الأستاذ المتعاقد تحت طائلة (كل ما من شأنه)

يوسف غريب

في البدء علينا الحسم في التسمية؛ فكل الممارسين لمهنة التدريس سابقا وقعوا عقدة مع الوزارة الوصية بسقف زمني أدناه ثمان سنوات ...لذلك اعتبر أن لافرق بيننا جميعا ...وحتى التسمية الجديدة موظفوا الأكاديميات غير دقيقة بالمرة لأن ليس كل موظف بالضرورة أستاذا ...حيث أن العمل قي القسم ومع شريحة اجتماعية ذات خصوصية فيزولوجية ونفسية يختلف وبالمطلق مع االعمل المكتبي أو الإداري. ..لذلك نعتبر كل من يلج القسم بهدف التدريس أستاذا وكفى .

كان من الضروري رفع هذا اللبس ونحن نتفاعل/نتضامن مع واقعة استاذ زاكورة الذي تم فسخ عقدته مع أكاديمية جهة تافيلالت لنفتح النقاش حول فصول هذه العقدة وخاصة البند 13 الذي ذكرني أثناء الاطلاع عليه بظهير كل ما من شانه ...حيث أن تعليل قرار الفسخ من بين ما اعتمدته لجوء الأستاذ إلى إخراج التلاميذ من القسم ....ويكفي هذا التبرير لأسقاط كل التعليلات الأخرى ....إذ من المتعارف عليه تربويا أن من شروط نجاح أي درس هو الانضباط الصفي فنحن أمام شريحة ميالة بحكم المرحلة العمرية إلى الشغب الجماعي ويقضي أن يلجأ الأستاذ أحيانا إلى هكذا قرار.... وتعرف مؤسساتنا وبشكل شبه يومي مثل هذه المواقف خصوصا وأن المدرسة المغربية خلال هذه السنوات الأخيرة تخترقها سلوكات وصلت حد العنف ضد الأساتذة .... هل هو تشجيع على الفوضى والشغب داخل القسم ...

أعمق من هذا فالقرار وبالسرعة الذي تم بها ؛وخصوصا التبريرات الواهية المعتمدة في صياغته اكيد سيخلق لدى هذه الفئة من الأساتذة والذين يعدون بالألف عبر التراب الوطني حالة نفسية مهزوزة أساسها الخوف وعدم الإحساس بالطمأنينة والأمن ...وأكيد ألف مرة أن أغلبيتهم أثناء التوقيع على العقدة لم يطلعوا عليها ...لأن الأعين كانت مركزة على توظيف يضمن لهم كرامة وأمن واستقرار نفسي بالدرجة الأولى ....لأن أغلبهم أيضا جاءوا من ممارسة ما يسمى حاليا بمهن الحرمان ...

بهذا القرار هاهم سيكتشفون أن البند 13 بصيغة الهلامية والقابلة للتأويل حسب امزجة المسؤولين حسب الظروف والسياقات والمواقف....سيحولهم إلى اساتذة خاضعة صاغرين.... 

لذلك نتساءل وبحسرة كيف يمكن أن نحقق اية استراتيجية إصلاحية لقطاع التعليم وأكثر من ثلث الأساتذة يدرسون في ظروف غير مستقرة وغير مطمئنة وآمنة....

إن واقعة استاذ زاكورة وبالرغم من بؤسها يمكن أن تكون سببا مباشرا في تبني هذا الملف نقابيا وجعله أساس ملفاتها المركزية وما الأخبار التي تأتينا من المنطقة إلا الشرارة الأولى للدفاع عن هذه الفئة من إخواننا ...ويكفي أن أذكر الجميع بأن ملف ما يسمى بالعرضيين الذين تم ادماجهم كانت شرارتها الأولى بمدينة زاكورة ...

أما بعض المسؤولين لم يستطيعوا بعد أن يفرقوا بين تطبيق القانون وتحقيق العدل 
لذلك نكرر وللضرورة القول المأثور....قطع الأعناق ...لا قطع الأرزاق. ..