إلى الفقيذ ذ. حسن الصوابني الملتزم ...المبتسم دوما

يوسف غريب

هي الصورة التي شكلتها الأيام منذ اللقاء الأول بك بزنقة المدارس كتلميذ ثانوي ...وأكيد أن كل معارفك واحباءك وبكثرتهم يتقاسمون معي هذه الصفات ...ملتزم حد التصوف ...ومبتسم دوما .ومع مرور السنوات ...سنكتشف انك ترى أبعد مما رآى/يرآه  الآخرون ...كنت مناضل غير اعتيادي ...جمعت صفات ناذرة توحد فيها الخاص بالعام ...وامتزج فيها  الوطني بالقومي. ..والطبقي بالاممي ...

أديت الرسالة  بل رسائل كثيرة ..على أكمل وجه ...الرسالة التربوية كرجل تعليم ومربي مخلص....والسياسية كواحد من الأطر البارزة  التي هندست  مرحلة الخروج إلى العلن في منظمة العمل على طرفي المعادلة بين دمقرطة الدولة ودمقرطة المجتمع. ...إضافة إلى الرسالة التطوعية في الحقل الجمعوي الشبيبي بكل وفاء واقدام ونكران الذات ....

هكذا أنت...ونعم ما أنت....لم تلعن الظلام وقته بل أوقدت شمعة ...ولعل الذاكرة ما زالت تحتفظ بصور الشموع التي كنا نضيء بها اجتماعات جمعية الشعلة ( كراج) بونعمان بانزكان ...إلى غرس شجرة بدار الشباب يوم افتتاحها والتي اينعت كل هذه الأطر ...  ولم يخطئوا في تلقيبك بالاب الروحي للحركة الجمعوية بالمدينة ...لأنك كنت الصامد أمام كل الاحباطات والعراقيل والانسحابات ....كنت المقاوم لكل ذلك بالتزام السير والمسير زادك الوحيد تلك الابتسامة التي لا تفارق محياك ...    

كنت إنسانا يريد ما يريده جميع الناس ..لكنه يريده لجميع الناس ...هناك تكمن استثنائيتك أيها الرفيق/ الفقيذ....لا يهمك أن يجتمع الناس حولك بل ساهمت في الجمع بينهم ...فكم من قلوب انسجمت بفضلك ..وكم من أسر تكونت.....بل كم من حياة انقدت. ..  ومرضى اسعفت ...وووو  

وليسمح لي شيخي الأستاذ سالم الغزالي أن أعيد ما قاله له لي ونحن نغادر منزلك في الليلة الأخيرة قبل الفراق ...طوبى له انسان طيب وخلوق

فلترقد  روحك أيها الطيب الخلوق في الجنة النعيم