مسؤول قضائي: "العثور على 17 مليارا في بيت "حواص" إشاعة صدّقها وتداولها الجميع" !

محمد لديب: 

نفى مسؤول قضائي خبر عثور رجال الأمن على مبلغ 17 مليار سنتيم داخل بيت البرلماني الاستقلالي زين العابدين حواص، وأكد في تصريح لهسبريس أن "الشرطة لم يسبق لها أن وجدت أو حجزت أي مبالغ مالية من بيت البرلماني المعتقل، وحديث البعض عن إيجاد هذا المبلغ الضخم في بيت البرلماني بمنطقته في حد السوالم مجرد إشاعة صدقها وتداولها الجميع".

وقال المصدر ذاته إن التحقيقات التي باشرتها السلطات الأمنية كشفت تورط هذا البرلماني المثير للجدل، الملقب بـ"ولد الفلاح"، في جرائم إهدار المال العام والارتشاء، كما مكنت المصالح المختصة من الوقوف على القيمة الحقيقية لممتلكاته، سواء تعلق الأمر بممتلكات عينية أو عقارية أو أموال.

وأكد المصدر نفسه لهسبريس أن الأموال التي في حوزة حواص تبلغ 1.7 مليارات سنتيم، وهي مودعة في المصارف المغربية.

وأوضح المتحدث أن باقي الممتلكات التي توجد في حوزة عز الدين حواص، البالغ من العمر 42 سنة، عبارة عن ممتلكات عينية وعقارية تقدر قيمتها السوقية بنحو 15 مليار سنتيم، وهي مسجلة ومحفظة في اسمه.

حرص زين العابدين حوّاص على السير على خطى والده، الذي كان بدوره رئيسا لجماعة ولاد حريز، وتقدم سنة 1997 لدخول غمار الانتخابات الجماعية، بعد أن قرر الابتعاد عن تجارة البطاطس التي لم يستطع من خلالها تكوين ثروة بالملايير؛ ففاز بعضوية جماعة الساحل قبل أن يخسر الانتخابات المحلية الموالية.

لم ييأس حواص أبدا، ولم يستسلم، ليعاود الكرة مرة أخرى، وتقدم للانتخابات الجماعية والبرلمانية لسنة 2009 تحت غطاء حزب الأصالة والمعاصرة، وفاز بهما معا.

خلال الفترة المتراوحة ما بين 2009 و2015، نزل حواص بثقله وبدأ في تسليم رخص البناء وممارسة أنشطة الشركات يمينا وشمالا مقابل أموال كبيرة، ليبدأ في جمع ثروة هائلة بالملايير، ويدخل باب المضاربات العقارية والمالية من بابه الواسع، في وقت لم يعر اهتماما للقوانين المنظمة للتسيير الجماعي، وهو ما جر عليه غضب مسؤولي المفتشية العامة للإدارة الترابية، التي وقفت سنة 2015 على خروقات قانونية خطيرة همت تسليم رخص بطرق عشوائية، وتسلم رشاوى وعدم تحصيل الضرائب من الشركات، وهو ما دفع الأصالة والمعاصرة إلى طرده من صفوفه.

في سنة 2016 التحق حواص بحزب الاستقلال بدعم من أمينه العام، حميد شباط، مستفيدا من عدم متابعته على المخالفات والجرائم التي ارتكبها في النصف الأول من العقد الحالي، ليفوز من جديد بمقعد برلماني ورئاسة جماعة حد السوالم.

وواصل الرجل خروقاته تحت غطاء سياسي جديد، واستمر في مراكمة مبالغ مالية كبيرة إلى ثروته، راكم معها أزيد من 160 شكاية كانت سببا في منعه من السفر في رمضان إلى الديار المقدسة، وعاملا حاسما في فتح تحقيق معمق من طرف الفرقة الوطنية التي أحالته على النيابة العامة بعد اعتقاله وهو يهم بولوج بيته في حد السوالم، قادما إليه من البرلمان في العاصمة الرباط على متن سيارة فاخرة لا يقتنيها إلا أصحاب الملايير.