اشتوكة: غياب أمصال سموم الافاعي يتسبّب في وفاة مواطن بجماعة هيلالة

حسن طاها: 

تعرض مواطن بجماعة هلالة إقليم اشتوكة ايت باها وبالضبط بدوار قبيلة إخولان يدعى (م.أ) للدغة أفعى سامة الاسبوع الماضي، في غياب تام للأمصال بالمركز الصحي لهلالة المتواجد في السوق الاسبوعي الإثنين إيلالن، خاصة وأن هذه الفترة من الصيف تعرف تدفق الأفاعي و العقارب و الحشرات السامة على منطقة أدرار، وقد اضطر الأهل إلى نقل المصاب على سيارة خاصة قبل ان تلتحق بهم سيارة الإسعاف في الطريق إلى المركز الصحي لهلالة بعد ان وجدوه خاليا من الامصال المضادة لسموم الأفاعي.

وبعد ذلك تم نقله الى المركز الصحي المتواجد في دائرة أيت باها ليتم توجيههم الى المستشفى الجهوي بأكادير لتلقي العلاجات الضرورية لكنه فارق الحياة وهو في العناية المركزة بعد ان فتك السم جسده النحيف بسبب تأخر تلقيه للعلاج بعد ان قطع عشرات الكلوميترات بين جماعة هلالة ومركز ايت باها الى المستشفى الجهوي بأكادير .

وأثار وفاته استغراب الساكنة الذين عاينوا الإهمال في كل النقاط التي نقل إليها الضحية، حيث عاينوا تأخر سيارة الإسعاف التي نقلت الضحية وغياب أمصال السم بمستوصف هلالة و أيت باها كمركز للدائرة الجبلية وحتى بالمستشفى الإقليمي ببيوكرى ومستشفى الحسن الثاني بأكادير حيث هزم السم الشاب الذي فارق الحياة بطريقة تراجيدية.

وتتسأل الساكنة عن أسباب تمادي وزارة الصحة في عدم توفير الامصال المضادة لسموم الافاعي والعقاريب وعدم توفير الموارد البشرية لتفعيل خدمات المستوصفات المحلية التي تعول عليها الساكنة القروية أن ينقد عشرات الأرواح التي تذهب ضحية التهميش والاقصاء التي تتعرض لها المنطقة الجبلية .

وتحديدا للمسؤولية في وفاة الشاب يضع هذا الحادث وزارة الصحة في قصف الاتهام لكونها لم تستجب لنجدة ساكنة المنطقة الجبلية التي نبهت إلى غياب الأدوية المضادة لسموم الأفاعي والعقارب في المستوصفات القروية والحضرية بأقليم جهة سوس ماست عبر وقفات احتجاجية وبيانات تنديدية .

والجدير بالذكر ان النائبة الرابعة لرئيس مجلس جماعة هلالة وفاء أوسياد سبق لها ان صرحت لإحدى المنابر الاعلامية ان المركز الصحي لهلالة يتوفر على مضاد لسموم الافاعي والعقاريب بمجهود المجلس الجماعي الذي يؤدي تكاليفه، لكن تفاجأ الجميع بغياب الامصال والمضاضات التي تدعي السيدة النائبة انها متوفرة.