"مسيرة البرويطة" .. إحتجاجا على تأخر الدعم المسرحي

بيوكرى نيوز : 

وسط موجة برد قارس بجبال الأطلس الكبير والمتوسط، وردا على تأخر صرف الدعم الخاص بالفرق المسرحية، وفي سابقة من نوعها، أقدم الكاتب والمخرج والممثل المسرحي أمين غوادة على تنظيم مسيرة احتجاجية سار فيها بمفرده لمسافة 200 كيلومتر في ظرف 13 يوما.

واختار صاحب مسرحية "الرابوز" هذا الأسلوب من الاحتجاج نتيجة تأخر الدعم بعدما كان ينوي القيام بهذه المسيرة بسيارته لاكتشاف التراث المغربي والتعرف أكثر على الثقافة المغربية بتلك المنطقة قصد التحظير لمسرحية جديدة أطلق عليها اسم "بلماون"، أي "بوجلود"، يعالج من خلالها زوايا كثيرة، من بينها الفرجة "والحلقة" والتجسيد.


وحول السبب الذي دفعه إلى اتخاذ قرار السير على الأقدام لمسافة 400 كيلومتر، قطع إلى حد الساعة نصفها، قال الفنان أمين غوادة في تصريح صحفي : "تأتي هذه المسيرة الاحتجاجية التصعيدية ضد عدم التزام الوزارة الوصية وتماطلها في صرف مستحقات ودعم الفرق المسرحية الوطنية".

ويقوم الفنان بهذه المسيرة الاحتجاجية وسط قسوة الطبيعة وبأرجل متورمة من شدة البرد القارس، مستعينا بعربة حديدية يدوية "برويطة" يحمل فيها قطرات من الماء وبعض الملابس وخيمة والقليل من الأكل؛ وذلك نيابة عن كل زملائه في الميدان الذين عانوا من تأخر صرف الدعم لمدة تزيد عن 6 أشهر.

وكان من المفترض أن يخصص الفنان هذه الرحلة للبحث عن الذات وللاستعداد لعمله المسرحي القادم، لكنها تحولت إلى مسيرة احتجاجية على الوضع الذي يعانيه في ظل غياب الدعم، قائلا: "احتجاجي هذا هو رد اعتبار للفنان المسرحي المغربي الذي أضحى يعيش صعوبات كثيرة توجهه بشكل مستمر وتعيق سير حياته بشكل طبيعي، نتيجة غياب دعم مادي ومعنوي يمكنه من تحقيق مشاريعه وطموحاته الفنية".


وينوي غوادة الاستمرار في مسيرته الاحتجاجية التي بدأها من مدينة أزرو حتى الوصول إلى مقر وزارة الثقافة والاتصال بمدينة الرباط، موردا في الاتصال ذاته : "التقيت الكثير من الأشخاص خلال رحلتي، مغاربة وأجانب، تساءلوا عن السبب الذي دفعني إلى السير على قدميّ المتورمتين كل هذه المسافة".

وسبق للفنان ذاته أن نشر تدوينة عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، خاطب من خلالها وزارة الثقافة قائلا: "أقوم بمسيرة احتجاجية تصعيدية منفردة، نيابة عن كل زملائي وزميلاتي، وسط قسوة الطبيعة التي تمنحنا دائما الفرصة لإثبات أحقيتنا بالحياة العميقة كإنسان، أما أنتم يا من حملوكم مسؤولية الثقافة، نفقد بسببكم هويتنا الإنسانية، ونفقد كرامتنا وفخرنا بذواتنا".