الاحتجاجات مستمرة بـ"جرادة" .. والأمن يمنع الساكنة من الاعتصام أمام العمالة

فاطمة الزهراء أفقير: 

رغم توصل السلطات المحلية بجرادة إلى تسوية مع عائلة ضحيتي المنجم، إلا أن الإحتجاجات بالمدينة لازلت متقدة، إذ حاولت جماهير غفيرة زوال اليوم الأربعاء، التقدم نحو مقر عمالة جرادة قصد الاعتصام هناك، لكن السلطات المحلية أفشلت ذلك، مطوقة جميع المسالك الطرقية المؤدية لمقر العمالة المذكورة.

وأفاد عضو عن لجنة دعم "حراك جرادة" في تصريح مع موقع "لكم" أنهم مقبلون على مسيرة احتجاجية ضخمة سيرفعون فيها مطالب بخصوص تمكينهم من سبل العيش الكريم، وضيفا أنهم محافظون على طابع السلمية في تعاملهم مع قوات الأمن وأنهم يتجنبون أحداث العنف كي لا يعرف ملفهم المطلبي أي منعطف.

ولم يخف ذات المتحدث قلقه بشأن ما ستسفر عنه هذه الخطوة، واصفا الأجواء بمدينة جرادة ب"المقلقة".

من جهته، أصدر في وقت سابق، فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بجرادة، بيانا مفصلا يسرد فيه كرونولوجيا الأحداث التي تعرفها مدينة جرادة منذ أسبوعين.

وأكدت مضامين البيان، أن قبل واقعة وفاة شابين داخل بئر للفحم الحجري، عرفت المدينة احتجاجات قوية على خلفية غلاء فواتير الماء والكهرباء، واعتقال ثلاثة شبان على إثر ذلك.

وشددت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بجرادة على أن الاحتجاجات سلمية والهدف منها عو فتح حوار جاد ومسؤول حول مطالب الساكنة الملحة، مع دعوتها السلطات إلى عدم تغليب الهاجس الأمني في التعاطي مع هذه الاحتجاجات. 

هذا واشارت ذات الهيئة الحقوقية في معرض بيانها، إلى أن ما تعيشه مدينة جرادة هو نتاج تراكم المشاكل التي ظلت تكبر ككرة الثلج منذ إغلاق مفاحم جرادة رسميا سنة 1998، دون إنجاز بدائل اقتصادية ناجعة كفيلة بامتصاص البطالة التي تعاني منها المدينة، وخلق فرص للشغل.