مبادرة مليون محفظة .. نموذج لأزمة الدعم التربوي !

بيوكرى نيوز: 

اعتبار المبادرة وطنية, وتحت إشراف المؤسسة الملكية, ولغاية الدعم المدرسي, وتشجيع التمدرس, يجعل الحديث عن مليون محفظة أمرا ليس بالهين لما وصلت إليه في الآونة الأخيرة, رغم وجود متدخلين جدد من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وبعض الجهات والمجالس الإقليمية, إضافة إلى الخواص.

والإشكال الحقيقي في المبادرة أنها أصبحت ككل المبادرات الوطنية خارج السياق وليس على ما كانت عليه في بداياتها, ففي الوقت الذي يرجى التحسن والإضافة في الكم والكيف, تراجعت المبادرة لتصبح فضيحة تربوية بالنسبة للدخول المدرسي .

محافظ من النوع الرخيص, ولا تشمل إلا مستوى الأول والثالث ابتدائي, ومجموعة أقلام ( أزرق وأخضر واسود) في غياب قلم الرصاص والمسطرة كما كان سابقا, إضافة إلى نسبة كبيرة من الكتب المستعملة سابقا والتي ذهب نصفها أو البعض منها , وأخرى عرفت الكتابة والتشطيب, مع نسبة قليلة من الكتب الجديدة, هذا مع استحضار غياب بعض الكتب المدرسية وكتاب مادة الامازيغية.

مبادرة أصبحت إشكالا وليس حلا في الوقت الذي يضطر معه أب أو والي التلميذ إلى البحث عن بقية الأدوات المدرسية والكتب المدرسية, والدولة تتغنى بالدعم وبمبادرة وطنية لمليون محفظة, دون أن نغفل ما تحدث في نفوس التلاميذ من الإحساس بالنقص والضعف والطبقية مقارنة بأبناء المدارس الخاصة وبعض العائلات المتوسطة أو الميسورة .

وفي ظل هذا الوضع الغير صحي , يتسأل الآباء وأولياء الأمور ومعهم الفاعلين المدنيين والحقوقيين عن مبادرة مليون محفظة وعن واقعها اليوم والمزري والمخجل بالنسبة للمدرسة العمومية المغربية التي تعيش حالة الاحتضار في الطريق إلى الموت النهائي.