الملتقى السادس لجمعية "دارنغ" يُناقش حقوق ساكنة "أدْرار"

بيوكرى نيوز: 

نظمت جمعية "دارنغ" للتنمية والمحافظة على البيئة بنادي المحامين بالرباط يوم السبت 13 يناير 2018 والذي يصادف الاحتفال بالرأس السنة الامازيغية الجديدة 2968 الملتقى السادس للجمعية تحت عنوان: "دارنغ أد ءيزوارن" : الأرض _ المورد _ السكان . 

ويأتي هذا اللقاء وفي إطار التحولات السريعة في المجال بإقليم اشتوكة أيت باها والمغرب عموما في مجال الحقوق الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية , وسيرا على نهجها في الدفاع والترافع حول حقوق ساكنة منطقة أدرار.

الملتقى افتتح بكلمة افتتاحية باسم الجمعية رحب فيها الرئيس بالحضور من فعاليات مدنية واقتصادية وتجارية وفعاليات المجتمع المدني وفعاليات سياسية والإعلام، مؤكدا في كلمته عن السياق والظرفية الزمنية التي جاء فيها اللقاء والتي تطرح عدة أسئلة جوهرية في مجال الحقوق والواجبات ودور الدولة ومستقبل الإنسان في مجال أدرار مستقبلا , وهي أسئلة مقلقة ومزعجة تستدعي الحوار الجاد وطرح بدائل وحلول ناجعة.

وبعد دلك تم مناقشة أربعة محاور أساسية في اللقاء، أولها مسار جمعية دارنغ في الدفاع عن قضايا أدرار لدكتور أحمد صبيري تحدث فيها عن مسار الجمعية منذ التأسيس إلى اليوم عن أسباب وظروف الـتأسيس وأهم المنجزات من لقاءات من الساكنة ومسؤولين ,أصحاب القرار وممثلي الساكنة وممثلي المؤسسات المعنية بإشكالية الأرض والإنسان في مختلف جوانبه , والمعيقات التي واجهت المكتب والاكراهات والصعوبات وأحيانا الاستهداف, واختتم بكون الجمعية يرجع لها الفضل في فتح النقاش العمومي حول إشكالية الأرض والإنسان بأدرار .

المحور الثاني تطرّق فيه الاستاذ حميد بنضالح الى إشكالية تحديد الملك الغابوي حيث تحدّث عن هذا الملف المعقد قانونيا وتنزيليا وما راكمته الجمعية من لقاءات بخصوصه منذ شروع الدولة في التحديد وأثناء اصدار مراسيم التحديد والتأطير الدائم والمرافقة للساكنة في جميع المحطات , مبرزا صعوبة هذا الملف وعدم اتضاح الرؤية لدى الدولة بخصوصه .


الأستاذ عمر فورات ناقش في المحور الثالث أضرار الرعي الجائر بمنطقة أدرار (الجبل)، والذي تحول من رعي يحترم المجال والإنسان إلى رعي يدمر المجال ويعنف الإنسان في معادلة صعبة ومعقدة أصبحت حديث الساعة بعد أزمات وأحداث اللاانسانية وقعت بين الرعاة والسكان الأصليين مع تسجيل انحياز الدولة أحيانا في خرق قانوني لمواثيق حقوق الإنسان الكونية.

 المحور الاخير عرج فيه الأستاذ عمر كزم عن إشكالية باطن الأرض بمجال أدرار وبداية الحديث عن التنقيب واكتشاف المعادن مما سيكرس الأزمة لدى السكان الأصليين وسيعرض المنطقة إلى مزيد من الاستنزاف للثروة وتهجير الإنسان وتدمير البيئة وهو خط أحمر لدى الساكنة في ظل غياب تنمية شاملة واحترام معاير السلامة وضمان الحياة الكريمة.

وعرف اللقاء تقديم قراءة في الواقع المحلي بمنطقة أدرار من طرف الأساتذة الحاج إبراهيم أفوعار ومحمد مخلص واللذان تحدتا بالتناوب عن مشاكل الساكنة مع الصحة والبنيات التحتية والآمن والنقل المدرسي والتعليم وغيرها من مناحي الحياة العامة في إشارة واضحة إلى إقصاء وتهميش أدرار وتنامي الهجرة القاتلة والمدمرة وأكدوا بالمناسبة على ضرورة تحمل الدولة بجميع مؤسساتها الرسمية والعمومية كامل مسؤولياتها تجاه ساكنة أدرار بالمنطقة الجبلية أشتوكة أيت باها وجميع مناطق سوس الكبير.

وفي ختام العروض تمت مداخلات غنية وتفاعلية مع السادة الأساتذة في جو من النقاش البناء والمثمر والغني وتم طرح عدة حلول ومقترحات عملية لمسيرة الجمعية المستقبلية وأجمع الجميع على ضرورة خلق دينامية جديدة بالمنطقة للدفاع عن الحقوق ورد الاعتبار. 

وستتم صياغة توصيات من خلال نتائج أشغال الملتقى , سيتم نشرها لاحقا , وسترسل كدلك إلى الجهات المعنية تفاعلا مع الملتقى وهموم الساكنة . وقد عرف اللقاء كذلك احتفالا برأس السنة الامازيغية تناول وجبة " بركوكس " سيرا على عادة أهل منطقة الجبل.