفالية احتضنتها أمسية الجمعة 30 مارس 2018. ويبتغي " ويناروز" من هكذا احتفال غرس رسالة المسرح في نفوس الناشئة كمطهر حسب الفهم الأرسطي، كما يروم تشييد قناطر بين الأدب والفن بهدف استثمار كل التجارب الإبداعية على ركح المسرح. وكانت الرسالة العالمية وكلمة النادي بهذه المناسبة تدشينا للأمسية.

وانخراطا من النادي في تنوير المتعلمين بالجانب النظري للمسرح، نشطت المتعلمة "خديجة القايد" عرضا في موضوع "التراجيديا"، دشنته برصد تمثلات رواد المؤسسة حول المفهوم، لتأتي لاختبارها عبر محاور لخصتها في نشأة التراجيديا في البيئة الإغريقية كما تداولتها الميثولوجيا مع أسطورة "سيزيف" وفي الميثولوجيا الأمازيغية مع أسطورة "حمو أنامير".


لتنتقل بعدها إلى تسليط الضوء على التراجيديا في المسرح، مع أسطورة " أوديب". ولتقريب الحضور من حيثياتها، تم إقحام مقتطف من مسرحية " في انتظار أوديب"، و الذي جسده " إبراهيم أدلال"، كما فُتح نقاش مع "صفية بوشلا" متقمصة دور " أونتيكَون" للاستفاضة في حضور التراجيديا في القصة. وكان للحضور تفاعل مع العرض، إذْ اغنوه بأفكار إضافية. 

وفي مضمار الشعر قدّم أعضاء النادي لوحة شعرية مسرحية تمتح من المسرح التجريبي، بصموا فيها على ثلاث قراءات شعرية تتغنى بالربيع وشجر الأركان بلسان أمازيغي وعربي، وعلى على إيقاع القيثار. ونفس النّفَس الإبداعي حضر في تقديم أشعار مغناة وقصص قصيرة بتمازيغت وبالعربية؛ أبدعها كل من المتعلم "علي اليربوعي" والمدرس "سعيد ايت احساين". 


واستحضارا لغنى الذاكرة الجماعية المحلية، تخللت الأمسية وصلات للأمثال والألغاز الأمازيغية. كما كان لتقاسم التجارب نصيب، فلم يبخل الأستاذ "محمد أبورات" في عرض تجربة نادي " تفيناغ" بمدرسة طارق ابن زياد في مجال الموسيقى والإبداع الأدبي. 

وعلى أمل أن يواصل" ويناروز" مسيرته في تأدية رسالته التربوية النبيلة، اختتمت الاحتفالية بتتويج أعضاء النادي بشواهد المشاركة والتقدير نظير مشاركتهم في مسرحية " في انتظار أوديب"، التي أطرها الأستاذ "عصام الحمدي"، والتي حلّت في المرتبة الثانية برسم التصفيات الإقليمية للجائزة الوطنية "محمد الجم" للمسرح المدرسي. كما وزعت بالمناسبة شواهد التقدير على ضيوف النادي، ليسدل الستار بتمثيلية شخصها الويناروزيون بعنوان " دكتور هوف".