اكتشاف أقدم أثر للحمض النووي للإنسان العاقل القديم في المغرب

عادل الزبيري:

تتواتر الأخبار الفريدة من نوعها بالنسبة للمغرب هذه الأيام، حيال بدايات البشرية الأولى قبل ملايين السنين، وذلك، إثر ظهور أدلة تشير إلى أن قصة الإنسان العاقل بدأت كتابتها في المملكة المغربية.

فبعد خبر علمي، قلب مفاهيم تاريخية حول أصل الإنسان، أظهر اكتشاف جديد، أن أصل الإنسان العاقل في القارة الإفريقية، بدأ في مغارة في سلسلة جبلية في شرق المغرب

وفي التفاصيل، عثر فريق دولي من علماء الآثار، وعلماء الجينات، على آثار جينات تعود لحوالي 15 ألف سنة، وهي الأقدم في قارة إفريقيا.



أما مكان الاكتشاف، بحسب وزارة الثقافة المغربية، فمغارة الحمام، في منطقة تافوغالت، الواقعة في سلسلة جبلية، في شرق المملكة المغربية.

ويعود الجين المكتشف، وفق فريق علمي مغربي بريطاني ألماني، لأقدم إنسان عاقل في القارة الإفريقية.

وقد أجرى الفريق العلمي أبحاثا على هياكل بشرية، عثر عليها العلماء، في المغارة، إضافة للقى تاريخية تعود للعصر الحجري القديم، وتحديدا لمرحلة اسمها "الإيبيرومورية".

وكتبت لويز هامفري، باحثة بريطانية في دراسة علمية، أن "مغارة الحمام مهمة جداً لفهم التاريخ البشري القديم، في شمال غرب أفريقيا؛ لأن الإنسان العاقل تواجد فيها بشكل مستمر، ولمدة طويلة منذ العصر الحجري القديم".

وتواصل فرق علمية القيام بأبحاث ميدانية للتوصل لأسرار تخبئها الأرض المغربية، وتعود لعشرات آلاف من السنوات الماضية.

"نتائج لا مثيل لها"

وأجرى فريق علمي تحليلا للجينات لـ 9 هياكل بشرية، عثر عليها علماء الآثار في مغارة كهف الحمام.

وباستعمال تقنية تحليل جينوم لبقايا الهياكل البشرية، توصل العلماء إلى أن "النتائج المتحصل عليها، لا نظير لها في إفريقيا، التي يعتبرها العلماء مهدا للبشرية".

ويربط العلماء بين الاكتشاف الجديد وبين فرضية علمية تاريخية تشدد على أهمية "الدور الكبير الذي لعبه أقصى شمال إفريقيا في ظهور الاستقرار البشري".