العثماني : الحد الأدنى للأجور بالقطاع الخاص بالمغرب منسجم مع معايير العمل الدولية

بيوكرى نيوز :

قال سعد الدين العثماني خلال رده على سؤال طرحه المستشارون في البرلمان أمس التلاثاء 26 دجنبر الجاري،حول موضوع السياسة الأجرية إن هذه الأخيرة تكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى ارتباطها بمستوى عيش شريحة كبيرة من المواطنين وقدرتهم الشرائية.

وأضاف العثماني قائلا،" يعتبر الحد الأدنى للأجور في القطاع الخاص ببلادنا منسجما مع المعايير العمل الدولية، خاصة اتفاقية العمل الدولية رقم 131 المتعلقة بتحديد الحد الأدنى للأجور التي صادقت عليها بلادنا سنة 2013، ويتم العمل تبعا لذلك على توحيد نظام الحد الأدنى القانوني للأجور المطبق على جميع القطاعات الاقتصادية بطريقة تدريجية وبالتشاور مع المنظمات المهنية الأكثر تمثيلا للعمال وأرباب العمل".

وأضاف العثماني أن الحكومة تعمل" باستمرار على تطوير ومراجعة الحد الأدنى للأجر بهدف المحافظة على القدرة الشرائية للعمال وتحسين ظروفهم المعيشية، وذلك في إطار تطبيق التزامات الحكومة بمقتضى الحوار الاجتماعي وربط الأسعار بالأجور وبالدخل".

وأورد رئيس الحكومة أن الحد الادنى القانوني للأجر في القطاع الخاص، في إطار جولات الحوار الاجتماعي برسم سنتي 2011 و2014 عرف زيادتين متتاليتين بنسبة 15% و 10% على التوالي (المرسوم رقم 2.11.247 الصادر في فاتح يوليوز 2011، والمرسوم رقم 2.14.343 الصادر في 24 يونيو 2014).

وقد مكنت مراجعات الحد الأدنى للأجر التي عرفتها السنوات الأخيرة (2010-2015) في إطار الحوار الاجتماعي حسب العثماني من تحقيق مكاسب مهمة بالنسبة للقدرة الشرائية لفئة العمال ذوي الحد الأدنى للأجر بنسبة 3,5% كمتوسط سنوي، وذلك نتيجة لارتفاع القيمة الإسمية للحد الأدنى للأجر بمعدل سنوي متوسط يقارب 4,8% مقابل 2,1% كمعدل في ارتفاع أثمنة الاستهلاك. 

"ونتيجة لذلك فالمغرب يحتل مرتبة متوسطة مقارنة بالدول المماثلة أو المنافسة اقتصاديا، من حيث الحد الأدنى للأجر حسب تقرير ممارسة الأعمال 2016 للبنك الدولي." يقول رئبس الحكومة ليردف،" كما أنه يحتل مرتبة مرضية على مستوى نسبة ارتفاع الإنتاجية التي حققت تحسنا يفوق نسبة 3% خلال العشرية الأخيرة (2005-2015) حسب معطيات منظمة العمل الدولية. ورغم هذا التحسن فان مستوى الإنتاجية ما زال يبقى غير مؤهل لتنافسية الاقتصاد الوطني، حيث أن مستوى هذا المؤشر يضع المغرب في مستوى متدن من قائمة هذه الدول".

ولفت رئبس الحكومة إلى معطيات للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي المتوفرة حول الأجور والتي أكدت أن ارتفاع متوسط الأجر (الشهري) في القطاع الخاص المنظم بلغ حوالي 2,4% سنويا خلال الفترة 2010-2016، وهي وتيرة تبقى أقل من وتيرة ارتفاع الحد الأدنى للأجر، لكنها تتجاوز وتيرة ارتفاع الرقم الاستدلالي لأسعار الاستهلاك (1,3 %)، مما يعني ارتفاع في القدرة الشرائية لهذا الأجر بنسبة 1,1 % كمعدل سنوي.