كلميم: تهديد "الواحات والفرشة المائية" يخرج مواطنين للاحتجاج ضد"منجم للنحاس"

بيوكرى نيوز:

نظم العشرات من سكان واحات تابعة لقيادة أداي بإقليم كلميم وقفة احتجاج، أمام مقر القيادة، ضد مشاريع لاستخراج النحاس من جبال المنطقة كانت السلطات العمومية فتحت بحثا عموميا حولها.

ورفع المحتجون من الشباب والنساء شعارات ضد ما يقولون إنه "خطر المناجم الذي يهدد الواحات والفرشة المائية بالمنطقة".

ونظم السكان هذه الوقفة تزامناً مع اجتماع للجنة المكلفة بالبحث العمومي حول تأثير المشاريع المعدنية على البيئة داخل مقر قيادة أداي، وهي مشروع وانسيمي الشرق ومشروع وانسيمي الجنوب ومشروع تاوريرت نوناس، وتقع كلها في النطاق الترابي لقيادة يأداي، شمال شرق كلميم.

و اعلنت جمعيات المجتمع المدني باداي للرأي العام "وقوفها إلى جانب الساكنة المحلية وتعبر عن انشغالها العميق وقلقها البالغ إزاء هذا المستجد ،خصوصا وانه سيستهدف المساس بأهم مقومات العيش ومصدر الأمن والأمان وهو الثروة المائية ناهيك عن الحاقه لأضرار بالبيئة وبصحة الإنسان".


وتتخوف الساكنة من استغلال هذا المنجم الباطني في المس بالفرشة المائية إذ أن كلا من (أداي وايت اللول وامتظي وتيمولاي وتغجيجت وتينزرت وافران الأطلس الصغير) تعد مناطق جافة وتعرف ندرة التساقطات وعدم انتظامها، وغطاء نباتيا قليلا ووحيشا في طريق الانقراض، حيث تشكل الفلاحة المعيشية مصدر رزق لعدد كبير من الساكنة .

وقالت هذه الجمعيات "ان الاستقرار بهذه المناطق يعتمد كليا على الفرشة المائية الباطنية نظرا لقلة التساقطات المطرية الشيء الذي يؤدي إلى تراجع المياه الجوفية و إلى تراجع صبيب أهم العيون المائية وإلى جفاف الآبار فينعكس ذلك سلبا على المياه سواء الموجهة منها إلى الاستهلاك أو الري الفلاحي ، واشتغال المنجم سيؤدي لا محالة إلى استنزاف الفرشة المائية ـ القليلة أصلاـ، مما قد يجر المنطقة لا قدر الله إلى مستقبل مجهول والى تهجير الساكنة من قراهم والى تدمير إرث الأجداد وحاضرنا ومستقبل الأبناء . بناء على تجارب المناطق التي توجد بها مثل هذه المناجم والتي يطلعنا الإعلام على مأساتها من حين إلى آخر وتشكو من الضرر الذي لحق بها ،كمنجم اقا بتكراكرا افلا اغير ومنجم ميرغت ومنجم وانسيمي ومنجم اميضر بتنغير ومنجم بوازار بورزازات، فإن الجمعيات وإيمانا منها بضرورة حفظ المنطقة من كل ما من شأنه أن يقلق راحة الساكنة ويهدد أمنها ويرهن مستقبلها للمجهول، تدعو كل القوى الغيورة والمسؤولين وفعاليات المجتمع المدني والساكنة إلى التعبئة والتكتل والتضامن والاتصال بالجهات المسؤولة جهوية كانت أو وطنية أو دولية والجمعيات الحقوقية وجمعيات الدفاع عن البيئة وكل من له يد في رفع الضرر وتجنبه قبل حدوثه".