"دادّا براهيم" أخياط .. الأب الروحي

الحسن بنضاوش: 

من الصعب جدا أن أحيط بجميع جوانب علاقتي بهذا العبقري البطل , ومن غير الواجب أن أتحدث عن أب روحي في النضال والعمل الجمعوي وصقل الموهبة في الكتابة والبحث والإبداع في سطور قليلة , الا أنه من الواجب أن اقول عنه بعض من رؤوس الأقلام والقليلة في حقه ومن شأنه .

تعود معرفتي بالمناضل إلى 1995 م حينما تعرفت عليه من خلال ديوانه الأول والرائع والتاريخي " تابرات " والذي اشتريته في معرض للكتاب أقيم برواق بلدية أيت باها سابقا ( كانت جماعة فقط) , وازدادت معرفتي به من خلال قراءة دورية " أمود " ثم " تامونت " إلى أن جاء اليوم الثلاثاء 13 مارس 2001 م الساعة السادسة والنصف مساءا بمقر الجمعية المغربية للبحث والتبادل الثقافي بالرباط , واللقاء الاول استمر تقريبا نصف ساعة .

ومنذ ذلك الحين, أتردد مرتين إلى أربعة أسبوعيا على مقر الجمعية, وكنت أجالسه وتعرفت من خلاله على مجموعات من المعلومات وبعض الأسرار وأشياء أخرى وعشت معه لحظات بالمقر , ورافقته في عدة جولات نضالية ( إلى الدارالبيضاء و مكناس و القنيطرة ) وشجعني على دخول تجربة العمل الجمعوي في العاصمة فترشحت إلى فرع الرباط للجمعية المغربية للبحث والتبادل الثقافي , وأعطيت لي كلمة بالامازيغية أعددتها وأنا في المقر واقترحتها عليه ووافق عليها بسرعة وشجعني على إلقائها في مؤتمر الجمعية في الافتتاح بقاعة باحنيني , وحضرت إلى المؤتمر ببوزنيقة سنة 2004 م , ومن عادته رحمه الله أن يقدم لي كتاب للقراءة وعند الانتهاء من قراءته يناقشني فيه , وعرفني وتعرفت من خلاله على مجموعة من الشخوص السياسية والفنية والفكرية والأدبية والثقافية والإعلامية من قبيل ( أحمد عصيد _ الكحص _ اليازغي _ صبار _ الإدريسي _ سكنفل _ وعمون مولاي البشير _ العثماني _ وغيرهم كثير جدا ..........) .

كما يعود له الفضل في صقل موهبتي في الكتابة والنشر , فكان دائما يضعني في برنامج الأنشطة الثقافية ويشجعني على البحث والكتابة وخدمة الثقافة الامازيغية .

وقد كان رحمه الله , يمنحنا مقر الجمعية لاجتماع مكتب جمعية أفولكي للتنمية والثقافة وهي تجربة فريدة كان ميلادها بمقر الجمعية المغربية للبحث والتبادل الثقافي وبمباركة منه .

كلفني في اواخر 2004 م بتأسيس فرع الجمعية المغربية للبحث والتبادل الثقافي بأيت باها , إلا أن من كانوا ضمن اللجنة حاولوا المشروع إلى جمعية تيللي ن أودرار وقد حضر إلى أول نشاط ثقافي لهم بعد اتصلت به ووافق بكل ارتياح وبصدر رحب .

زرت معه الأستاذ والمفكر العبقري "علي صدقي ازايكو زهو" في المستشفى , وأخر مرة زرته تعود إلى السنة الماضية 2017 م أثناء زيارتي للرباط لجضور أشغال المجلس الوطني للشبكة الامازيغية من أجل المواطنة , تعرف عليا ونصحني وشجعني بعدما سألني عن المنطقة من حيث التنمية والخدمات والإدارة العمومية والوعي بالهوية والثقافة الامازيغية .

وكنا في جمعية تايافوت الثقافية والفكرية لايت صواب نفكر في زيارته بشكل جماعي الا أن الموت حال دون دلك .

نعتذر له ونسأل الله له الجنة .
هو أبي الروحي وأفتخر .