عامل يشتكي من "قْوالْبْ" الضيعات الفلاحية .. ويتساءل عن دور مديرية التشغيل باشتوكة !

بيوكرى نيوز: 

تنهج أغلب الضيعات الفلاحية باشتوكة ايت باها ان لم نقل جميعها سياسة مشتركة من "القْوالْبْ" مع العمال والعاملات الزراعيين والزراعيات لكي لا يتم اعتبارهم بمثابة عمالاً رسميين، وذلك عبر عقود عملية محدودة المدة تتراوح بين ثلاث أشهر وستة أشهر، قبل ان يتم إلزامهم بعد انتهاء هذه المدة بتوقيع استقالة ان أرادوا تجديد العقد.

المواطن (أ.حسن) القاطن بجماعة ايت ميلك نمودج من هؤلاء العمال، والذي اشتغل حوالي 3 سنوات بإحدى الضيعات الفلاحية بجماعة ايت ميلك باشتوكة ايت باها (ريجيي) عبر عقود عمل انطلقت في شهر يوليوز من سنة 2014.

المتضرر من هذه السياسة قال في تصريح لبيوكرى نيوز ان اخر عقد تم توقيعه مع الضيعة السالفة الذكر كان بداية شهر دجنبر من السنة الماضية الى شهر ماي من هذه السنة وهو عقد محدّد المدة في ستة اشهر، مضيفا انه تفاجأ بأنها طالبته بتوقيع استقالة ان أراد ان يتوصّل بمستحقات شهر ماي.

وحسب وثيقة الاستقالة التي توصّل بها حسن من طرف القائمين على الضيعة لتوقيعها، تنصّ بأن العامل استقال من الضيعة بمحض إرادته ولأسباب شخصية، وانه توصّل بجميع مستحقاته من اجرة وإجازة عن مدة العمل التي قضاها بالضيعة، وهو امر مخالف للواقع، يقول حسن.

واضاف المتحدث انه تفاجأ كذلك بعد حصوله على شهادة التصريح بالأجور من مصلحة الضمان الاجتماعي بمدينة بيوكرى ان هذه الوثيقة تضمّنت معلومات على انه اشتغل مع شركة اخرى ما بين شهر يونيو ويوليوز 2015 رغم ان هذه الفترة كان يعمل فيها مع الضيعة الاولى.

وأورد حسن ان الشركة التي تم اقحامها في هذه الفترة والمتواجدة بمنطقة "أيت اعزا" بجماعة ايت اعميرة (بير وولد) والتي كان يعمل بها بداية 2013 الى يوليوز 2014 قدّم فيها استقالته قبل إلتحاقه بالشركة المتواجدة بأيت ميلك.

وفي سياق متصل قال نقابي في تصريح سابق انه "عندما يريد شخص العمل في إحدى الضيعات ذات الاستقطاب العمالي الكبير، يطلب منه بعض الوثائق، ولما يشرع في العمل، يسلم له رقم، بواسطته يستطيع أن يتقاضى أجرته، كل أسبوعين، وبعد إتمام ستة أشهر، يمنحه المشغل فترة راحة مدتها خمسة عشر يوما، وحين يعود من جديد، يسجل تحت رقم جديد".

واعتبر حسن هذا الامر بمثابة ألاعيب تنهجها الشركات مع بعضها، لكي لا يتم اعتبار العمال دائمين مضيفا انه مستعد لمتابعة الشركة التي اعتبرها انها تشهد زوراً على انه اشتغل معها في الفترة المذكورة معتبرا الامر بمثابة تواطئ واضح المعالم.

وأمام حالة الفقر والحاجة إلى الدريهمات المعدودات، يلتزم جل العمال بالصمت، ولا يطالبوا بحقوقهم، بينما يلجأ المشغل إلى نهج مثل هذه السياسات للتحايل، رغم ان الإعفاءات الضريبية التي يستفيد منها المستثمرون في هذا القطاع، لا يقابلها تحسين لوضعية العمال الزراعيين.

هو إذاً إشكال يطرحه العمال والعاملات في الضيعات الفلاحية، حيث نجد نوعين من العمال، الأول عمال دائمين، حيث يقوم أصحاب الضيعات الفلاحية المعتمدة من طرف الدولة، بالتصريح بعدد معين من العمال الدائمين، ويتم اعتماد جزء أكبر من العمال الموسميين، تتراوح مدة اشتغالهم المستمرة بين ثلاث أشهر وستة أشهر.

وتسأل حسن عن دور المديرية الاقليمية للتشغيل باشتوكة ايت باها في مثل هذه الامور التي يتم من خلالها التحايل على القانون، للتملص من أداء مستحقات الأجير، متسائلا كذلك عن دورها في الدفاع عن العمال لإدماجهم وتمكينهم من كافة حقوقهم التي يكفلها قانون الشغل ؟ !