"تاوْجا ن تيمّوزغا" مبادرة شبابية بأكادير تنتقل من الإفتراضي الى الواقع

بيوكرى نيوز: 

انطلقت مجموعة شبابية بنقرة أصبع من الموقع الافتراضي كأرضية للاشتغال وجعلت منه مكانا للنقاش والتفاعل والحوارات الهادفة وجعلت من القضية الأمازيغية شغلها الشاغل، وتبني فكرها التنويري والحداثي وللخروج إلى أرض الواقع. محاولة إيجاد حلول لبعض المشاكل التنظيمية للمجموعة لضمان إستمراريتها في الميدان والتفكير في تقديم يد العون لحل بعض المشاكل التي تعيشها طبقات مختلفة من المجتمع .

لهذا عقدت هذه المجموعة الشبابية عدة إجتماعات او ما يسمى بالميتنغ (Meeting) و يعملون فيما بينهم ومن مساهماتهم الخاصة، وبفضل مجهوداتهم إستطاعوا تنظيم العديد من الأنشطة بمدينة أكادير مسقط رأس المجموعة ومنها ما هو اجتماعي او انساني وكدا حتى ما هو ثقافي ... وكمثال لمثل هاته الأنشطة على سبيل الذكر إطلاق حملات للتبرع بالدم وجمع المساعدات المالية للمحتاجين وتنظيم لقاءات رياضية للترفيه وكسر الملل و التعارف بين الاعضاء و تنظيم افطار جماعي عائلي على شاطئ بحر أكادير ... 

إنهم مجموعة شبابية أطلقوا على نفسهم "تيموزغا فاميلي" ولفهم مضمونها لابد من تفكيك بنية هذا الإسم والمركب بين كلمة امازيغية و كلمة إنجليزية ،الأولى أمازيغية وهي "تيموزغا/timmozgha" وتعني مجموعة من القيم والمبادئ الأمازيغية لشعب شمال إفريقيا و الثانية "فاميلي" وهي كلمة إنجليزية وتعني العائلة وبالأمازيغية توجا/tawja و يفضل الاعضاء المنتمون لهذه القلعة إطلاق إسم توجا نتيموزغا /tawja n timmozgha على انفسهم لما تحمله من دلالات تاريخية وهوياتية كما يطلقون على الافراد والأعضاء جنود تيموزغا .


واليوم تحتفل المجموعة بعيد ميلادها الأول بعد مرور عام كامل على تأسيسها وخروجها لأرض الواقع ومن بين ما تفتخر به هذه المجموعة والذي ترك على مسارها النضالي بصمة لا يمكن نسيانه والذي يتمثل في حالة (مي فاطمة) المرأة التي تكلف أعضاء المجموعة بتقديم يد المساعدة لعائلتها لإجراء عملية جراحية على مستوى القلب والتي كلفتها مبالغ مالية كبيرة يستحيل لعائلتها توفيرها ، لكن بمساعدة جنود تيموزغا فاملي تمكنت من إجراء العملية الجراحية بمدينة الدار البيضاء وها هي الأن على صحة جيدة.

ومن بين انشطتها الرسمية كذلك زيارة إنسانية لدار المسنين والتخفيف من معاناتهم ،و بمدينة إنزكان قاموا بتوزيع الملابس على ابناء الشعب والذين لم ترحمهم ظروف الحياة أي الطبقة المتشردة والتي تجعل من السماء غطاء ومن الأرض فراشاها .

وفي الجانب الثقافي قامت المجموعة بالاحتفال بـ"إيض إيناير" (السنة الأمازيغية) مع براعم إحدى المؤسسات الخاصة وأبان جنود تيموزغا على قدراتهم في تنظيم هكذا أنشطة.


كما طبعوا بقلم من ذهب ضمن مشاركتهم السالفة ذكرها مشاركتهم في الاشكال الاحتجاجية ومن بينها الوقفة التنديدية بطحن الشهيد "محسن فكري" ورفعوا رسالتين الأولى "كلنا محسن فكري " باللغة الأمازيغية وبحرف ثيفناغ والثانية باللغة العربية "تقتلون الأبرياء وتتضامنون مع المغتصبين..." و سجلوا كذلك مشاركة قوية في مسيرة تافسوت إيمازيغ من تنظيم حركة تاوادا ن إيمازيغن بالرباط يوم 23 ابريل الماضي ، كما نظموا مجموعة من الاجتماعات والانشطة الترفيهية لتكريس مبدأ "تيويزي" كمبدأ من مبادئ الأمازيغ ولتسهيل عملية التعارف وتقوية أواصر الصداقة بين جنود تيموزغا .

وتعتبر "تيموزغا فاملي"مبادرة شبابية كباقي المبادرات التي خرجت من الإفتراضي الى الميدان وينتظر مستقبلا ان تعرف انتشارا واسعا في صفوف الشباب الأمازيغي على الصعيد الوطني لترسيخ قيم ومبادئ تيموزغا .