طالبة باشتوكة تظفر بالرتبة الاولى وطنيا في باكالوريا التعليم العتيق إناث

بيوكرى نيوز: 

حصلت السيدة فاطمة سباع على الرتبة الاولى وطنيا حين حصولها على شهادة باكالوريا التعليم العتيق فئة الإناث موسم 2016/ 2017 بمدرسة سيدي احمد الصوابي للتعليم العتيق بجماعة ماسة في اقليم اشتوكة ايت باها.

الطالبة فاطمة التي تتحدّر من جماعة بلفاع والبالغة من العمر 32 سنة، متزوجة وأم لطفلين، وحاملة لكتاب الله وتشتغل حاليا مُحفّظة للقرآن تابعة للمجلس العلمي المحلي باشتوكة وبالموازاة مع ذلك فإنها تتابع دراستها بكلية الشريعة بأيت ملول بعد أن أتمّت تعليمها بمدرسة التعليم العتيق التي قضت فيها ثلاث سنوات درست فيها مجموعة من العلوم الشرعية والعصرية.

وتعتبر فاطمة أول إمرأة حافظة لكتاب الله كاملا وأول متخرّجة في تاريخ التعليم العتيق بإقليم اشتوكة ايت باها، بعد ان كان هذا المجال حكرا على الرجال فقط، حيث عملت بجد وتفان لإبراز الموهبة والطاقة التي حَباها الله بها.

شغفها للعلم وطلب المعرفة جعل فاطمة تتسلّق الدرجات لبلوغ أعلى المراتب، خصوصا وانها لم تكن متفرّغة بحُكم انشغالاتها الاسرية والعمَلية، إلا انها اعطت قسطا من وقتها للعلم الشرعي وعملت بجد ومثابرة وإجتهاد.

السيدة فاطمة سباع صرحت لبيوكرى نيوز أن حالتها سابقة وهي الاولى باشتوكة ايت باها، مضيفة انها فخورة بما حقّقته بفضل الله تعالى خصوصا ان لها انشغالات اخرى، لكن لم تقف حجرة عثرة في طريقها، لتستمر في تحصيلها العلمي وتفوقها الدراسي.

وعن مسارها الدراسي قالت "سباع" انها درست مستوى التعليم الابتدائي بمدرسة تن علي وعدي والاعدادي بثانوية النخيل بجماعة بلفاع قبل ان تلتحق بثانوية ابن زهر بالجماعة ذاتها في شعبة العلوم التجريبية ودرست حتى الثانية باكالوريا لتنقطع عن الدراسة، وبعد مدة كرّست وقتها لحفظ القرآن الكريم حتى سنة 2014 وقرّرت ان تلتحق بمؤسسة سيدي احمد الصوابي بماسة لتحصل هناك على شهادة الباكالوريا بميزة حسن.

وأضافت المتحدّثة انها شاركت في الموسم السنوي للمدارس العتيقة بتارودانت سنة 2015 الذي تنظمه مؤسسة سوس للمدارس العتيقة بالمغرب خلال دورته الثالثة واستطاعت ان تظفر بالمرتبة الثانية على الصعيد الوطني في حفظ منظومة "الخريدة البهية" للدردير في العقيدة الاشعرية .

شخصية إذاً تستحق كل الدعم والإحتفاء والتكريم، وفاءً لجِهادها الفكري والمعرفي والعلمي، وتضحيتها من اجل التحصيل العلمي الشرعي لما له من مكانة ومنزلة خاصة بين العلوم النافعة، وأيضا لنفع المسلمين وخدمة الدين.