أزوكاغ: "هناك من يقوم بمهمات الدولة السلطوية داخل المؤسسات النقابية والحزبية والجمعوية"

الحسين أزوكاغ: 

كنت أطرح بعض الاسئلة على شكل مؤاخدات على الجيل الذي سبقنا لماذا لم يهتموا كثيرا بأمور التنمية والبنيات التحتية والمرافق الاجتماعية والاقتصادية والتقافية والسياسات العمومية، معتقدا ان الأمر يعزى الى سياسة التقويم الهيكلي والشروع في تشكيل المؤسسات وتنازع الشرعية وتفريخ احزاب لاستعادة التوازن التمثيلي، ونذروا حياتهم وكرسوا جهودهم لانتزاع حرية الإنتماء والتعبير وإلغاء ظهير كل ما من شأنه واطلاق سراح المعتقلين وعودة المنفيين ووقف المتابعات والاعتقالات السياسية وشق الاحزاب والنقابات. اليوم أدركت بعد كل مشاهد التراجيديا الذي طبعت مشهدنا الانتخابي والحزبي والنقابي والجمعوي والحكومي.. انهم كانوا مدركين وواعين ان لا تنمية سياسية ولا اقتصادية بدون دينقراطية حقيقية وبدون مؤسسات حزبية ونقابية ومنتخبة دات مصداقية..

لا يؤلمني ان نتصارع على زحزحة ميزان القوى المختل لفائدة الدولة التي توزع السلطة متى شاءت وكيف ولمن ولماذا وأن نعيد ترتيب اولويات هذه المرحلة؛ لكن ما يمزق أحشائي هو أولا ان لا تجد الوقت لذلك لإن هناك من يقوم بمهمات الدولة السلطوية داخل مؤسسات القوى (النقابية والحزبية والجمعوية) المفروض انها مستقلة ومؤثرة في المجتمع، بالأحرى ان ترقى الى مستوى القيام بدور السلطة المضادة، ثانيا ان من يقوم بهذه المهام القذرة هم من يكتوي إجتماعيا بسياستهم اللاشعبية ويوجدون جدليا في موقع المستغلين (بفتح الغين)، إن لم أقل المفعول بهم.