بيوكرى تحتضن لقاءً تواصلياً حول الحقوق البيئية باشتوكة ايت باها

بيوكرى نيوز: 

في اطار اللقاءات التواصلية و التأطيرية التي اعتادت تنسيقية جمعيات دواوير اذاوكران و ادابوزيا تنظيمها للعموم، خاصة لساكنة منطقتها و فعاليتها الجمعوية و مع بقية النسيج الجمعوي و المواطنين ، ارتأت هذه المرة أن تنفتح على المحيط الجامعي، يتجلى في الاستشارة و التعاون مع فريق بحث ماستر الادارة ، حقوق الانسان ، الديمقراطية،(ADHD) بكلية العلوم القانونية والاقتصادية بأكادير و مع فاعلين جمعويين و حقوقيين و تقنيين بتنظيم لقاء تواصلي اول ، حول موضوع "الحقوق البيئية باقليم اشتوكة ايت باها".

في البداية قدمت التنسيقة عرضا حول كرونولوجية تتبعها لملفها الحقوقي البيئي و الوضع الراهن باشتوكة ايت باها "مشروع مركز طمر و تثمين النفايات لاشتوكة ايت باها" منذ إنشاء مجموعة جماعات ايكولوجيا (الولاية الانتدابية 2009/2015 ) الى الوقت الراهن (الولاية الحالية 2015/2021) ، مبرزة عدة اختلالات في المشروع المزمع إنشاؤه بدوار تولشكر وادي الصفاء عمالة إقليم اشتوكة ايت باها، منها : 

1ـ عدم إشراك جمعيات المجتمع المدني و الساكنة المحلية منذ بداية مراحل التخطيط و الإعداد و بلورة مثل هذه المشاريع.
المكان المقترح للمشروع غير ملائم لقربه و إحاطته بعدة دواوير ذات كثافة سكانية مهمة بمسافة أقل من 1 كلم.

2ـ تواجد أنشطة فلاحية عصرية و بورية مهمة وهي مورد الرزق الوحيد لهذه الساكنة مما يهدد فقدان المنطقة الاستثمارات الفلاحية الحالية و المستقبلية و بالتالي انتشار البطالة لدى الشباب.

3ـ رفض طلب الجمعيات لنسخة للدراسة التأثير على البيئة من طرف رئيس مجموعة جماعات ايكولوجيا تتعلق بالمخطط المديري لتدبير النفايات لاشتوكة ايت باها و التي قام بها مكتب الدراسات CID. و أن هذا المشروع سيكون له تأثيرت سلبية على الساكنة و النبات و الوحيش و الفرشة المائية و الهواء و كذلك صحيا و اقتصاديا و اجتماعيا.

وعزّز هذا العرض مداخلة تقنية للسيد محمد موجان مهندس دولة في الهندسة المدنية الذي يؤكد على الآثار السلبية على الفرشة المائية و النشاط الزراعي و الفلاحي بالمنطقة و قد سبق له أن أشار الى هذه الخروقات و التهديدات البيئية في اللقاء التواصلي السابق المنعقد بتاريخ 6 يونيو 2017 بدوار تن حمدان جماعة سيدي بوسحاب، و أكد أن الفريق التقني سيقوم بتحيين هذا الملف ليكون على أساس قوي.

وانصبت المداخلات الأخرى للأساتذة المؤطرين لهذا اللقاء في الاشارة الى عدد من القوانين من بينها المتعلق بتدبير و طمر النفايات، والقانون رقم 12.03 المتعلق بدراسات التأثير على البيئة، وأخيرا القانون رقم 11.03 المتعلق بحماية و استصلاح البيئة .

و في المجال القضائي و الحقوقي و مدى مراعاة هذه القوانين المغربية في هذا المشروع ، برزت الأستاذة الباحثة بالماستر فاظمة ايت العربي ان الساكنة لم تعلم بالقرار العاملي للمشروع إلا بعد فوات أوان الطعن، وهذا يضرب في حق المواطنين على الحصول على المعلومة بخصوص المشروع.

المحامي رشيد امسكين أكد هو الآخر على أن للملف عدة نقط قوة يجب استغلالها لصالح المواطنين، أبرزها يتحدد في حجم العرائض المقدمة على الملف وكذا في اختلالات قانونية التي يعرفها الملف في كافة مراحل المشروع.

الاستاذ عبد الرحيم بنيحي باحث في العلوم القانونية، قال في مداخلته ان الإطار القانوني المنظم لتدبير النفايات يثير الكثير من القضايا بخصوص طبيعة النفايات وضمان حماية المواطنين من أضرارها.

وبخصوص المداخلة المدنية والجمعوية للباحث في الماستر الاستاذ ابراهيم بنفراج عرج على ضرورة مراجعة أخطاء لحركة المدنية، والمرور إلى مرحلة جديدة أكثر منهجية في التخطيط للترافع ومراسلة جهات أخرى متدخلة في المشروع.

بالاضافة الى مداخلات أخرى حول توعية المواطنين وإمكانية اللجوء إلى القضاء الإداري، و الترافع المدني والحقوقي على مستوى الجهوي والدولي.