الرياضة بسيدي بيبي و التدبير المبثور


محمد الزكراوي

 تعاني الرياضة بسيدي بيبي من مظاهر سوء التسيير في عدة فروع رياضية،  وتعتبر حصيلة النتائج السلبية مقياسا حقيقيا لنجاح المسير من عدمه، فسوء التسيير الرياضي قاسم مشترك بين بعض المكاتب المسيرة للفرق المحلية و خاصة فرق كرة القدم، وبعض الجمعيات الرياضية الاخرى سواء التي تشرف على أنواع رياضية شعبية أو تلك التي ينحصر وجودها في مكاتب شكلية فقط، مع غياب تام للأنشطة.

 بالأمس القريب كان المسير في سيدي بيبي رمز التضحية من أجل مصلحة الفريق ومصدر ثقة بين جميع مكونات الفريق، لكن الصورة أصبحت جد مختلفة اليوم، إذ أصبح المسير هو النموذج الأسوء في الفريق، والمتسلط والوصولي الذي يتخذ الرياضة غطاء لخدمة مصالحه، وللأسف تعج جماعة سيدي بيبي بنماذج عديدة ارتبطوا بالرياضة وأخذوا منها الشيء الكثير، ولم يضيفوا للرياضة أي شيء يذكر، كرة القدم خصوصا، التي تعاني من شوكة تعرقل و تدحرجها في اتجاه تحقيق أهداف ترتقي بالرياضة المحلية. 

 فريق شباب سيدي بيبي والذي لم يعرف بعد مصيره بعد موسم كارثي تجرع فيه مرارة النزول الى القسم الرابع من عصبة سوس ليلعب سويا رفقة الفريق الثاني للمنطقة أفاق سيدي بيبي، هذا الأخير ليس أحسن حال من الأول، فبعدما كان المثل يضرب بفريق الشباب في التسيير بين فرق العصبة أصبح الأن يتخبط في دوامة المشاكل التسيرية التي وضعت في غير محلها.

 من أهم الأسباب التي جعلت الفريق يعاني،  نجد من الدرجة الاولى الصراعات الموجودة وسط المكتب المسير الذي في كل مرة يخرج بتشكيلة جديدة و شابة تستحيل معها مقارعة مستوى بعض الفرق، حيث إن المصالح الشخصية تطغى على مصلحة الفريق، إضافة الى غياب أصحاب الاختصاص والرياضيين عن التسير والميدان.

العشوائية التي يمارس بها الفريق تجعل المتتبع يظن أن هذا الأخير لا يتوفر على مدرب، وكذلك الانتدابات التي لم ترقى إلى طموح و تطلعات الجمهور البيبي، دون ان ننسى معاناة الفرق على مستوى معظم البنيات التحية فالملعب الحالي أصبح كمنحدر في بعض جانباته بسبب الأمطار، ما جعل عدد  من المهتمين بمطالبة المسؤولين عن الفريق وعن المجلس الجماعي في رسائل عبر وسائل التواصل الاجتماعي بالتدخل قبل فوات الأوان من اجل إيقاف كل المتلاعبين بمصلحة الفريق ووضعه في المسار الصحيح، وإصلاح الملعب الجماعي.

يبقى السؤال المطروح، متى ستتعامل أنديتنا سواء التي تمارس في مستويات عالية أو أندية الهواة و العصب، بالمفهوم الجديد في التسيير العقلاني و الاقتصادي، للخروج من الأزمات الادارية و المالية، التي أصبحت ظاهرة مزمنة تطرح في جميع المحافل و الملتقيات الرياضية.

التسيير العلمي أصبح القاعدة المتبعة في العالم المتقدم في وقت مازال التطفل على الميدان الرياضي و الارتجالية طاغية في هذا المجال لدى أندية العالم الثالث، فمتى سوف يتدخل المسؤولين لانقاذ الرياضة بسيدي بيبي قبل فوات الاوان؟