تارودانت :مهرجان اسيف نايت ابرايم يطفئ شمعته الخامسة

بيوكرى نيوز :

إختتمت يوم امس فعاليات الدورة الخامسة لمهرجان أسيف نايت ابرايم بدوار تيزكي نوفلا جماعة والقاضي اقليم تارودانت ، ببرمجة خاصة جمعت ما هو رياضي و ديني و ثقافي . 

حيث شهد اليوم الاول تنظيم سباق على الطريق فئة الصغار و ماراثون الكبار وأنشطة موازية كسرت صمت دوار تيزكي و الدواوير المجاورت حيث حجت كل الساكنة و احتفل الجميع بالملتقى الخامس ، كما عرف تنظيم تنظيم ندوة حول العمل الجموعوي في بعده الامازيغي بتأطير من الاستاذ حسين الحسيني و بمشاركة ثلة من الاساتذة و الباحثين . 

و قد ركزت مجمل المداخلات على موضوع العمل الجمعوي بالمغرب عامة و بالمنطقة خاصة ،حيث افتتحها ابن المنطقة الأستاذ عمر مسعودي بمداخلة ركز من خلالها على التغيرات التي شابت المشهد الجمعوي بالمغرب قبل و بعد الاستقلال و دور السياق الجيوسياسي في ظهور الحركة الامازيغية و جمعياتها و تطور طبيعة المطالب من ما هو ثقافي إلى ما هو سياسي مستشهدا بالجامعة الصيفية و ميثاق أكادير سنة 1991 ، مختتما مداخلته بسؤال حول مدى إمكانية تكتل الجمعيات الامازيغية رغم اختلاف مرجعياتها و ايديولوجتها من أجل النهوض بالامازيغية . 

فيما ركزت مداخلة الباحث و الكاتب الأمازيغي محمد بليهي على مفهوم الجمعية و علاقتها بالتنمية مبرزا الاختلاف بين الجمعيات التنموية و المناضلة . و أكد على أن التنمية ليست هي بناء الطرقات و تزويد الساكنة بالماء الصالح للشرب ... ، إنما التنمنة هي بناء الإنسان ليكون قادرا على إنتاج الأفكار. و اضاف أنه ليست هناك تنمية بدون ثقافة ، لينتقل بعدها للحديث عن دستور 2011 و الصلاحيات التي أعطاها للجمعيات . لينهي حديثه بطرح تساؤل حول امتلاكنا لنوع من الجمعيات التي يمكن أن تكون في مستوى التحديات الحالية و رهانات الواقع . 

و في مداخلته أكد الاستاذ محمد مستاوي على أن الوعي بالامازيغية كهوية لم يكن من خلال المدارس أو الايطارات الجمعوية ، إنما يرضع من ثدي أم أمازيغية واجهت صعوبات الحيات بين الجبال و السهول ، أرغمت الظروف أبناءها لمغادرت القرى و المداشر نحو المدن و الخارج من أجل الدراسة و العمل ، و بذلك كونت نخبة واعية نظرت و أسست هيئات أمازيغية كأخياط و الخطابي و اد بلقاسم و علي صيدقي أزايكو و أخرون ناضلوا من أجل الامازيغية و تعرضوا على اثرها للاعتقال و التعذيب ..، حسب قول المستاوي . 

و أضاف محمد مستاوي أن الجانب المادي من أبرز الاكراهات التي يواجهها العمل الجمعوي و كذا الجمعيات الوهمية خاصة بالمدن التي تستفيد من ميزانيات ضخمة بدون نتائج و هذا ما تؤكده آخر الإحصائيات الدولية من خلال تموقع المغرب بالرتبة 123 عالميا بعدما كان بالرتبة 126 قبل انطلاق مشروع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية و هذا مؤشر على لأن الأموال المرصودة تذهب لجهات معينة حسب الأخير. و أنهى المستواي مداخلته بالتشديد على ضرورة الاهتمام بالامازيغية والأرض و كذا الموروث الثقافي . 

واختتمت الندوة بمداخلة الكاتب و الباحث في تاريخ أدرار ندرن محمد أمداح ، التي تحدث فيها عن الدور الهام للعمل الجمعوي الجمعوي لدى الاطفال و ضرورة توعيتهم بمدى أهمية العمل الجمعوي في حياة الإنسان . كما أشار إلى مشكل الهجرة الذي تعيشه أغلب قرى جبال تارودانت و غياب مشاريع تنموية ستساهم في الحد منها مشيرا إلى المبادرة الوطنية للتنمية البشرية و المشاريع وضرورة استفادة سكان القرى من برامجها . كما اختتمت برمجة اليوم الأول بالقراءة القرآنية بمسجد تيزكي نوفلا . 

و عرف اليوم الثاني سهرة فنية كبرى بمشاركة مجموعة أرشاش علي شوهاد و الرايس محمد احيحي و فرقة أحواش طاطا ، كما أعطيت الفرصة لمغني الراب الشاب الصاعد حمزة أشكوك و مروان بوضولي عن مجموعة ام بلاك التي تغنى الجمهور بموسيقاهم و شكلت لهم الفرصة الأولى للظهور أمام جمهور و أبناء المنطقة . 

عن المنسق الاعلامي للدورة ، يونس مزيه