منطقة تنالت .. تجربة جماعة بموارد مالية مهمة في جبال اشتوكة

الحسن بنضاوش: 

من اكراهات المجالس المنتخبة بالمناطق الجبلية، الموارد المالية، أمام تكلفة المشاريع التنموية المطلوبة، في ظل الاعتماد على منحة وزارة الداخلية، وما تستفيده رواتب الموظفين والأعوان منها، وهذا يكرس عجز الميزانية في وقت تعرف المداخيل نسبة ضعيفة جدا، قد لا تكفي للوثائق الإدارية. هذا الوضع المالي الصعب، يتطلب البحث عن موارد مالية خاصة من المحيط، ترفع من مستوى مالية الجماعة، وتجعل المجلس في استطاعة مالية لتحقيق أهداف، وبرامج حسب برنامج عمله .

ومن الجماعات الترابية التي دخلت مرحلة مهمة جدا في التدبير المالي، وتحسين مستوى مالياتها، وبالتالي تكون جماعة ترابية بمداخيل محترمة، تفتح أفاق تنموية، وأبوابا مريحة، تبشر بمستقبل زاهر، قد يكون نموذجا لجماعة ترابية بالمنطقة الجبلية باشتوكة أيت باها، الأمر يتعلق بأول جماعة بعد فترة الاستقلال، وهي  الجماعة الترابية لتنالت، مركزها، يعد مركز لمنطقة ايت صواب، بتواجد القيادة، الصيدلية، دار الطالب والطالبة، مركز البريد، ضريح "سيدي الحاج الحبيب التنالتي"، دار الولادة تنالت، الإعدادية الثانوية التأهيلية الطاهر الافراني، ملعب جماعة، مؤسسة مدرسية، مسبح جماعي، فضاء لتنشيط التربوي.

فبالإضافة إلى مكانة مركز تنالت التاريخي، والإداري والروحي والديني، فالجماعة الترابية من خلال مناقشة ميزانياتها السنوية، وخاصة الفائض السنوي، فالملاحظ تحسن كبير في المداخيل، وذلك بعد نجاح مشروع الربط بالماء الصالح للشرب بالمركز والضواحي، وهو مشروع تدبّره الجماعة الترابية ويدر عليها مداخيل مهمة، ثم مشروع المسبح الجماعي المحدث قبل سنتين في مبادرة هامة شبابية، يعرف نشاطا كبيرا في العطل والفترة الصيفية، ودورتين لموسم "تالمست" السنوي واستفادة الجماعة الترابية من بعض مداخله القانونية.

وبعد إحداث مرافق صحية جماعية بمركز تنالت، تكون الجماعة الترابية قد أضافت موردا ماليا جديدا يضاف إلى مصادر المالية الخالصة لصندوق الجماعة.

وفي تصريح لرئيس المجلس الجماعي لتنالت "الحسن اياسين" أكد أن الجماعة الترابية لتنالت، أنجزت دراسة هيكلية لمركز تنالت، وتم تخصيص كل مكان لما يليق به، من فنادق، محلات تجارية، ومهنية، وحرفية، وكل المرافق المطلوبة والواجبة في مركز بحجم مركز تنالت، ودعا بالمناسبة رجال أعمال المنطقة إلى الاستثمار أكثر في مركز تنالت، وفتح أفاق تنموية اقتصادية، من أجل الرقي بالمنطقة.

وأضاف المتحدّث في تصريحه إلى كون المجلس الجماعي لتنالت، صادق في إحدى دوراته على تفويض المركز, موسم تالمست، وسيتم إضافة المرافق الصحية، والمسبح لمن يريد توقيع الاتفاقية مع المجلس الجماعي، إلا أنه إلى الآن لم يتم الاستجابة لطلب المجلس .

ورغم الاكراهات التنموية التي تقف عائقا أمام المجلس الجماعي لتنالت ببعض الضواحي، اما بكونها ليست من اختصاص الجماعة الترابية، أو لتكلفتها التي تفوق إرادة المجلس الجماعي، فالجماعة الترابية أصبحت نمودجا في التنمية التي تسير في السكة الحقيقية، في ظل ترشيد النفقات، والبحث عن المداخيل، والاستجابة لجميع متطلبات الشارع التنالتي.