سيدي بيبي ...." كيف تصبح مليونيرا في 5 ايام بدون معلم "

عزيز بلكرد:

سنة و نصف تمر من عمر الولاية الحالية لمجلس جماعة سيدي بيبي و أمام المسؤولية الملقاة على عاتقي كمستشار أمام الله و الدولة و أمام الناس و التاريخ أؤكد أن الأغلبية المسيرة لم تكن في مستوى التطلعات مع الأسف، فاللجن الدائمة لا تعمل بالطريقة الصحيحة هذا إن إنعقدت( لجنة المالية مثلا ) أما لجنة المرافق والخدمات فهي على الورق فقط أما اللجن الأخرى كالتنشيط و الثقافة و الشباب فهي غير موجودة أصلا واصبحت الجماعة دار التكافل الاجتماعي او دورا للايتام والمعوزين على اعتبار ان اللجن تمنح بناء على المستوى الاقتصادي والاجتماعي وليس على الكفاءة والاهلية والغريب ان المجلس الموقر والمعظم لم يطالب بتقارير دورية لهذه اللجان كل لجنة بمجالها للدفع بعجلة التنمية الى الامام وازالة المكابح والقوى المضادة.

ليس هناك إطار للتصرف في منح دعم الجمعيات رغم صياغة دفتر تحملات يحمل بنوذا وجب على الجمعيات احترامها للحصول على دعم عمومي ؛ لترسيخ قواعد الحكامة الجيدة التي تحدث عنها القانون التنظيمي 113.14 وقبله دستور 2011. برمجة الميزانية لا تتم بشكل صحيح و منطقي متفق عليه يراعي الصدقية في التكاليف والابداع في تنمية المداخيل كما يتم التصرف فيها دون إستشارة لجنة المالية أو المكتب المسير على الأقل و مع ذلك لا توجد مردودية ملموسة على مستوى الجماعة والدليل والمؤشر الدال على بؤس هذه الميزانية هو تراجع الفائض الحقيقي لسنة 2016 والحديث عن العجز ومنطقيا العجز =انجازات =مصاريف . الا ان هذه الرياضيات وهذا المنطق سرعان ما يتلاشى ويندثر اذا لمست قدماك دار الجماعة !! في حين نلاحظ جماعات مجاورة تحقق تحسنا ملموسا في حجم الفائض الحقيقي كل سنة مع تحقيق المصالحة مع المواطن وارجاع الثقة المفقودة والانطلاق نحو مسار التنمية .

إنعدام تواصل الجماعة مع محيطها الخارجي فرغم وجود سبورة تواصلية فان الاعلانات والوثائق المعلقة بها قد "خززت كادمغة القائمين عليها " وبدأ الصدا يلتهمها يوما بعد يوم ؛و رغم إنشاء صفحة على موقع الفيسبوك لا تجد ما تنشره لإنعدام الأنشطة حتى أصبحت المؤسسة أقرب للأمنية ( درب مولاي الشريف ) منها إلى المنتخبة تجسد ارادة الشارع وتسهر على مصالحه عوض الكريساج اليومي الذي يتعرض له، وباتت جماعة سيدي بيبي قبلة لبعض من قرأوا في مدرسة "التبزنيز والترياش" و" كيف تصبح مليونيرا في 5 ايام بدون معلم ".

 الأغلبية غير منسجمة و تفتقر إلى اللقاءات الدورية لبلورة رؤية و برنامج عمل واضحين للإسقاط على أرض الواقع فرغم اجتماعها يوما من الايام المباركة السعيدة واصدرت بيانا للراي العام تضمن العزم على انجاز مشاريع بسيطة لكن هلامية لم تكن لتسمن او تغني عن جوع تنموي !! ما زال الراي العام يتساءل الى اليوم عن مصير مضامين هذا البيان، إقصاء المستشارين في المعارضة او بالاحرى ( لمابغاش يدخل معهم فهو عدوهم ) وعدم إشراكهم في تدبير الشأن العام و عدم توزيع المهام لربح رهان التنمية في زمن المتغيرات.

 عدم الإتصال بالمصالح الخارجية و المحلية و بالجمعيات خاصة المسيرة للمرافق الحيوية من توزيع الماء الصالح للشرب ، تدبير النفايات الصلبة ؛ النقل المدرسي ،....... قصد تتبع أحوال الساكنة وتنفيد ما ناضل من اجله السياسي النزيه لاعمال الديمقراطية التشاركية التي تفضي لتحقيق تنمية مندمجة بعيدا عن ديمقراطية عددية جوفاء فاقدة للشرعية .

هذا غيض من فيض مع الأسف.....

عزيز بلكرد مستشار جماعي بسيدي بيبي