رجال دين في السعودية.. الفرار من تويتر أخف الأضرار !

بيوكرى نيوز:

 فوجئ السعوديون في تويتر بتوقف عدد من رجال الدين الشغوفين بالموقع عن التغريد في حساباتهم بمبررات مختلفة. وقال عمر المقبل “للمتابعين الكرام: سيتوقف الحساب عن التغريد في الإجازة الصيفية؛ لإنجاز بعض المهام العلمية. والبث المرئي للدروس مستمر عبر (برسكوب) بإذن الله”.

بينما قال عبدالله الشهري “معشر المتابعين الكرام.. سأغيب –بمشيئة الله- لفترة قد تطول، لإنجاز بعض الأعمال العلمية.. أستودعكم الله”.

وغرد إبراهيم المديميغ “أغادر تويتر مؤقتا وأملي كبير في قيادة العهد الجديد بالإفراج عن معتقلي الرأي”. وأضاف شارحا “مغادرتي تويتر شهرا من منتصف الليلة قرار شخصي بحت نصحني به طبيبي الدكتور فالح الفالح صديق ثلاثة عقود وأهداني خمس روايات جميلة للاستمتاع بمطالعتها”.

بينما قال بدر العامر “السلام عليكم ورحمة الله، أعلن توقفي عن الكتابة في تويتر وغيره من مواقع الإنترنت إلى أجل غير مسمى.. والله يحفظ الجميع وكل عام وأنتم بخير”.

بينما قام سعد البريك بحذف حسابه في تويتر. فيما انشغل الداعية محمد العريفي بالتغريد بأذكار الصباح والمساء. واحتوت بعض التغريدات تبريرات وتأكيدات أنه لم ينتسب يوما إلى جماعة بعينها.

وتساءل متابعون عن أسباب توقف هؤلاء الدعاة عن التغريد وهم الذين كانوا لا يفوتون شاردة وواردة إلا انتقدوها على تويتر. ويقول معلقون إن الأزمة القطرية أسقطت أقنعة رجال الدين.

لم يظهر أي موقف من الدعاة ناصر العمر وعوض القرني وسلمان العودة، ليكتفي الأخير بالتغريد بفيديوهات وهو يلاعب أطفاله بعد أن كان مندفعا إثر محاولة الانقلاب في تركيا

وقال مغرد “من إيجابيات أزمة قطر الأخيرة أنها كشفت لنا عن حقيقة رجال الدين في السعودية، كنا مخدوعين ببعضهم”. وذكر آخر “يتغنون بطيب رجب أردوغان ويتعاطفون مع الإخوان ويقفون مع قيادة قطر ضد أوطانهم وهكذا يثبت أن ‘رجال الدين’ ليسوا كلهم رجالا”.

وطالب متفاعل “عندما تشكل قطر خطرا على الأمن الوطني السعودي فيجب أن يحدد الدعاة موقفهم من هذا الخطر، هل هم مع أمن وطنهم أم مع من يشكل خطرا؟ هذا المطلوب منهم”. واتفق مغردون على اعتبار صمت الدعاة "خيانة عظمى".

يذكر أنه منذ بداية الأزمة بين دول الخليج وقطر، تابع الكثير من السعوديين حسابات عدد من الدعاة على مواقع التواصل خاصة تويتر، مطالبين إياهم بإعلان مواقفهم بعد صمت استمر طيلة الفترة الماضية في حين كانت حساباتهم تصدح بآرائهم أيام الثورة المصرية ومحاولة الانقلاب الفاشلة بتركيا.

وبعد الضغط الشعبي عليهم غردت أسماء في وقت واحد، مثل العريفي الذي غرد بعد صمت دام 23 يوما.

وكانت صحيفة الوطن السعودية نشرت تقريرا أكدت فيه تورط بعض رجال الدين في السعودية على غرار العريفي وعائض القرني في الترويج لجمعيات ومؤسسات قطرية جاءت ضمن الكيانات الداعمة للإرهاب على غرار مؤسسة عيد ومؤسسة راف القطريتين.

فيما لم يظهر أي موقف من الدعاة ناصر العمر وعوض القرني وسلمان العودة، ليكتفي الأخير بالتغريد بفيديوهات وهو يلاعب أطفاله بعد أن كان مندفعا إثر محاولة الانقلاب في تركيا مع غيره من الدعاة.

وتجاهل عائض القرني التحدث عن موضوع الأزمة مباشرة. كما فضل عادل الكلباني عدم التحدث عن الأزمة، وغرد “لا تطلب مني رأيا في ما ليس لي فيه رأي”، وقوبلت التغريدة بهجوم من قبل رواد تويتر.

يذكر أنه كان للكلباني رأي لافت في محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا، حيث غرد حينها “فوقع الحق وبطل ما كانوا يعملون، فغلبوا هنالك، وانقلبوا صاغرين #فشل_الانقلاب_في_تركيا”. وغرد الكلباني في الـ18 من ديسمبر 2016 “صغيرة الحجم قوية العزم، إنها قطر، في الخير كالمطر #اليوم_الوطني_القطري”.

يذكر أن الحسابات الوهمية الناشطة على تويتر استماتت في الدفاع عن الدعاة، في محاولة لترسيخ فكرة أن رجال الدين يتعرضون للابتزاز لإرغامهم على مهاجمة قطر.

وعلق الموريتاني محمد مختار الشنقيطي، المقيم في قطر على تويتر “هناك ابتزاز إعلامي رخيص للعلماء والدعاة في بلاد الحرمين لإرغامهم على دعم الظلم والعدوان ضد قطر”.

وكان هاشتاغ نشط عقب تغريدة العريفي ضد قطر بعنوان #معذور_يا_العريفي، أوجد فيه مغردون محسوبون على قطر أعذارا لرجل الدين. وينتقد السعوديون الحسابات الوهمية في تويتر التي تبحث عن فتنة.

وشرح حساب على تويتر باسم ميكيافلي سعودي قضية الحسابات الوهمية “قطر تضخ الآلاف من الحسابات التابعة للجان الإلكترونية للتجييش ضد السعودية بأسماء سعوديين واصطناع أي قضية للإحباط وتشتيت المجتمع كما سعت إلى معارضة أي قرار أو إنجاز سعودي وبث الإحباط ”.

وقال إن “تلك اللجان سعت إلى الارتكاز على حسابات المشاهير السعوديين عامة، والموثّقة منها خاصة، للرد على أي تغريدة في دعم الوطن ونشر مصطلحات ‘تطبيل مباحث عميل جامي كم دفعوا لك”، مؤكدا “وصلنا مرحلة في عام 2013 يخشى فيها المشهور أن يمتدح وطنه”. كما كان لافتا في المدة الأخيرة غزو الحسابات الجنسية لهاشتاغات ناشطة خاصة تلك المشيدة بالسعودية وقياداتها.

المصدر: العرب اللندنية