مقال رأي : بلدتي...عندما وقع ما وقع..!!

الحسن السعيد

في غالب الأحيان نجد أن مجموعة من الأحداث تقع ويلفها الغموض وبعد برهة ينجلي الغبار عليها وتنكشف تلك الحقيقة والأسرار المخفية، عندها يمكننا أن نميز بين الخبيث والطيب فالإشاعات وإن كانت تنتشر بسرعة و تحدث بلبلة لبد أن نجد فيها خيطا رفيعا من الواقعية حيث نبني عليه.

 لم نندم قط يوما على ما نقدمه من عمل ميداني وخدمات جليلة وكذا مشاركتنا الفعالة في التنمية بمنطقتنا العزيزة ، نعم أوركا الشامخة بجبال جماعة تغازوت أرض الأجداد التي كانت ولا تزال تلد رجال ونساء بأتم المعنى من كلمة وكفاءات في شتى المجالات شهد بها الزمان .

 وعلى الأقل الى قبل اليوم كانت الأمور أكثر وضوحا ويبدو أننا نواجه غموضا ومكشوفا في يومنا هذا ،وهذا ما يحيرالعقول فمن يتحدث عن أمور هاته البلدة العزيزة ويناظل من أجل رقيها يصبح مغفلا أو أحمقا ويصبح الجميع ضده يحتقره هذا تارة وتنتقده فئة معينة ، أما من هو غريب يلقى الترحيب والتصفيق حتى ولو أنه يضحك على الدقون ويمجده الناس وهنا يظهر النفاق الإجتماعي لأبناء بلدتي حتى الشباب أصبحوا في طابور هؤلاء إلا من رحم ربه ويا أسفاه. 

بلدتي العزيزة يتواجد فيها أشخاص دعاة للتفرقة وليس لتوحيد الصف حتى من هم على مسؤولية أصبحوا أيضا على هذا المنوال فكيف نتقدم إذا ؟؟ إني لا أحب ذكر أسماء أشخاص لأن أناملي قد تبكي بأي ذنب إبتليت.

 هناك من يحلم بسياقة سيارة وهناك من لا يزال يعيش في العبودية وهناك آخرون جعلوا من أشخاص أولياء يمجدونهم تارة ويعارضونهم تارة أخرى... إن الشخص الذي يتطوع من أجل تقديم خدمة ليس الا متطوعا ولا يجب أن ننظر إليه بمنظور آخر، فعندما تفرض المهمة عليه فرضا لا يمكن أن يقوم بدوره في أحسن وجه. 

وإن أكثر الأشخاص الذين يدعون تقديم المساعدة في أمور بدا فيها الصراع ليس إلا مصلحته فليس في القنافد أملس وأن أهل السياسة لا يمكن الثقة فيهم ، وحتى إن كانوا أعداء بعد مدة يتصالحون ويصبحون في صف واحد .

 إن منطقتنا العزيزة فوق كل إعتبار لذلك لا يمكن أن نترك أحد يخوض معركة أي عمل كان ونكتفي بالمشاهدة ونكون ضده ونقوم بتجييش الجميع من أجل إفشال ذلك العمل ،وما يحز في النفس أن يكتفي الأخرون ممن هم في الصف بالمشاهدة وفي الأخير فرض قرار بدعوى نجاح التظاهرة أو النشاط ، وعندما نسمع فلان أوفى عهده وما خان وأن القدر كان عكس التوقعات نجد أنفسنا في وضع لا نحسد عليه ونضطر الى تصحيح المسار لكن تلك الصورة السيئة تبقى ملازمة ولا يمكن أن تمحو الا بعد مرور الوقت، إن الفرح والقرح سيان وشتان بين الماضي والزمن الجميل لبلدتي ، وأن شبح أخد اللومة أفسد تلك النشوة بالفوز قبل إعلان الحكم نهاية المقابلة.

فأي الفريقان إذا أولى بإتمام المهمة الأول الذي تحمل عناء إنجازالمهمة وتمكن من إيصالها لنهايتها، أم الفريق الثاني الذي ظل مسمرا في مكانه وعند مشاهدة مصالحه تدخل...؟؟ بلدة صراحة إن إنتظرتم نهضتها يموت داك المنتظر ولا يأتي المرتقب أبدا ، كيف نرتقي ونسعى للأفضل ومن هم في صفنا بينهم أعداء ومسمار وسمسار.

 إن العمل الميدني ينجز بعيدا عن الصراعات والحسابات وأن أغلب الجمعيات هنا لا توجد ونسبة منها تضع عينا على الإنتخابات وأخرى لها أدان تنتظر الهاتف من أميي أو منحرف ،أما الساكنة المغلوبة على أمرها مطيعة للبعض لتصفية الحسابات ولا شيء آخر . 

إن في هاته الكلمات نصوص وجب فهمها كدروس ولو أن رؤوس تمكنت من ذلك لعلمت أن هناك غموضا يلف بالمستقبل ولو بعد برهة.