جرادة: شخص آخر يُلقي حتفه والساكنة تتوعّد باحتجاج غير مسبوق

فاطمة الزهراء أفقير: 

لقي شخص حتفه وأصيب آخر بجروح خطيرة فيما لازالت عملية التنقيب متواصلة للعثور عن العامل الثالث، بعدما انهارت صباح اليوم الخميس بئر لاستخراج الفحم بمنطقة حاسي بلال التابعة لمدينة جرادة، في الوقت الذي كان العمال الثلاث بداخلها.

ووفق المعطيات التي حصل عليها موقع "لكم" فإن الشخص المتوفى يدعى عبد الرحمان زكرياء، من مواليد سنة 1985 ويقطن بحاسي بلال.

والدة "شهيد الساندريات" نجاة سهيل، التي حلت بمكان وفاة ابنها فور علمها بالنبأ، لم تقوى في حديثها مع موقع "لكم" على الاسترسال في الكلام؛ مكتفية فقط بترديد "ولدي مشى .. الله يرحمه". 

وفور وقوع الحادث انتقل آلاف المواطنين إلى عين المكان، حيث في الوقت الذي تجمهر فيه البعض هناك مرددين الشعارات، قام البعض الآخر بالنزول إلى بئر الفحم قصد انتشال جثامين الضحايا.

ويأتي هذا الحادث المأساوي، تزامنا مع ما تعرفه مدينة جرادة منذ أسابيع من احتجاجات حاشدة على خلفية استشهاد الأخوين جدوان والحسين داخل بئر لاستخراج الفحم الحجري، إذ منذ استشهادهما والساكنة تنظم تظاهرات احتجاجية باستمرار إلى حين تحقيق مطالب اجتماعية يحتل الجانب الاقتصادي فيها المركز الأول، في حين لم تنجح اللقاءات التواصلية التي عقدها كل من الوزيرين عزيز الرباح وعزيز أخنوش في امتصاص غضب المواطنين. 

وتتجه في هذه الأثناء جموع غفيرة من الساكنة إلى مقر عمالة جرادة بغرض الاعتصام هناك، تنديدا بسقوط أرواح المواطنين في سبيل ضمان لقمة العيش وطلبا لتحقيق البديل الاقتصادي الذي من شأنه وقف مأساة "شهداء الساندريات"، المأساة التي أردت 44 قتيلا منذ إغلاق شركة مفاحم المغرب نهاية تسعينات القرن الماضي.

ولم يخف أحد النشطاء بجرادة في حديثه مع "لكم" تخوفه مما ستؤول إليه الأوضاع عقب فاجعة اليوم، مشيرا إلى أنه "صحيح هذا الحادث قضاء وقدر" لكن، يستدرك ذات المتحدث "على المسؤولين تحمل العواقب والمسؤوليات في هذا الاتجاه لأن الساكنة ستنتفض من جديد وستشهد المنطقة احتجاحا غير مسبوق".