"كاتالونيا" على صفيح ساخن والجيش الإسباني يتأهب لعملية فرض الأمر الواقع

بيوكرى نيوز :

قالت مصادر في حكومة إقليم كاتالونيا إن الشرطة الإسبانية اعتقلت جوزيب ماريا جوف وزير الدولة للاقتصاد بالإقليم الأربعاء في إطار مداهمة لإدارات الحكومة الإقليمية قبيل موعد الاستفتاء على الاستقلال الذي ترفضه السلطات المركزية.

وقالت المصادر إن الشرطة الإسبانية اقتحمت مكاتب دوائر الاقتصاد والداخلية والشؤون الخارجية والشؤون الاجتماعية والاتصالات والضرائب في منطقة كاتالونيا.

وتفاقم التوتر بين الإقليم ومدريد في الأسابيع الماضية مع تمسك زعماء المنطقة الثرية الواقعة في شمال شرق البلاد بالمضي قدما في التصويت المزمع في الأول من أكتوبر على الاستقلال عن إسبانيا والذي تعتبره الحكومة المركزية غير قانوني.

وفي يونيو أعلن الإقليم أن الأول من أكتوبر سيكون موعد إجراء الاستفتاء الشعبي بشأن الاستقلال عن إسبانيا.

ويطالب إقليم كاتالونيا إسبانيا بالانفصال عن الحكومة المركزية، ويتمتع الإقليم الذي يبلغ عدد سكانه 7 ملايين و500 ألف نسمة، بأوسع تدابير للحكم الذاتي بين أقاليم إسبانيا، ويأتي ترتيبه السابع من بين 17 إقليما تتمتع بحكم ذاتي في البلاد.

وانتشر الجيش الاسباني منذ يومين بشوارع عاصمة الاقليم برشلونة وتاراخونا كبرى مدن المقاطعة، لاعتقال ومنع توزيع صناديق الاستفتاء على المدارس والبلديات.

وتبلغ مساحة الإقليم 32.1 ألف كم مربع، ويضم 947 بلدية موزعة على 4 مقاطعات، هي: برشلونة وجرندا ولاردة وطرغونا.

ونقلت وكالة الأنباء الإسبانية أن قوات الدرك الإسبانية بدأت منذ صباح الأربعاء حملة مداهمات على مقرات حكومة إقليم كاتالونيا، على خلفية إصرار الأخيرة على إجراء استفتاء بشأن الانفصال عن البلاد.

وبحسب الوكالة الرسمية فإنّ حملة المداهمات بدأت بأمر من النيابة العامة، وشملت المؤسسات الاقتصادية، والمالية، والخارجية ومقر العمل والضمان الاجتماعي بالإقليم.

وأضافت الوكالة الإسبانية أنّ فرق الدرك دخلت المباني المذكورة، وأجرت تفتيشا دقيقا بداخلها. وقالت وسائل إعلام إسبانية أنّ الدرك أوقف خلال عمليات المداهمة نائب وزير الاقتصاد الكاتالوني جوزيف ماريا جوفي. وقالت صحيفة البايس الإسبانية إن عدد المحتجزين بلغ 13 شخصا.

وقالت ناطقة باسم الأجهزة الأمنية الإسبانية لوكالة فرانس برس “تم توقيف 13 مسؤولا كبيرا في حكومة كاتالونيا والقيام بـ22 مداهمة”، فيما تتكثف عمليات الشرطة لمنع تنظيم الاستفتاء.

وصادر الحرس المدني الإسباني أكثر من 45 ألف مظروف في صناديق كرتونية كانت الحكومة الكاتالونية تنوي توزيعها على سكان المنطقة لإعلامهم بأمر الاستفتاء.

في هذه الأثناء دعا رئيس حكومة الإقليم كارس بويدجيمونت أعضاء حكومته إلى عقد اجتماع طارئ، على خلفية حملة المداهمات المذكورة.

واتهم رئيس الحكومة الكاتالونية الحكومة الإسبانية بفرض حالة طوارئ في الإقليم بعدما اتخذت سلسلة إجراءات بينها تجميد أمواله وتوقيف 13 من كبار مسؤوليه لمنع إجراء الاستفتاء المرتقب الأسبوع المقبل.

وقال كارليس بيغديمونت إن الحكومة الإسبانية “علقت بحكم الأمر الواقع الحكم الذاتي في كاتالونيا وطبقت بحكم الأمر الواقع حالة طوارئ”، وذلك بعد هذه التوقيفات متهما حكومة ماريانو راخوي بأنها “استبدادية” وبانتهاك “الحقوق الأساسية”.