"الكسابة" يتخوفون من انهيار أسعار الأضاحي نتيجة ضعف الإقبال

مصطفى قماس :

يتخوف تجار الأضاحي في عدد من المناطق المغربية من استمرار تراجع الأسعار خلال الأيام الثلاثة المقبلة، في ظل عدم الإقبال على الشراء في الأيام الأخيرة التي تسبق عيد الأضحى.

ولاحظ أحد مربي الأضاحي خالد بنسليمان، في تصريح لجريدة " العربي الجديد" أن الأسعار تراجعت نحو 30% في الأيام القليلة الماضية، مقارنة بالعام الماضي، عازياً السبب إلى قانون العرض والطلب.

وكانت وزارة الفلاحة والصيد البحري أكدت قبل أيام، أن العرض من الأغنام والماعز، يصل إلى تسعة ملايين رأس بمناسبة عيد الأضحى، غير أن الطلب لن يتعدى 5.3 ملايين رأس.

ويتوزع معروض الأضاحي، وفق الوزارة، بين 5.14 ملايين رأس من ذكور الأغنام، و1.75 مليون رأس من إناث الأغنام، و2.11 مليون من الماعز، وهو ما يكفي لتلبية الطلب.

وحسب آراء مربي الأضاحي في منطقة البروج، حيث توجد أعداد هائلة من المواشي التي تعرف بـ"الصردي"، وهي أرفع سلالة من الأغنام في المغرب، تبين أن الأسعار منخفضة مقارنة مع الأعوام السابقة. وبحسب المعنيين، فإن تراجع الأسعار يؤثر بشكل لافت على أعمالهم، وخصوصاً أنهم يعتمدون على موسم الأضحى لبيع كميات كبيرة من المواشي.

إقبال ضعيف

"انخفضت الأسعار هذا العام، مقارنة مع العام الماضي، بنحو 30%"، بحسب ما أكده مربي الماشية عبد الله البشعيري. وقال: "بحسب العادات والتقاليد، فإن الأسبوع الأخير قبل عيد الأضحى، يشهد حركة لافتة في بيع المواشي، وهذا العام، رغم توافد المواطنين الى السوق، إلا أن حركة البيع لا زالت ضعيفة نسبياً".

وجرت العادة أن يشتكي المستهلكون والمربون على حد سواء من تدخل الوسطاء، الذين يطلق عليهم في المغرب اسم "الشناقة"، حيث يشترون من المربين الأضاحي ويقومون ببيعها بأسعار مرتفعة.

ويتطلع المربون إلى إيرادات تساعدهم على تغطية جزء من المصاريف التي بذلوها من أجل تعليف المواشي استعدادا للعيد، خاصة في مناطق في الشرق.

بحسب مبارك أفنيري، رئيس الجمعية المغربية لمربي الأغنام والماعز، فإن الطلب سيشهد ارتفاعا في الأيام الثلاثة الأخيرة التي تسبق العيد، ما ينعكس إيجاباً على الأسعار التي ينتظر أن ترتفع بعض الشيء.

وشرعت وزارة الاقتصاد والمالية في صرف أجور الموظفين الحكوميين، اعتبارا من يوم الجمعة الماضي، حتى يتمكنوا من شراء مستلزمات العيد.

ويتوقع رئيس الجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز، مبارك أفنيري، أن تراوح إيرادات المربين ما بين ستمائة وسبعمائة مليون دولار، بينما كانت وزارة الفلاحة والصيد البحري قدرت إيراداتهم بمليار دولار في العام الماضي.