يوم دراسي وسهرة "أجماك" في احتفال منطقة تنالت برأس السنة الامازيغية

بيوكرى نيوز: 

احتضنت منطقة تنالت بإقليم اشتوكة ايت باها، صباح اليوم السبت 13 يناير 2017، يوما دراسيا في موضوع الجهوية المتقدمة والتعدد اللغوي والثقافي وسهرة فنية إحتفالا برأس السنة الأمازيغية، بحضور رئيس جماعة تنالت، قائد المنطقة، فاعلين جمعويين وإعلاميين، أطر تربوية وعدد من ساكنة المنطقة وخارجها.

وعرف اللقاء الذي تم تنظيمه من طرف فرع الشبكة الامازيغية من اجل المواطنة بتنسيق مع جمعية شباب ايت صواب وجماعة تنالت، مناقشة عدد من المواضيع من طرف الاساتذة المشاركين، تم فيها التطرق للقوانين التنظيمية للجهوية وإشكالية التنزيل من طرف السيد المحفوظ الشافعي، وكذا إشكالية الجماعات الترابية مع هذه القوانين من تقديم السيد عابد اعليون، واخيرا موضوع الجهوية المتقدمة من طرف السيد صديق ناصري.


السيد عابد اعليون أشار في مداخلته الى صلاحيات واختصاصات الجماعة الترابية وعلاقة هذه الاخيرة بالمجتمع المدني وميزانية الجماعة فضلا عن الرقابة الادارية، حيث سرد على الحاضرين عدد من النقط التي خوّلها المشرّع للجماعت الترابية مع استحضار تجليات الحكامة التي أقرّها دستور 2011.

كما تطرّق السيد المحفوظ الشافعي الى الاشكاليات التي تعيق تنزيل القوانين المنظمة كتقليص الاختصاصات وتوسيعها ومعادلة المواردة المالية مع هذه الاختصاصات وكذا القدرة والكفاءات لمواكبة هذه القوانين مؤكدا على ضرورة ملاءمة نصوص و قوانين تنظيمية وتشريعية تندرج فيها المقترحات المسايرة للدستور الحالي و الواردة في مشروع الجهوية المتقدمة.


وحول الجهوية المتقدمة قال السيد صديق ناصري ان تطبيقها بالمغرب جاء امتثالا للإرادة الملكية، الرامية لتمكين المغرب من جهوية متقدمة، تكون مدخلا لديمقراطية محلية حقيقية واثقة في الكفاءات والمؤهلات البشرية الجهوية من خلال تشريفها بتدبير شأنها العمومي الجهوي ومكرسة للتنمية المستدامة والمندمجة اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا وبيئيا.

وبعد وجبة الغداء كان الحاضرين على موعد مع عرض اخر حول التعدد اللغوي والثقافي حيث عرج السيد محمد الهينت في كلمته على علاقة هذا التعدد مع المدرسة، مؤكدا ان مسألة تحديث المؤسسات التربوية وما يتطلبه من انفتاح المدرسة المغربية على تعلم اللغات الأجنبية يلزمه مجهود اكبر حيث لازال لم يرقى إلى انتظاراتنا ومبتغى طموحنا، يقول الهينت.


السيدة فاطمة الزهراء ايت سالم، والتي قدّمت عرضا حول علاقة الهجرة بالتعدد اللغوي، قالت في هذا الاطار ان الهجرة تشكل عاملا اساسيا للتبادل الثقافي واللغوي، مشيرةً إلى أن التعدد اللغوي يعتبر مصدر غنى كبير يجب على الهيئات الرسمية، السياسية منها والعِلمية، أن تنظر إليه بمعايير أكثر موضوعية تفضي إلى سياسات وممارسات جيدة بهذا الصدد.

من جهته تطرّق السيد الحسن بنضاوش الى موضوع الأمازيغية في إطار التعدد اللغوي بالمغرب تحدث فيه عن كون الأمازيغية كانت ضحية هذا المعطى اللغوي الجديد خاصة بعد انحراف التوجه وخلق تعدد جديد على حساب الأمازيغية وذلك في خلق وابتداع روافد لغوية من شأنها التشويش على الأمازيغية من قبيل الدارجة والحسانية، وتحدث كذلك عن سياسة الدولة اللغوية التي تحتاج إلى مزيد من الوضوح والمصالحة والشفافية والنزاهة .


وتلا مداخلات الاساتذة، نقاشٌ غني تخلّلته إشارات وتساؤلات حول الجهوية المتقدّمة والتعدد اللغوي بالمغرب، من طرف الحاضرين، ليختتم اليوم الدراسي بتقديم شواهد تقديرية لجميع المشاركين في تنظيم وانجاح هذا اللقاء.

برنامج الفترة المسائية تضمّن سهرة فنية مع فرقة أجماك تاركانتوشكا ايت صواب برئاسة الفنان محمد أمشغال، بحضور مجموعة من متتبعي حفل رأس السنة الامازيغية بتنالت، ليختتم اللقاء بتناول أكلة "تاكلا" وتقديم جائزة "تاكلا".